رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 مساءً | الأحد 09 ديسمبر 2018 م | 30 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

قمة المنامة.. حلم التكامل الاقتصادي يراود الخليج

قمة المنامة.. حلم التكامل الاقتصادي يراود الخليج

اقتصاد

ملفات ساخنة على طاولة القمة الخليجية الـ 37 لقادة الخليج

قمة المنامة.. حلم التكامل الاقتصادي يراود الخليج

أحمد طلب 05 ديسمبر 2016 23:59

وسط ظروف اقتصادية استثنائية تمر بها دول المنطقة الخليجية، تنطلق في المنامة غدا القمة الخليجية الـ 37 لقادة وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي، برئاسة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين لبحث سبل الانتقال من مرحلة التعاون إلى الاتحاد وإعطاء دفعة لمسيرة التكامل الخليجي في ظل تحديات اقتصادية غير مسبوقة.

 

وفي الوقت الذي أعرب فيه وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، اليوم الإثنين، عن ثقته في خروج القمة الخليجية، التي ستستضيفها بلاده بقرارات من شأنها الارتقاء بمسيرة التعاون المشترك بين دول الخليج وتعزيز التكامل، يرى محللون أن الوضع قد يكون أكثر صعوبة من أي وقت مضى، حيث يمر الخليج بقيادة السعودية بأزمات اقتصادية غير مسبوقة.

 

وقال الشيخ خالد، إن من أهم القرارات التي ستخرج بها القمة هي الاستمرار في تنفيذ رؤية العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن تسريع وتيرة التعاون بين دول المجلس وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، مضيفا أن الفرصة مهيأة والأجواء مواتية باستكمال تنفيذ هذه الرؤية، بعد موافقة دول المجلس على تشكيل هيئة مشتركة لتفعيل التعاون في الملفات الاقتصادية والتنموية.

 

الاتحاد الخليجي

 

ويبقى العنوان والأهم التي يجب أن تجيب عليه هذه القمة هو: هل سيتم إطلاق الخطوات الأولى للاتحاد الخليجي؟، فيما قال الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء العماني، في تصريح مقتضب عقب الاجتماع الوزاري التحضيري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ141، الذي اختتم اعماله في المنامة مؤخرا أنه :"علينا كمنظومة خليجية أن نحافظ دائما على مصالحنا، وأول ما يحقق هذه المصالح هو الاتحاد الخليجي".  

 

القيمة المضافة

 

وبعيدا عن مسار الحلم الخليجي "الاتحاد الخليجي"، يبقى ملف ضريبة القيمة المضافة وتعزيز الشراكة من خلال القطاع الخاص خصوصا من الملفات العاجلة التي ستطرحها القمه، وذلك في ظل الظروف اقتصادية صعبة نتجت عن تدني أسعار النفط.

 

في الوقت الذي توقع فيه تقرير البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤخرا، انخفاض النمو في دول مجلس التعاون الخليجي إلى 2.2% في عام 2016 مقابل 3.1% في 2015، إلا انه من المتوقع ارتفاع النمو قليلا بعدما تراجع النمو في دول مجلس التعاون إلى النصف منذ عام 2014 مما يعني أن النمو يرتفع أو يتراجع بسبب النفط.

 

جاستا وترامب

 

على الجانب الأخر وبحسب ما ذكرت جريدة "عكاظ" السعودية، فأن القادة الخليجيون سيناقشون وبجدية أكثر من أي وقت مضى التحول من التعاون إلى الاتحاد الخليجي، خصوصاً بعد أن ثبت وأمام كثير من التحديات الطارئة الحاجة إلى سرعة هذا التحول، ولعل قانون «جاستا» الأمريكي الذي يشكل خطرا على دول وشعوب العالم خير مثال على ضرورة إقرار هذا التحول، من منطلق أن الدول الخليجية لو كانت متوحدة فعليا سياسيا واقتصاديا لكانت قادرة على مواجهة مثل هذا القانون، الأمر الذي يتطلب النظر في إقرار العملة الخليجية الموحدة.

 

ويؤكد المحللون أن القادة الخليجيون سيضعون على طاولة اجتماعهم عددا من الخيارات للتعامل مع الإدارة الأمريكية الجديدة التي يقودها ترمب، معتمدا على فريق عمل لم تتضح بعد توجهاته في التعامل مع ملفات المنطقة، خاصة أن برنامجه الاقتصادي يثير قلق عالمي.

 

 

العملة الموحدة

 

وتبقى العملة الموحدة الملف الذي لا يختفي أبدا من مثل هذه القمم، فيما يرى البعض أن فك ارتباط عملة دولة خليجية واحدة بالدولار لن يكون مؤثرا، ولكن لو كانت العملة الخليجية موحدة لواجهت القانون بفك ارتباطها بالدولار الأمريكي، عندها يكون القرار مؤثرا على الاقتصاد الأمريكي.

 

جدير بالذكر أن أحدث التوقعات الاقتصادية تشير إلى أن عجز الموازنة في هذه دول الخليج سيبلغ ذروته هذا العام نظرا لانخفاض الإيرادات العامة بفعل تراجع أسعار النفط والطاقة عالميا.

 

وتوقع تقرير صدر مؤخرا عن شركة "كامكو" للاستثمار، أن يتجاوز عجز موازنات الدول الخليجية حاجز الـ153 مليار دولار مرتفعا عن مستويات السنة الماضية والبالغ نحو 119 مليار دولار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان