رئيس التحرير: عادل صبري 10:42 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الاستثمارات القطرية في مصر تواجه ضغوط "عدم اليقين"

الاستثمارات القطرية في مصر تواجه ضغوط عدم اليقين

اقتصاد

مشاريع قطرية

الاستثمارات القطرية في مصر تواجه ضغوط "عدم اليقين"

الأناضول 04 نوفمبر 2013 08:15

ألقت حالة التوتر في العلاقات بين مصر وقطر، في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي بظلالها على الاستثمارات القطرية في مصر، والتي تلاحقت شائعات حول اعتزام بعضها الخروج من مصر في ظل الأجواء السياسية الحالية.

وتدهورت علاقات القاهرة مع الدوحة، بعد أن عزل الجيش المصري مرسي في الثالث من يوليو/ت موز الماضي، وردت الحكومة الانتقالية في مصر في 19 سبتمبر/أيلول الماضي 2 مليار دولار إلى قطر، كانت موجودة في البنك المركزي المصري في شكل وديعة ضمن مساعدات قطرية.

 

وترددت شائعات حول اعتزام بنك قطر الوطني، الذي يمتلك البنك الأهلي سوستيه جنرال في مصر، بيع البنك والتخارج من السوق المصري، فيما قال مسؤولو البنك القطرى إن استثماراتهم باقية فى مصر ونفوا هذه الشائعات بقوة.

 

وقال أسامة صالح وزير الاستثمار المصري إنه :" لا يتم التعامل مع الاستثمارات القطرية بشكل شخصي ".

 

وأضاف صالح على هامش مؤتمر صحفي أمس الأثنين خلال افتتاح استثمارات بالقاهرة :" لا يوجد أي مشاكل في التعامل مع الاستثمارات القطرية".

 

وقال محرم هلال، رئيس مجلس الأعمال المصري القطري، إن "الاستثمارات القطرية في مصر مستمرة، ولن تتأثر بالشائعات التي تترد عن خروجها من البلاد، أو التوتر السياسي بين البلدين الذي حدث خلال الفترة الماضية".

 

وأضاف هلال:" لا يوجد مستثمر قطري يرغب في تصفية استثماراته بمصر، وسنشهد خلال شهور زيارات متبادلة بين رجال الأعمال بالبلدين".

 

لكن حازم الببلاوي، رئيس مجلس الوزراء المصري، انتقد في حوار لفضائية "cbc" الخاصة في مصر في 20 أكتوبر/تشرين الأول، موقف قطر بالنسبة لعزل الرئيس محمد مرسي.

 

وتثير تصريحات المسؤولين المصريين تجاه قطر مخاوف لدى المستثمرين القطريين من تعرضهم لمضايقات في مصر وضغوط حالة عدم اليقين الحالية، حسب مسؤول في مجلس الأعمال المصري القطري.

 

وقال جمال بيومي، أمين عام اتحاد المستثمرين العرب، إن " المستثمر الجاد القطري، الذي أقام استثماراته في مصر، بناء علي أسس فنية لن يتأثر بالمناخ غير الودي تجاه قطر في الإعلام المصري".

 

وأضاف بيومي، أن " بعض البرامج بالقنوات الفضائية في مصر، تقوم بشحن الرأي العام ضد عدة دول لتحقيق نسبة مشاهدة عالية لجذب الإعلانات التجارية، لخلق مناخ غير ودي يساهم بدور سلبي في مناخ الاستثمار".

 

ولم تكن الشائعات حول الاستثمارات القطرية قاصرة على فترة ما بعد عزل مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي، وإنما أمتدت حتى للعام الذي قضاه مرسي في الحكم.

 

وقدمت قطر مساعدات لمصر بقيمة 8 مليارات دولار، منذ اندلاع ثورة 25 يناير/ كانون الثاني2011.

 

وقال إبراهيم المصري، أستاذ الاقتصاد الأسبق في أكاديمية السادات للعلوم الإدارية بالقاهرة، إن " الشائعات التي ترددت عن الاستثمارات القطرية في مصر خلال الفترة الماضية، ستؤثر بلا شك عليها ، لكن مناخ الاستثمار لا يتوقف علي الشائعات فقط".

 

وأضاف المصري:" حجم تأثير هذه الشائعات، والتوتر السياسي بين البلدين علي الاستثمارات القطرية في مصر، سيكون بحجم المشروعات التي أقيمت لأهداف سياسية، وأعتقد أنها نسبة قليلة، لأنه ليس كل رجال الأعمال القطريين لهم أهداف سياسية، حتى وإن كان لنظام الحكم في قطر أهداف سياسية في استثماراته، ومساعداته الدولية".

 

وكانت الحكومة القطرية أعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي، اعتزامها ضخ استثمارات في مصر تبلغ 18 مليار دولار، منها 10 مليارات في مشروع شرق بورسعيد ( جنوب قناة السويس شرق القاهرة)، و8 مليارات دولار في أحد المنتجعات السياحية بالبحر المتوسط.

 

وبحسب وزير الاستثمار المصري، في تصريحات لفضائية "صدى البلد" المصرية الخاصة بداية سبتمبر/أيلول الماضي، فانه ليس للاستثمارات القطرية، دور فعال في الاقتصاد المصري، حيث إنها، تصنف في الترتيب 17، ضمن أكبر الدول الاستثمارية في مصر.

 

ووفقا لإحصاءات وزارة الصناعة والتجارة المصرية، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وقطر، نحو 383 مليون دولار خلال عام 2011، فيما وصل إجمالي الاستثمارات القطرية في مصر إلى 568 مليون دولار حتى يونيو/حزيران 2012.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان