رئيس التحرير: عادل صبري 07:56 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: 4 عوائق تواجه قرارت الحكومة لتنمية «المشروعات الصغيرة»

خبراء: 4 عوائق تواجه قرارت الحكومة لتنمية «المشروعات الصغيرة»

اقتصاد

مشروعات الصغيرة والمتوسطة

بعد الإعلان عن إنشاء جهاز متخصص:

خبراء: 4 عوائق تواجه قرارت الحكومة لتنمية «المشروعات الصغيرة»

محمد عوض 01 فبراير 2017 13:45

بالرغم من أن حجم الصناعات الصغيرة والمتوسطة أكثر من‏ 98%‏ من إجمالي الشركات في مصر‏، وتساهم في توفير أكثر من‏ 85%‏ من فرص العمل في القطاع الخاص‏؛ إﻻ أن تلك المشروعات لم تجد داعما وممولا لها من الحكومات المتوالية.‏

 

وتعاقبت إعلانات الحكومة عن وجود العديد من التحديات التي تعيق تطوير قطاع المشروعات الصغيرة، بطريقة اعتاد عليها المواطنون والصنّاع وكذلك المستثمرون، حتى أصبحت متدهورة بل وصل اﻷمر إلى أنها أصبحت معدومة، بحسب آراء خبراء اﻻقتصاد.
 

وفي المقابل، وزير الصناعة الدكتور طارق قابيل، صرح بأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحصل على نسبة 75% من الاقتصاد القومي، مشيرا إلى أن تلك المشروعات تحول زيادة عدد السكان من نقمة إلى نعمة كالصين.

ولفت "قابيل" إلى أن المجلس الأعلى للاستثمار أصدر قرارا بإعطاء تراخيص مؤقتة لتسريع عجلة الاستثمار، موضحا أنه يتم حاليا العمل على خريطة الاستثمار في مصر، وتم إنهاء نحو 90% من الخريطة الاستثمارية.

الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، كشفت أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تساهم في 80% من إجمالي الناتج القومي، وأكثر من 75% من إجمالي الصادرات المصرية، ويعني هذا أن المشروعات الصغيرة تساهم بحوالي 10% من إجمالي المنتجات الصناعية، بينما تساهم المشروعات المتوسطة بحوالي 40% من إجمالي المنتجات الصناعية.


وأوضحت "نصر" أن وزارة التعاون الدولي عملت على توفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بإجمالى التمويلات التى وفرتها الوزارة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تبلغ 2.7 مليار دولار، بالشراكة مع العديد من المانحين؛ مثل البنك الدولي تمويل يبلغ 600 مليون دولار أمريكي، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية منحة قيمتها 76 مليون دولار أمريكي، والصندوق السعودي للتنمية منحة قدرها 200 مليون دولار أمريكي.
 

وتباينت الرؤى الواقعية لخبراء اﻻقتصاد، وخاصة بعد إعلان مجلس الوزراء موافقته على إنشاء جهاز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، في نفس التوقيت الذي أعلن البنك المركزي عن مبادرة رفع دعم الحد اﻷقصى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، متسائلة حول مدي جدوى تلك القرارات المتلاحقة مردفين ذلك بالخطوات السابقة التي كانت عبارة عن شعارات فقط.
 

4 عوائق
 

الخبير الاقتصادي مختار الشريف، أرجع تدهور المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى عدة أسباب يأتي في مقدمتها ارتفاع تكلفة رأس المال، إذ أنه يتحتم على هذه المشروعات دفع سعر فائدة مرتفع مقارنة بالسعر الذي تدفعه المنشآت الكبيرة، إضافة إلى اعتماد هذه المشروعات على الاقتراض من البنوك مما يؤدي إلى زيادة التكلفة التي تتحملها.

 

وأضاف "الدمرداش" في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن التضخم يعد من أهم التحديات الكبرى أمام هذه المشروعات من حيث تأثيره على ارتفاع أسعار المواد الأولية، والذي يترتب عليه إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، مضيفا أن الإجراءات الحكومية التي تهتم بتنظيم عمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دائما ما توصف بأنها معقدة تماما.

 

وبعد استمرار ما وصفه الخبراء بالتدهور الملحوظ للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، جاء دور البرلمان متمثلا في النائبة هالة أبو السعد، التي تقدمت مؤخرا، بأول مشروع قانون ينظم إنشاء  تلك المشروعات، حتى وصل عدد الموقعين عليه 111 نائبا من مختلف التيارات السياسية بالبرلمان، وﻻيزال القانون في انتظار تمريره وخروجه إلى الواقع الاقتصادي.
 

الخبير اﻻقتصادي، الدكتور خالد الشافعي، أبدي ارتياحه لتلك الخطوات التي وصفها باﻹيجابية التي تضع تلك المشروعات في طريقها اﻻقتصادي الصحيح، مؤكدا أنها تساهم في احتواء الشباب وخلق فرص عمل جديدة، والقضاء على البطالة.
 

"ﻻبد من دراسة جدوى القرارات برؤية واضحة وشاملة" بذلك الشرط علق "الشافعي" الحكم على فشل أو نجاح تلك القرارات، مؤكدا أنه من الضروري تحديد اﻻمكانيات المستخدمة والقدرات المساهمة في تمويل تلك المشروعات.
 

وأرجع العوائق التي تساهم في عرقلة جميع القرارات المساهمة في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تم اتخاذها مسبقا إلى عدم الجاهزية لتنفيذ تلك القرارات وعدم التنسيق واﻻندماج بين جميع قطاعات الدولة والوزارات الحكومية نفسها واصفا خطوات الحكومة بـ "البيروقراطية".
 

4 شروط
 

وعلق الدكتور شريف الدمرداش، الخبير اﻻقتصادي، نجاح مبادرة الحكومة الحالية على محاور أساسية يأتي في مقدمتها، تكوين إدارة مكونة من شخصيات اقتصادية ناجحة ولها خبرات سابقة ودراية كاملة في إدارة المشروعات، مضيفا أنه من الضروري أن يكون عنصر الجدية هو المبدأ الرئيسي خلال السير في تنفيذ تلك القرارات.
 

وأضاف "الدمرداش" أن دمج القطاع الخاص بشكل كبير وبمساهمة أكبر من أهم العوامل التي دائما ما تتجاهلها الحكومة في حين أنه يعد هو العنصر الأساسي في نجاح تلك المشروعات، مشددا على ضرورة توفير الدعم اللوجيستي للشباب.
 

وكرر تحذيره من تحويل جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى هيئة وزارة تقليدية، مؤكدا أن تلك الخطوة لن ينتج عنها سوي أضرار سلبية تساهم في عدم الحصول على أى جدوى إيجابية تذكر، مشيرا إلى أن تلك الخطوة سوف تساهم في تحويل جهاز التنمية إلى هيئة "روتينية".
 

ولفت "الدمرداش" إلى أنه من الضروري الفصل ما بين مسمى المشروعات الصغيرة والمشروعات المتوسطة ومتناهية الصغر، من حيث دراسة وسائل التمويل ودراسة جدوى كل مشروع على حدة وعوائد كل مشروع منفصلا عن اﻵخر، ودراسة آليات التنفيذ وكيفية توفير جزء من الميزانية لها، مؤكدا أن تلك الدراسة سوف تساهم في وضع لوائح إيجابية تؤتي ثمارها في الفترة الزمنية المحددة لها.
 

"مفتاح النمو في مصر" بتلك الكلمات لخص "الدمرداش" نتائج جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة إذا ما تم اتباع الخطوات السليمة في تنفيذ المشروعات، وخاصة إذا ما تم ربطها بأسواق كبيرة تساهم بشكل كبير في اﻻقتصاد المصري.

 وأفادت بعض الإحصائيات أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة يتمركز أغلبها في محافظات الشرقية والقاهرة والغربية، ويرجع ذلك إلى توفر البنى التحتية المتطورة المتمثلة في شبكة طرقات ووسائل نقل تسهل نقل البضائع بشكل أكثر سهولة ووصولها لعدد أكبر من العملاء.

وذكر خبراء اقتصاديون أن نسبة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي يقل رأسمالها عن 250 الف جنيه مصري تبلغ 83%، في مقابل التي لا تتجاوز هذه النسبة تبلغ 2% للمؤسسات التي يتجاوز رأسمالها 15 مليون جنيه مصري،

وتبلغ نسبة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 90% تنقسم مابين قطاعين رئيسيين هما قطاع الصناعة 51.1%، والتجارة 40.5%.

وتساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التصدير للأسواق بنسبة ضئيلة جدا تصل إلى 6% مقارنة بالمشروعات الكبري، موزعة على 1.8٪ فقط من الشركات  التي لا يتجاوز رأسمالها 250 الف جنيه تقوم بتصدير بضائعها، وتزيد هذه النسبة كلما زاد رأسمال الشركة فتصل لـ 27.1% للشركات التي لا يتجاوز رأسمالها 15 مليون جنيه، و24.4% للشركات التي يبلغ رأسمالها 30 مليون فما فوق ذلك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان