رئيس التحرير: عادل صبري 04:25 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد اتفاقية تبادل العملة مع الصين.. خبراء: تأثير "اليوان" على التجارة "محدود"

بعد اتفاقية تبادل العملة مع الصين.. خبراء: تأثير اليوان على التجارة محدود

اقتصاد

اليوان الصيني

بقيمة 18 مليار يوان:

بعد اتفاقية تبادل العملة مع الصين.. خبراء: تأثير "اليوان" على التجارة "محدود"

عرفة أبو المجد 06 ديسمبر 2016 17:57

وقع البنك المركزي، اليوم الثلاثاء، اتفاقية ثنائية لمبادلة العملات مع البنك المركزي الصيني، بمبلغ 18 مليار يوان مقابل ما يعادل هذا المبلغ بالجنيه المصري، على مدار 3 سنوات، ليفتح الباب أمام عدة تساؤلات حول مدى الاستفادة من هذه الاتفاقية تجاريا ومدة تأثيرها على حجم الطلب علي الدولار.

 

وفي نهاية شهر أكتوبر الماضي، قال مسؤول في البنك المركزي إن مصر توصلت لاتفاق مبادلة عملة مع الصين بقيمة 2.7 مليار دولار، فيما حصلت مصر على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد بقيمة 2.75 مليار دولار بعدما وافق مجلسه التنفيذي على إقراض البلاد 12 مليار دولار خلال 3 سنوات لدعم خطتها لإصلاح عجز الموازنة وإعادة الاستقرار لسعر الصرف.

 

وكانت اتفاقية مبادلة العملة مع الصين إحدى الاتفاقيات التمويلية التي سعت مصر لإبرامها في سبيلها لجمع تمويل إضافي بقيمة 6 مليارات دولار كان صندوق النقد الدولي اشترط توفيرها من أجل الموافقة على إقراضها.

 

وحررت مصر سعر صرف عملتها في 3 نوفمبر الماضي، ورفعت أسعار الوقود.

وأعلن البنك المركزي مساء أمس الإثنين ارتفاع صافي احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي بنحو 4 مليارات دولار خلال شهر نوفمبر الماضي ليصل إلى 23.058 مليار دولار مقابل 19.041 مليار دولار في نهاية أكتوبر.

 

 

وقال مستوردون مصريون اليوم وفقا لما ذكرته "رويترز"، إن الاتفاق مع الصين سيسمح لهم بالحصول على اليوان مباشرة بما ييسر الاستيراد من الصين فيما يقلل الطلب على الدولار ويخفف الضغط على الجنيه المصري.

 

وأضافوا أن الاتفاق يعد منطقيا للصين نظرا لاعتزام شركة تطوير صينية المشاركة في تشييد العاصمة الإدارية الجديدة لمصر بتكلفة تبلغ 20 مليار دولار وأن شركات صينية أخرى تقوم بالاستثمار في مصر.

 

 

وعن تأثير الاتفاقية على حجم التجارة بين البلدين، خبراء قالوا لـ"مصر العربية"، إن هذه الاتفاقية لن يكون لها تأثير، مؤكدين أن تأثيرها على حجم الطلب على الدولار كعملة رئيسية للاستيراد سيكون محدود، وسوف ترفع العبء عنه نسبيا.

 

الدكتور مدحت نافع، أستاذ الاقتصاد والتمويل، قال إن اتفاقية تبادل العملات بين مصر والصين هو إجراء تقليدي في ظل اعتماد عملة الصين "اليوان" كعملة من عملات صندوق النقد الدولي، مضيفا أن ضم عملة اليوان إلى سلة عملات صندوق النقد الدولي، أمر سلبي على مصر.

 

واشار إلى أن دخول اليوان سلة العملات الرئيسية الداعمة لحقوق السحب الخاصة لصندوق النقد لها أثر واحد مباشر، هو زيادة الطلب على اليوان وقوته نسبياً بما يجعل الصادرات الصينية أغلى، ومن المتوقع أن تشكل زيادة الأسعار بالسلب على حجم التعاملات البينية بين مصر والصين، ما يترتب عليه ارتفاع أسعار السلع، على اعتبار أن مصر تستورد معظم احتياجاتها من الصين.

 

وحول الاعتماد على اليوان كسلعة في استيراد احتياجات السوق من الصين، قال إن قيمة الاتفاق والذي يصل إلى 2.5 مليار دولار تقريبا، هو قليل مقارنة بحجم استيراد مصر من الصين والذي يصل إلى حوالي 10 مليارات دولار تقريبا.

 

فضلا عن كون قيمة الاتفاق من تبادل العملات هو رصيد يضم للاحتياطي النقدي لمصر وليس للتجارة، مؤكدا في الوقت ذاته أن المتحكم الرئيسي في الاعتماد على عملة التبادل التجاري هو ميزان التجارة بين البلدين، مؤكدا أن الدولار سيظل العملة الأكثر في التبادل التجاري بين الدول.

 

الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أوضح أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار ما يسمى باتفاق الدفع والتجارة الثنائية، التي تبرمها الدول بين بعضها البعض، حيث لا يتعدى مداها الدول المبرمة الاتفاق، مضيفا أن هذه الاتفاقية تأثيرها على الطلب على الدولار كعملة أساسية للاستيراد محدود.

 

وأكد لـ"مصر العربية" أن هذه الاتفاقية سوف يكون لها تأثير جيد من حيث تخفيف العبء عن الدولار، والاعتماد عليها كعملة في التجارة مع الصين، مؤكدا أن الصين لها استثمارات كبيرة في إفريقيا، ينبغى أن تسعى الحكومة المصرية نحو جذب جزء كبير من هذه الاستثمارات إلى مصر وأن تكون بالعملة الصينية "اليوان"، ما يوفر العملة الصينية للمستوردين.

 

وأوضح أن مثل هذه الاتفاقيات كانت تعقد من قبل، لتكون سلعة مقابل سلعة، كما حدث أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر مع الاتحاد السوفيتي، سابقا.

 

جدير بالذكر أن الحكومة المصرية كانت قد طلبت وضع المبلغ في حسابات البنك المركزي المصري دفعة واحدة، الأمر الذي وافقت عليه الصين ، شريطة أن يستخدم المبلغ كرصيد احتياطي في دفع رسوم المرور بقناة السويس للشركات الصينية العابرة في الممر المائي خلال السنوات الخمس المقبلة، و أن تشتري مصر معدات طبية وأدوية من الشركات الصينية.

 

ووصفت مصادر مصرية الشروط الصينية بـ"المبالغ فيها"، بعد أن طلبت الصين أيضا أن يتم منح السفن الصينية خصما يزيد على 5% تخفيضا عند عبورها لقناة السويس، بينما عرضت هيئة قناة السويس منح الشركات التي تدفع الرسوم مقدما لمدة 3 سنوات، نسبة خصم لا تزيد على 3%، فيما لا يعرف حتى الآن الشروط التي اتفق عليها الجانبين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان