رئيس التحرير: عادل صبري 01:32 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء عن التحول للدعم النقدي: خطر جديد يواجه الفقراء

خبراء عن التحول للدعم النقدي: خطر جديد  يواجه الفقراء

اقتصاد

مساعي حكومة للتحول من الدعم العيني إلى النقدي

بعد سعى الحكومة نحو تطبيقه

خبراء عن التحول للدعم النقدي: خطر جديد يواجه الفقراء

توفيق عبد الحليم 15 نوفمبر 2016 17:30

في الإطار الذي تسعى نحوه الحكومة، فيما تسميه بالإصلاح الاقتصادي، كشفت نيتها عن فكرة التحول إلى الدعم من العيني إلى النقدي بعد إعداد قواعد بيانات "دقيقة" لمستحقي الدعم، حيث أعلن شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء عن الانتهاء من إعداد تلك القواعد نهاية مارس المقبل.


"مصر العربية" استطلعت رأي خبراء حول السعي الحكومي إلى الدعم النقدي، وسط الإجراءات التي وصفت من الدوائر الرسمية وغير الرسمية بـ"القاسية" والتي اتخذتها الحكومة مؤخرا، إذ تم تحرير سعر صرف الجنيه ما خفض سعره إلى نحو النصف أمام الدولار الأمريكي (العملة المستخدمة في الاستيراد)، كما تم رفع أسعار الوقود بنسب تصل إلى 45%.

 

محمود العسقلاني، رئيس جمعية "مواطنون ضد الغلاء" قال لـ"مصر العربية"، إن المواطنين لم يستجيبوا لدعوات 11/11 لاستشعارهم الخطر، مضيفا "ولكن مع التحول إلى الدعم النقدي تسعى الحكومة لاستعداء الناس وقد يتحول الأمر لثورة جياع بالفعل".


وأضاف أن المواطنين لا يستطيعون تحمل أسعار الدولار المتقلبة والأسعار المتغيرة في الأسواق، مضيفا أن التحول إلى الدعم النقدي كان ممكننا قبل تحرير سعر صرف الجنيه وزيادة أسعار المحروقات.

 

وحول تنقية قواعد بيانات مستحقي الدعم، قال العسقلاني إن الإجراءات الأخيرة للحكومة رفعت عدد مستحقي الدعم، وبالتالي فإن استبعاد مواطنين من منظومة الدعم العيني الحالية أمر يجانبه الصواب.

 

في حين يرى رضا عيسى، الخبير الاقتصادي، أن التحول إلى الدعم النقدي خطر على الفقراء، إذ أنه من شأنه تقليل المعروض من السلع وزيادة المعروض النقدي في الأسواق ما سيرفع الطلب على السلع وبالتالي ارتفاع أسعارها.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" حول الخطوة الحكومية المنتظرة، قال إن الحكومة عجزت عن ضبط أسعار السلع في الأسواق فسعت إلى التنصل من عبء الدعم العيني، مؤكدا أن المستهلك المصري غير رشيد، وهذا النوع من المستهلك يفضله التجار فيستطيع رفع الأسعار.

 

ووصف السوق المصري بأنه "يميل إلى الاحتكار" كما أن قابل لرفع الأسعار في أي وقت، وبالتالي فإنه ينتظر الدخل الجديد الذي سيحصل عليه المصريون من الدعم النقدي ليرفع الأسعار.

 

وتابع: "الحل هو استمرار الدعم العيني كما هو مع اتخاذ إجراءات لدعم وصوله لمستحقيه"، مشيرا إلى أن منظومة الخبز الجديدة التي تم تنفيذها اخترقت، مضافا إليها فساد في توريد القمح.

 

وأوضح أن دعم الفقراء غير مرتبط بتوجهات اشتراكية أو توجهات لاقتصاد السوق، مدللا على ذلك بدعم الفقراء في دول شمال أوروبا التي لا علاقة لأنظمتها بالتوجهات الاشتراكية.

 

واعتبر أن ما جاء في بيان السفارة البريطانية أمس حول شروط حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي، خطيرا للغاية، إذ أنه أشار إلى أن الصندوق اشترط على مصر تحديد 1% من الناتج القومي لإنفاقه على دعم الفقراء.

 

أما الدكتور أيهاب الدسوقي الخبير الاقتصادي، فقال إنه يستحيل التراجع عن الدعم النقدي حال تطبيقه وثبت أن به خلل.

 

ورأى في تعليق لـ"مصر العربية" أن الدعم النقدي يتيح الكثير من البدائل للمواطنين، وأنه ليس شرطا إذا زاد الدعم النقدي أن يرتفع التضخم.

 

أما الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي، فقد تناول الأمر من جهة استعداد الأسواق لتلبية احتياجات المواطنين بعيدا عن منظومة التموين الحالية، قائلا: "السوق لا يستطيع الوفاء بالطلب حال تحول الدعم إلى نقدي واتجه المواطنون لشراء حاجاتهم من السوق الحر".

 

ودعا النحاس في تصريحاته له لـ"مصر العربية" إلى التأني في التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي و"عدم السير وراء شروط صندوق النقد الدولي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان