رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

مستحقات شركات النفط الأجنبية.. ورقة الضغط على وتر الاقتصاد "الملتهب"

مستحقات شركات النفط الأجنبية.. ورقة الضغط على وتر الاقتصاد الملتهب

اقتصاد

حقول إنتاج البترول

بلغت نحو 3.6 مليار دولار

مستحقات شركات النفط الأجنبية.. ورقة الضغط على وتر الاقتصاد "الملتهب"

منة أحمد – أحمد طلب 15 نوفمبر 2016 11:15

باتت مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر عثرة في طريق الإصلاح الاقتصادي الذي تأمل الحكومة المصرية في إنجازه بعد الحصول على الشريحة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي، وذلك بعد أن كشفت السفارة البريطانية بالقاهرة، في بيان أمس الإثنين، عن بعض التفاصيل الخاصة باتفاق مصر مع الصندوق والتي جاء من بينها خطة تسديد الديون المستحقة لشركات البترول العالمية العاملة في مصر.
 

وبلغت مستحقات شركات النفط الأجنبية نحو 3.6 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر الماضي، بحسب تصريحات وزير البترول طارق الملا، وكانت شركة دانة غاز الإماراتية، قد أعلنت عن نيتها مراجعتها خططها الاستثمارية في مصر خلال عام 2017، حال عدم سداد مصر المستحقات المتأخرة عليها خلال الفترة المقبلة.

 

وأفاد بيان صدر عن الشركة مؤخرا أن إجمالي المستحقات المتأخرة للشركة في مصر ارتفع إلى 887 مليون درهم إمارتي في نهاية الربع الثالث من 2016 مقارنة بنحو 843 مليون درهم في الربع الثاني من العام.
 

الدكتور شريف الدمرداش، خبير الاقتصاد والعلاقات الدولية، قال إن الدولة تمر بأزمة شديدة، غير أنه لا يجب أن تضغط أي دولة وتستغل تلك الأزمة في عدم الوفاء بمستحقات دولة أخرى على السواء، مضيفًا أن الإمارات أو غيرها من الدول ستضع نصب أعينها مصلحتها أولًا، ويعد هذا من الطبيعي للحد من الخسائر.
 

وأوضح الدمرداش، في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن عدم سداد الدولة لمثل هذه الديون قريبا من شأنه الضغط على الحكومة المصرية في ظل الوضع الاقتصادي الصعب، مضيفا أن مثل هذه الممارسات طاردة للاستثمار الذي تحتاج إليه البلاد بشدة في الوقت الحالي.

 

ووافق صندوق النقد الدولي، في اجتماعه يوم الجمعة الماضي، على إبرام اتفاق مع مصر تحصل بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات، لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمته الحكومة المصرية.

 

وأعلن البنك المركزي مساء الجمعة تسلمه، مبلغ 2.75 مليار دولار من صندوق النقد الدولي تمثل الشريحة الأولى من قرض الصندوق، ومن المقرر أن تتسلم مصر الشريحة الثانية الربيع القادم.
 

في المقابل، أشار الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل، إلى أن الدولة عادة ما تقوم بالتحرك عندما تحدث الأزمة، مؤكدا أن مثل هذه المشاكل تتكرر باستمرار، ويجب سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لسد الديون قبل أن تتفاقم.
 

وأوضح "نافع" في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه يجب حل تلك الأزمة قبل وصول نتائجها السلبية إلى جوهر الاقتصاد المصري على وجه العموم وقطاع الاستثمار بوجه خاص، مطالبا الحكومة بسداد مستحقات دولة الإمارات من الشريحة الأولى التي وصلت من قرض صندوق النقد الدولي.
 

ويرى الخبير البترولي رمضان أبو العلا، أن تأخير دفع مستحقات شركات النفط العاملة في مصر، أمر غاية في الخطورة في ظل الوضع الإقتصادي الراهن، حيث أنه يضر مناخ الاستثمار بشكل كبير.
 

وأضاف "أبو العلا" لـ"مصر العربية" أنه في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة جذب أكبر عدد ممكن من الاستثمارات، فضلًا عن تشجيع المستثمرين للخروج من العقبات المتتالية التي تمر بها مصر، تأتي هذه المشاكل تهدم جميل المحاولات التي يمكن أن تنعش الاستثمار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان