رئيس التحرير: عادل صبري 08:02 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

توقعات النمو الاقتصادي تتراجع.. وخبراء: هذه طبيعة الدول النامية

توقعات النمو الاقتصادي تتراجع.. وخبراء: هذه طبيعة الدول النامية

اقتصاد

توقعات بتراجع نمو الاقتصاد المصري إلى 2% في 2017

رغم موجة القروض الخارجية

توقعات النمو الاقتصادي تتراجع.. وخبراء: هذه طبيعة الدول النامية

أحمد طلب 14 نوفمبر 2016 22:15

نجحت مصر في الآونة الأخيرة في توقيع عدد من اتفاقات القروض الخارجية والتي كان أخرها قرض صندوق النقد الدولي، وبالرغم من ذلك جاءت توقعات النمو الاقتصادي على خلاف المتوقع، حيث تتوقع مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للبحوث الاقتصادية أن يتراجع نمو الاقتصاد المصري إلى 2% في 2017، ثم يرتفع إلى 3% في 2018، فيما توقع بنك الاستثمار "برايم"، أن تشهد البلاد فترة من الركود التضخمي في الأجل القصير، بعد سلسلة من القرارات النقدية والمالية مؤخراً.

 

توقعات "كابيتال إيكونوميكس" و"برايم" أكدت أن معدل النمو الاقتصادي في البلاد لن يصل إلى المستويات التي أعلنت عنها الحكومة، حيث أعلنت الحكومة أنها تستهدف ارتفاع معدل النمو إلى 5% خلال العام المالي الحالي 2016-2017، وبحسب بيانات وزارة التخطيط، شهد معدل النمو تراجعا طفيفا خلال العام المالي الماضي مسجلا 4.3% مقابل 4.4% في العام السابق.

 

من جانيه يرى الدكتور محمد يونس، رئيس قسم الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر، أن النمو الضعيف هو طبيعة الدول النامية بشكل عام، حيث أنه مرهونة بالتغيرات الاقتصادية في الدول المتقدمة، موضحا أن العالم يمر خلال هذه الفترة بتقلبات اقتصادية قوية، وهو ما يؤثر بشكل كبير على مصر.

 

وأضاف "يونس" خلال تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن العجز في الميزان التجاري هو أكبر معوقات النمو في مصر، موضحا أن  الإنتاج متدني بشكل كبير، مشددا على أن الصادرات هي التي تقود النمو الاقتصادي.

 

وأشار "يونس" إلى أن القروض التي حصلت عليها مصر في الآونة الأخيرة ستؤدي الى إنعاش الاقتصاد وستساعد في توسع الزراعي وبناء شركات، لكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، حيث سيكون المردود في الاجل الطويل.

 

وقال "برايم" خلال مذكرة بحثية صدرت مؤخرا، إن معدل النمو للعام المالي الجاري 2016/2017، لن يتخطى مستوى 3.4% نتيجة تراجع الاستهلاك الخاص، والتدابير التقشفية

التي من المتوقع أن ترفع معدل التضخم لأعلى من 18%.

 

في المقابل أكد الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، أن القروض لم يتم توظفها بعد، مؤكدا أن العائد لن يكون سريعا، بل في الأجل الطويل.

 

وأضاف الإدريسي خلال تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن العوائد لن تتحقق بالشكل المتوقع، وذلك في ظل الأزمات الاقتصادية الكبيرة التي مرت بها البلاد، وما زال لدينا كثير من المشاكل منها البطالة وتعثر المصانع، وتراجع السياحة وعجز الموازنة.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي أنه على المستوى الدولي يمر العالم بركود اقتصادي، ومن الطبيعي أن تكون التوقعات منخفضه، موضحا أنه على الحكومة توجيه القروض في مشاريع استثمارية لإنعاش النمو وليس توجيها للاستهلاك.

 

في الوقت ذاته، قال نائب وزير المالية للسياسات المالية، أحمد كوجك، إن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي، يستهدف تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 5.5% بحلول العام المالي 2018- 2019.

 

وأضاف كوجك، في بيان صحفي اليوم، إن البرنامج سيسمح بخفض معدلات البطالة، وخفض معدلات التضخم إلى أقل من 10% بحلول عام 2018-2019، كما تهدف الحكومة من خلال البرنامج الإصلاحي إلى تحويل عجز الموازنة الأولي (بعد استبعاد الفوائد) البالغ 3.4% من الناتج المحلى عام 2015-2016 إلى فائض بدءا من عام 2017-2018، وفقا لكوجك.

 

وقال البيان إن حصيلة القرض ستوجه لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة دون تحديد أوجه إنفاق محددة، بينما يستفيد البنك المركزى بالمقابل النقدى بالعملة الأجنبية لهذا التمويل لدعم رصيد الاحتياطى النقدى الأجنبي.

 

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، في أكتوبر، أنه خفض توقعاته للنمو في مصر خلال 2017 إلى 4% مقارنة مع توقعاته السابقة في أبريل بنمو 4.3%، فيما أشارت وزارة المالية، إلى أن البرنامج الاقتصادي الذي اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي يستهدف تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 5.5% بحلول 2018- 2019.

 

وعلى صعيد متصل، توقع بنك الاستثمار أرقام كابيتال في وقت سابق تراجع معدل نمو الاستهلاك إلى 3% في العام المالي الحالي، مقابل 4.5% في 2015-2016، نتيجة معدلات التضخم المرتفعة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان