رئيس التحرير: عادل صبري 01:46 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد الإعلان عن شركة للترويج له.. خبراء: الحكومة أهم عوائق الاستثمار

بعد الإعلان عن شركة للترويج له.. خبراء: الحكومة أهم عوائق الاستثمار

اقتصاد

رئيس مجلس الوزارء المهندس شريف إسماعيل

بعد الإعلان عن شركة للترويج له.. خبراء: الحكومة أهم عوائق الاستثمار

أسماء نافع 04 ديسمبر 2016 20:30

يعاني الاقتصاد المصري في الفترة الحالية حالة من الغموض والارتباك التي تسيطر بشكل على المشهد في كل القطاعات الاقتصادية على حد سواء، إلا أن قطاع الاستثمار على وجه الخصوص يعاني الضبابية أكثر من غيرة في ظل تأخر إصدار قانون الاستثمار، الذي لا يزال معلقًا منذ عامين.

 

وترتب على ذلك التأخير ضياع عدة فرص استثمارية، كان من الممكن أن تستفيد بها البلاد في أعقاب المؤتمر الاقتصادي، الذي انعقد في شرم الشيخ في العام 2015، الأمر الذي يثير قلق المستثمرين، ويدفعهم للابتعاد عن السوق المصري، في ظل غياب القوانين والضوابط المنظمة للعمل. 

 

وفي محاولة لجذب الاستثمارات له من جديد، تعتزم  الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إطلاق شركة الترويج للاستثمار داخلياً وخارجياً خلال الربع الأول من العام المقبل 2017، ضمن 16 قراراً لتشجيع الاستثمار مطلع الشهر الماضي، وذلك وفقًا لما قاله رئيسها محمد خضير، في تصريحات له.

 

وقلل الخبراء من جدوى هذه الخطوة وأثرها على الاستثمار، حيث قال الدكتور أحمد خزيم، خبير اقتصادي، إن جذب الاستثمارات لا يحتاج إلى شركة للترويج له، بقدر حاجته إلى خلق بيئة صديقة للأعمال وللمستثمر الداخلي والخارجي، وأن المسألة ليست في كثرة اللجان والهيئات.

 

وأضاف "خزيم" خلال تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن هذه الشركة لن يكون لها جدوى في جذب الاستثمارات لمصر، معتبرًا أن عزم الهيئة العامة للاستثمار لإطلاقها على دليل على عدم وجود الرؤية والتخطيط، وأنها لن تكون سوى أبواب لتوسيع المناصب للمسئولين.

 

وتابع خزيم، إن الحكومة الحالية لا تجيد سوى فن الكلام والتصريحات في المؤتمرات بينما لا نجد شيء في الواقع ولا أداء اقتصادي على الأرض، والنتيجة نحصدها الآن في انهيار العملة وارتفاع الأسعار وزيادة عجز الموازنة والتضخم، وارتفاع الديوان بنسبة تجاوزت الـ 100%، إضافة إلى ارتفاع نسب البطالة.  

 

وأشار إلى أنه تواجد في مصر أكثر من 2500 مستثمر، بالتزامن مع المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ، دون وجود شركة للترويج للاستثمار، لكنهم لم يجدوا القوانين الملائمة والجاذبة لهم، كقوانين العملة الواحدة واللائحة التنفيذية وقانون العمل والاستثمار والدخول والخروج والشباك الواحد.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن جذب الاستثمارات لمصر، لن يتم إلا في ظل توفر بيئة مُنتجة ومُبسطة للإجراءات وصديقة للأعمال والإنتاج، عن طريق منظومة كاملة برؤية على الأرض، وليست بيئة جباية وفرض للضرائب، متسائلًا: "لماذا تصر الحكومة على الأداء السيء، رغم امتلاكنا وفرة في الإنتاج والموارد البشرية والمادية؟".

 

من جانبه يرى وائل النحاس، خبير اقتصادي، أن عوائق الاستثمار في مصر تتمثل في الحكومة الحالية، مؤكدًا أن المستثمر لن يأتي إلينا في ظل سياسة الاقتراض المستمرة التي تتبعها، والتقلبات المتتابعة في الأسعار، إضافة إلى غياب قانون واضح للاستثمار وارتفاع نسب الفقر.

 

واستنكر في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، الحديث عن الإطلاق شركة الترويج للاستثمار داخلياً وخارجياً، لأنها لن تكون مُجدية، موضحًا أن وسائل جذبها تتمثل في حل مشكلات المستثمرين على الأرض، باعتبارهم أفضل دعاية يمكن أن تروج للاستثمار في مصر.

 

وتسائل النحاس، ما الفائدة التي يمكن أن تقدمها هذه الشركة، وما الدور المختلف الذي ستقوم به مقارنة بما بعمل الهيئة العام للاستثمار ووزارة الاستثمار؟، مشيرًا إلى أننا لدينا ملحقين تجاريين في كل سفارات العالم ولابد من تنشيطها، ويفترض أن تقوم بهذا الدور والترويج للاستثمار.

 

في المقابل، أكد الدكتور صلاح فهمي، رئيس قسم الاقتصاد السابق بجامعة الأزهر، أن نجاح شركة الترويج للاستثمار، يتوقف على تخليها عن البيروقراطية، والتعامل بمنطق القطاع الخاص وليس القطاع العام، الذي تتمتع إدارته بعدم الذكاء.

 

وتابع، في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن قطاع الاستثمار بحاجة إلى مبدعين قادرين على جذب الاستثمارات عن طريق وسائل غير تقليدية، مثل تخفيض أسعار الفنادق وعمل اعلانات جاذبة.

 

وأوضح فهمي، أن منطق القطاع الخاص عندما يصرف جنيه يربح من ورائه عشرة، بينما القطاع العام من الممكن أن ينفق الكثير دون أن يكون له مردود، مشيرًا إلى أن عوائق الاستثمار تتلخص في عدم وجود قانون للاستثمار حتى الآن، بعد تأخر إصداره.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان