رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صناديق دولية تتلاعب بالبورصة المصرية

صناديق دولية تتلاعب بالبورصة المصرية

اقتصاد

جدول يوضح تعاملات البورصة خلال3 سنوات

"مصر العربية" تفتح الملف:

صناديق دولية تتلاعب بالبورصة المصرية

أحمد زغلول 06 نوفمبر 2013 15:46

** تسببت فى خسائر 195 مليار جنيه بعد 25 يناير.. وعادت بعد 30 يونيو لتعوض 80.6 مليار جنيه فى 4 أشهر

** مستثمرون عرب دفعوا البورصة لتربح 45 مليار جنيه فى أول أسبوع لمرسي

** التلاعب بالبورصة تسبب فى تآكل الاحتياطي النقدي ونزيف قيمة الجنيه

 

فى ظل حالة عدم الاستقرار التى تعانى منها البلاد منذ فترة امتدت لثلاث سنوات، أصبح سوق المال مرتعًا للسياسة، وأضحت تعاملات البورصة لا تعبر فقط عن حركة السوق ونشاط الشركات، وإنما تحمل فى جنباتها مصالح خارجية وتلاعبات داخلية لصالح نظام وضد آخر، ويكشف متابعون ومحللون ماليون أن البورصة لم تعد مؤشرًا يعبر عن حركة الاقتصاد بقدر تعبيره عن مدى مساندة المؤسسات والصناديق الدولية أو تخليها عن الأنظمة السياسية.

 

وفى يوم الاثنين الماضى، وبينما كانت المخاوف من حدوث اضطرابات فى البلاد قد وصلت إلى الذروة تزامنًا مع بدء محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى، يفاجأ الجميع بأن تعاملات البورصة لم تهتز بل وربحت نحو 3 مليارات جنيه فى يوم واحد، وهو الأمر الذى أثار علامات الاستفهام لدى كثير من المراقبين حول الأسباب الحقيقية لهذا الارتفاع وغيره، والذى واكب أحداثًا من شأنها فى الظروف الطبيعية أن تضرب بغطاء من الترقب على المتعاملين.

 

من جانبه، قال الخبير الاقتصادى عبدالسلام أبوضيف: "أصبحت البورصة مرتعًا للسياسة، ففى أعقاب 25 يناير خسرت البورصة 195 مليار جنيه، كان جزء كبير من هذه الخسارة ناتجًا عن انسحاب المستثمرين العرب والأجانب وبالأحرى الصناديق السيادية الدولية والمؤسسات المالية التى كانت تستثمر فى البورصة المصرية".

 

وأفاد أبوضيف أن جزءًا كبيرًا من الأموال التى خرجت فى أعقاب 25 يناير كانت مملوكة لرموز نظام مبارك ومستثمرة فى صناديق سيادية عربية أو أجنبية، مشيرًا إلى أن المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولى وكذا البنك الدولى لم تصدر حتى الآن تعليمات واضحة يمكن من خلالها الكشف عن هوية مالكى الأسهم فى الصناديق السيادية ،ومن ثم فإن هذه التلاعبات السياسية لا يمكن كشفها بسهولة.

 

وأضاف أبوضيف، أنه حينما تولى الرئيس المعزول محمد مرسى زمام الأمور فى البلاد فى يوليو 2012 ربحت البورصة فى أول أسبوع له فى الحكم نحو 45 مليار جنيه، وهذه كانت قيمة كبيرة للغاية أرجعها البعض وقتها إلى دخول استثمارات عربية وبالأحرى قطرية لمساندة نظام مرسى.

 

ومن جانبه، أشار سعيد عبدالسلام، المحلل الفنى بشركة مصر للأوراق المالية، إلى أن عودة البورصة لتربح نحو 80.6 مليار جنيه خلال 4 أشهر فى الفترة من يوليو إلى نهاية أكتوبر 2013، أمر يدعو للريبة فى رأس المال الذى يساند البورصة، حيث إن الفترة الماضية شهدت اعتصامات وتظاهرات وأحداث عنف وأحداثًا دموية، وكل هذا من شأنه أن يقلق المستثمرين من السوق، إلا أن الواقع الفعلى يشير إلى عكس ذلك، فمؤشرات البورصة تتزايد دون توقف.

 

وأوضح أن وجود رأس المال السياسى فى البورصة بقوة، أمر يهدد مصالح صغار المستثمرين، لأن هذه الأموال يمكن سحبها فى أى وقت تتعارض فيه المصالح مع دول بعينها تساند فى الوقت الراهن، مؤكدًا أنه لابد أن تكون هناك آليات للحوكمة والشفافية توضح ماهية المستثمرين والمؤسسات التى تدخل للاستثمار فى البورصة، وذلك لتجنب حدوث ارتباك كبير فى التعاملات كلما حدث تغيير سياسى فى البلاد.

 

وأضاف أن خروج الصناديق ورأس المال السياسى فى 2011 من البورصة كان سببًا فى تآكل الاحتياطى النقدى وتراجعه من 36 مليار دولار فى ديسمبر 2010 إلى 13.4 مليار دولار فى مارس 2012، وذلك لأن خروج الأجانب من السوق يكون بالدولار وليس بالجنيه، وهناك تعهد من جانب الحكومة والبنك المركزى بتحويل رأس مال المستثمر الأجنبى وأرباحه من البورصة بالعملة المحلية إلى النقد الأجنبى فى حالة خروجه من السوق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان