رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مستثمرون وصناع : خفض أسعار الفائدة "حتمي" لزيادة معدلات النمو

مستثمرون وصناع : خفض أسعار الفائدة حتمي لزيادة معدلات النمو

اقتصاد

مستثمرون: ارتفاع أسعار الفائدة "عقبة كبرى" أمام زيادة معدلات النمو

مستثمرون وصناع : خفض أسعار الفائدة "حتمي" لزيادة معدلات النمو

ملك ماهر 03 فبراير 2017 16:38

قال عدد من الصناع والمستثمرين إن ارتفاع أسعار الفائدة البنكية على الإيداع والإقراض عقبة خطيرة أمام زيادة الاستثمار المحلي ومن ثم زيادة الإنتاج ومعدلات النمو.

 

وعقب قرار تعويم الجنيه، قرر البنك المركزي رفع أسعار الفائدة على الإقراض والإيداع بما يترواح بين 16 و 18 %، فيما اطلق شهادات الادخار ذات العائد 20 % ومدة 3 سنوات.

 

وهو ما اعتبره صناع ومستثمرون ينعكس سلبا على قدرة المستثمرين على التوسع وضخ مزيد من الاستثمارات أو إقامة مشروعات جديدة، الأمر الذي يتعارض مع أهداف الحكومة لرفع معدلات النمو الاقتصادي ليصل إلى 8 % خلال 3 سنوات.

 

ورغم ذلك أكدوا تفهمهم أن ارتفاع سعر الفائدة كان من القرارات الاستكمالية الضرورية لقرار تعويم الجنيه لتحقيق التوازن المطلوب للاقتصاد المحلي جراء تداعيات التعويم.

 

وشددوا على ضرورة الإسراع بخفض أسعار الفائدة من أجل تشجيع حركة الاستثمارات المحلية ودعمها لمواصلة التوسع والنمو.

 

شريف الجبلي رئيس غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات قال إن ارتفاع سعر الفائدة البنكية عقبة كبرى أمام زيادة الاستثمار المحلي في مختلف القطاعات.

 

وأكد الجبلي في تصريح لـ"مصر العربية" أن ارتفاع نسبة الفائدة بالبنوك لـ16 و18 %، لا يشجع على اقامة اي مشروعات جديدة، او التوسع في المشروعات القائمة، مؤكدا أن ذلك سيعود سلبا بالطبع على معدل النمو الاقتصادي المستهدف، حيث من الصعب تحقيق زيادة في الانتاج المحلي في ظل هذه الظروف.

 

ولفت الى أن ارتفاع سعر الدولار كذلك يعد من العقبات امام ضخ مزيد من الاستثمارات المحلية، موضحا ان السعر مرتفع للغاية ما يرفع من تكاليف الانتاج خاصة بالنسبة للخامات مدخلات الانتاج المستوردة، الامر الذي يدفع بعجلة الاستثمار للتباطؤ نسبيا هذه الفترة لحين انخفاض السعر.

 

وطالب الجبلي بضرورة اعادة النظر في اسعار الفائدة بالبنوك، وذلك لتشجيع الاستثمار ودعم حركته تحقيق الزيادة المستهدفة به.

 

وقال المهندس حسام فريد نائب رئيس جمعية شباب الأعمال ورئيس مجلس الاعمال المصري الكيني، إن ارتفاع سعر الفائدة يعمل عكسيا أمام الاستثمار المحلي، حيث إنه وفقا للقواعد الاقتصادية المعروفة فإن زيادة سعر الفائدة يعود سلبا على حركة الاستثمارات، ويدفعها للتباطؤ والتراجع، وذلك نتيجة زيادة الاعباء التي يتم تحميلها للقروض اللازمة لاقامة المشروعات الجديدة.

 

غير أنه أوضح - في تصريح لـ"مصر العربية" - أنه رغم ذلك فإن ارتفاع سعر الفائدة هو المنفذ الوحيد لامتصاص تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار بعد تعويم الجنيه، وذلك لدوره في خفض معدلات الاستهلاك ومن ثم المساعدة في خفض مستويات التضخم، مؤكدا انه الاتجاه اليه ضرورة اقتصادية تفرضها الظروف الصعبة الراهنة التي تولدت عن قرارات الاصلاح الاخيرة.

 

وأشار إلى أنه رغم الآثار السلبية لارتفاع سعر الفائدة على المستثمرين ورجال الأعمال، إلا أنه يلقى اقبالا كبيرا من جانب المواطن العادي، حيث إن الإدخار عن طريق الإيداع ذي الفائدة المرتفعة يعد الوسيلة الأكثر أمانا للإدخار مقارنة بإقامة المشروعات، فضلا عن أنها خالية من أي مخاطرة.

 

ولفت فريد إلى أن الاستثمار الصناعي المحلي يواجه حاليا صعوبات عديدة تحد من قدرته على الاستمرار والنمو، منها ارتفاع أسعار الخامات ومن ثم ارتفاع تكلفة الإنتاج ، وانخفاض المبيعات، مؤكدا أن جميعها عوامل تؤخر النمو الصناعي وتؤثر سلبا على معدل زيادة الاستثمار .

 

وقال محمد البهي، رئيس لجنة الضرائب والجمارك باتحاد الصناعات، إن ارتفاع سعر الفائدة بالبنوك بالطبع ينعكس سلبا على معدل الاستثمار، حيث تغرى الفائدة المرتفعة المواطنين للإدخار بالإيداع بالبنوك والانصراف عن المشروعات التي قد تكون بها نسبة المخاطرة عالية مقارنة بالإيداع البنكي، الأمر الذي يؤدي إلى تراجع حركة الاستثمار ومعدلات نموه.

 

غير أنه أكد في تصريح لـ"مصر العربية" أن ارتفاع أسعار الفائدة بالبنوك كان من القرارات الاستكمالية الضرورية لقرار تعويم الجنيه وما تبعه من ارتفاع مستويات التضخم، وذلك بهدف إحداث التوازن الواجب للاقتصاد المحلي والحد من تداعيات قرار تعويم الجنيه.

 

في المقابل، كان عدد من البنوك الحكومية ومنها بنك مصر والاهلي المصري قد أعلنا عن نيتهما لخفض أسعار الفائدة على الشهادات الحديثة وأبرزها شهادة الإدخار ذات العائد 20 %، وذلك خلال الفترة المقبلة، غير أن خفض مستويات أسعار الفائدة بوجه عام لم يفصح البنك المركزي عن نيته لخفضه حتى الآن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان