رئيس التحرير: عادل صبري 03:51 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء عن تصنيف مصر الاستثماري: ينذر بكارثة.. والحل مواجهة الفساد

خبراء عن تصنيف مصر الاستثماري: ينذر بكارثة.. والحل مواجهة الفساد

اقتصاد

الاستثمار في مصر

بعد إدراجها ضمن اسوأ 20 دولة:

خبراء عن تصنيف مصر الاستثماري: ينذر بكارثة.. والحل مواجهة الفساد

أسماء نافع  02 فبراير 2017 12:59

عثرات متتالية يواجهها الاستثمار في مصر يومًا تلو الأخر، ورغم تصريحات الحكومة بتحسين بيئة الاستثمار والعمل على جذب المستثمرين لمواجهة التحديات الحالية؛ إلا أن التقارير الدولية لها رأي أخر.

 

المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس"، أصدر الأسبوع الماضي تقرير النمو الشامل والتنمية لعام2017، وتحدث فيه عن أن مصر أصبحت دولة طاردة للاستثمار، وأنها من بين أسوأ دول العالم في جذب وتشجيع بيئة الأعمال والاستثمار.


وكشف تقرير "دافوس"، أن مصر ضمن أسوأ 20 دولة في مجال الاستثمارات وبيئة الأعمال والوساطة المالية، ما أثر على ترتيب مصر الكلي، فجاء ترتيبها في المركز الـ73 من إجمالي 79 دولة المصنفين ضمن مجموعة الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض.


وأشار التقرير إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها مصر لن تكفي للإسراع بمعدلات النمو دون زيادة حقيقية في معدلات الاستثمار وشمول الوساطة المالية لتشمل قطاعات أوسع من المصريين.


ورصدت "مصر العربية" آراء الخبراء حول تقرير "دافوس" وتأثيراته على الوضع الاقتصادي الحالي، وكيفية تحسين بيئة الاستثمار في مصر.
 

الدكتور يسري طاحون، أستاذ الاقتصاد بجامعة طنطا، قال إن هذا التصنيف سيكون له تأثيراته السلبية على الاستثمار في السوق المصري، لأن المستثمر الأجنبي حينما يفكر في الاستثمار فإنه يختار الدول المتقدمة في هذه المؤشرات كلها وليس العكس.


وأوضح في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن هذا التقييم يستند إلى عدة مؤشرات هامة، أبرزها الشفافية ومقاومة الفساد ومقدار العجز في الموازنة وميزان المدفوعات ومعدلات التضخم، فضلًا عن المدة التي تستغرقها إقامة مشروع والاستقرار التشريعي، بالإضافة إلى معايير أخرى والحرية والعدالة والأمن.


ورأى طاحون، أن الصعود بتصنيف مصر في مثل هذه التقارير وتحسين بيئة الاستثمار، يتطلب تطبيق القوانين ومواجهة على الفساد والبيروقراطية والسيطرة على التضخم وتحقيق تنافسية للمنتجات والاهتمام بالأمن الاقتصادي.


ومن جانبه أكد الدكتور رائد سلامة، الخبير الاقتصادي، أن هذا التقرير على هذا النحو وفي هذا التوقيت يعكس الصورة المؤلمة وشديدة القسوة التي يراها الآخرون عنا، متابعًا أنه في هذه الأجواء لا يمكن أن ننتظر أن يقدم "دافوس" أو غيره بتقييم جيد لنا.


وأضاف في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن هذ التقييمات تنظر لمناخ الاستثمار نظرة مختلفة، لا تقتصر علي تسهيل الإجراءات أو حتى منح مزايا ضريبية، مستشهدًا بفرنسا التي تفرض ضرائب عالية جدًا ورغم ذلك تتدفق عليها الأموال من كل صوب.


وأشار سلامة، إلى أن الاستقرار السياسي والاجتماعي مع المحاربة الجادة للفساد وتصحيح أوضاع المالية العامة والبدء الفوري في التخطيط للتنمية المستقلة مع إدراك الفارق بينها وبين النمو وبالتالي تحديد المنوط به إنجاز كل منهما هي أمور واجبة الحسم بأسرع وقت ممكن.


وقال إنه ليس من أنصار الاقتصاد الحر، بلا ضوابط، إلا أن مصر تحتاج إلى مصادر دخل بالعملات الأجنبية، التي لن تأتي في ظل الوضع الحالي "البائس" إلا من خلال مصدرين أساسيين، هما السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة.


وأوضح الخبير الاقتصادي، أن ذلك يساهم في تكوين احتياطي حقيقي من النقد الأجنبي لا يُبني من القروض ولا من الأموال الساخنة التي تأتي و تخرج من البلاد بسرعة محملة بارباح طائلة للأجانب.


وشدد على ضرورة الاهتمام بتهيئة مناخ ملائم للإستثمار و للسياحة، وأن ذلك لن يتأتى فقط من خلال تسهيل إجراءات إنشاء الشركات حتى يرفعون التقييم لانهم يرون أن هناك مجموعة من العوامل تتحرك معاً لخلق مناخ ملائم للاستثمار.


ورأى أن هذه العوامل تتمثل في الاستقرار السياسي والحريات والالتزام بالقانون والدستور، لأن المستثمر في إطار سعيه لتحقيق أعلي الأرباح يريد أيضا أن تكون هناك قوانين مستقرة تسمح له بإمكانات إعادة إستثمار تلك الأرباح و تدويرها داخل البلاد او تحويلها للخارج.


وتابع سلامة، أن المستثمر سيراجع نفسه ألف مرة قبل أن يضع دولارا واحدا بمصر، متسائلًا كيف يمكن أن يثق في دولة تقوم بتسجيل مكالمات معارضيها، وكبار قادتها العسكريين، ثم تذيعه علي المشاع الفضائي كيدا في الآخر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان