رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الفقي: قرض الصندوق "شهادة ثقة" للاقتصاد .. و5 شروط لنجاح أي طرح بالبورصة (حوار)

خبير أسواق المال في حوار لـ"مصر العربية"

الفقي: قرض الصندوق "شهادة ثقة" للاقتصاد .. و5 شروط لنجاح أي طرح بالبورصة (حوار)

محمد أبو غالي 10 نوفمبر 2016 11:49

قال المحلل المالي والمدير التنفيذي لشركة "أصول" لتداول الأوراق المالية سعيد الفقي، إن موافقة صندوق النقد الدولي  على القرض شهادة ثقة في الاقتصاد المصري المستقبلي لأن القائمين على الصندوق من أفضل الخبراء الاقتصاديين في العالم.

 

واعتبر الفقي، في حوار لـ"مصر العربية"، أن قرار تعويم الجنيه تأخر كثيرًا حيث طالبت جميع الأوساط الاقتصادية بتحرير سعر الصرف لما له من آثار إيجابية مختلفة على على كثير من القطاعات وأهمها البورصة؛ لأن المجال كان لا يسمح بدخول أي استثمارات جديدة وكان المستثمر يأتي إلى السوق عن طريق البنك ثم يخرج من خلال السوق مما كان يسبب له خسارة كبيرة.

 

وأشار إلى أن البورصة عانت خلال 6 سنوات ماضية عجاف إلا أنه لن نكون بها انهيارات مقبلة ولكن ستشهد انطلاقة جديدة ودورة اقتصادية نحن على أعتابها.

 

 

كما أكد المحلل المالي على أن هناك شروطًا وخطوات لنجاح الطروحات الجديدة بالبورصة أهمها  اختيار الوقت المناسب، وأن يتخطى السوق المليار ونص وأن يكون السوق في اتجاه صاعد وتنفيذاته تتخطى المليار ونصف جنيه، إلى جانب وجود إعلام جيد بمعنى وجود صورة شفافة عن الشركة المراد طرحها.

 

وإلى نص الحوار..

 

ما هي ملامح سوق الأوراق المالية قبل تحرير سعر الصرف؟

 

حركة سوق البورصة قبل تحرير سعر الصرف كانت  تدور في اتجاه عرضي ما بين 8000: 8600 نقطة وكان يمكن أن يتجاوز 8500 نقطة ويعود مرة أخرى ليكسر الـ8000 نقطة بـ50 أخرى لأسفل ثم يعود ليكمل صعوده مرة أخرى، وكان السوق في حالة ترقب وقلق من قبل المستثمرين بسبب الظروف الاقتصادية.

 

ما سر قلق المستثمرين قبل تحرير سعر صرف الجنيه؟

 

طالبنا كثيرا بتحرير سعر صرف الجنيه وهو ما كان يقلق المستثمرين وكان السوق يتحرك في حيز ضيق جدا حوالي 500 أو 600 نقطة من 8000:8600 نقطة، ووصل عند نقطة 8500 ثلاث مر ات فقط ويعود مرة أخرى للتصحيح، فكان العاملون في البورصة ينتظرون  أخبارًا إيجابية لكي يبدأ السوق في تخطية هذه المرحلة ويصل إلى مستهدفات جديدة.

 

كيف أثرت قرارات المجلس الأعلى للاستثمار على حركة السوق؟

 

تحولت حركة السوق 180 درجة بعد صدور قرارات المجلس الأعلى للاستثمار‘ إذ كان السوق يصل إلى 8500 نقطة والآن تخطى الـ10 آلاف نقطة، كما أن تلك القرارات  سيكون لها تأثير إيجابي على الاقتصاد بصفة عامة في الفترة المقبلة، ويعد من أبرز هذه القرارات "تأجيل الضرائب على المشروعات المنتجة للسلع الاستراتيجية لمدة 5 سنوات مقبلة، والتي يتم استيرادها من الخارج لتشجيع الإنتاج المحلي ، ومنها أيضًا تخفيض 35% من الأراضي المستردة للدولة عند تسديد قيمتها وهذا القرار لمدة شهرين للتوسع في الرقعة الزراعية والانتاجية وهو ما يزيد الناتج الإجمالي للدولة.

 

ماذا عن قانون البورصة؟

 

خرج بسبب هذا القانون العديد من المستثمرين من المجال بسبب تخوفهم من ضريبتها،  كما وصل السوق إلى أدنى مستويات تنفيذ له عند 200 مليون جنيه تقريبا ونتيجة لفرض الضريبة خرجت سيولة من السوق وحدث عزوف من المستثمرين عن العمل بالبورصة إلى أن صدر أمر بتأجيل القانون سنتين إلى جانب تمديد المدة إلى 3 سنوات أخرى وهو ما أعطى حافزا كبيرا جدا للمستثمرين وصعدت البورصة  إلى 8600 نقطة.

 

كيف قفزت البورصة بعد التعويم إلى الصعود الحالي؟

 

بعد تحرير سعر الصرف الخميس الماضي وصل عدد نقاط المؤشر الرئيسي إلى 9200 نقطة ثم دخل في مرحلة ثبات نسبي إلى 8800 نقطة، وكانت جميع الأوساط الاقتصادية تطالب بتعويم الجنيه مما له من آثار إيجابية مختلفة على البورصة لأن المجال كان لا يسمح بدخول أي استثمارات جديدة وكان المستثمر يأتي إلى السوق عن طريق البنك ثم يخرج من خلال السوق مما كان يسبب له خسارة كبيرة، وفي ثاني جلسة له يوم الأحد كنا ننتظر أن يسير السوق في شكل عرضي ولكنه خيب التوقعات وتخطى القيم السابقة عند 9800 نقطة ووصل اليوم إلى هذا الحد من النقاط بدافع مشتريات الأجانب بعد القرارات الصادرة بشأن تعويم الجنيه والسماح بالتحويلات البنكية ولأن الأسهم أسعارها ارتفعت جدا. 

 

ما هي الأسهم التي تقيس حركة المؤشر؟ 

 

أكبر سهم أثر في المؤشر الرئيسي هو سهم بنك الـ"سي أي بي" التجاري الدولي وهو يمثل أكثر من 39% من الوزن النسبي للمؤشر وبالتالي هو المتحكم في حركة الأسهم هبوطا وصعودا، والذي وصل إلى أعلى مستوياته مع ارتفاع المؤشر العام ويمكن حساب الوزن النسبي للمؤشر عن طريق ضرب قيمته السوقية في عدد تداول أسهمه الحر والتجاري أكبر عدد تداول حر وقيمته السوقية مرتفعة، ثم تأتي أسهم "هيرميس، طلعت مصطفى، جلوبال تيلكوم، مدينة نصر" وهذه الأسهم صعدت فيما قبل صعود شبه قوي فمنها من حقق ارتفاع 200% مثل التجاري الدولي وجلوبال تيلكوم".

 

ماذا عن المؤشر السبعيني؟

 

أما المؤشر السبعيني "egx70" والذي يقيس حركة أسهم صغار المستثمرين لم تأخذ حقها في الصعود نهائيا بل بالعكس هناك العديد من الأسهم التي وصلت إلى أسعار تاريخية متدنية وهي لم يصلها السهم من قبل حتى في أدنى مستويات للمؤشر عام 2009 كان المؤشر 3400 نقطة، وكانت الأسهم في أكثر قيمتها السوقية  وباقي أسهم المؤشر لم تتأثر بنفس النسب مطلقا، أما كانت تقف موقف المتفرج أو اتجاهها يكون مائل للهبوط ،وكان المؤشر يتحرك في نقاط ضيقة قبل قرار التعويم  ما بين 350، و345 نقطة، وبعد التعويم يوم الخميس تجاوز نقطة مقاومة هامة عند3500  نقطة والثبات على هذه المقاومة يعطيه دافع بأن يكمل حتى 370 نقطة . 

 

وماذا عن حركة  المؤشر في الفترة المقبلة؟

 

وأتوقع أن يأخذ المؤشر egx70 وضعه في الفترة المقبلة وأن تبدأ أسهم هذا المؤشر في الصعود ، والسوق يشجع على ذلك بعدما أصبح مجال البورصة أنسب مجال للاستثمار  لأنه أرخص سلعة وأقلها مخاطرة لأن الأسهم قياسا بأي استثمارات أخرى أقل سعرا حاليا وتكاد تكون نسبة المخاطرة قليلة جدا لأن أسعار الأسهم متدنية فنسبة الخسارة تكاد تكون ضعيفة جدا .

 

ما أسباب توجه المستثمرين للبورصة؟

 

بسبب الارتفاع الشديد في أسعار الذهب والارتفاعات القياسية في قطاع العقارات، أصبحت أسعار البورصة هي المناسبة للاستثمار ومن المستهدف حاليًا 10700 نقطة بعد تحرير سعر الصرف وبعد صعود المؤشر لابد أن يكون هناك حركة تصحيحة وهو ما حدث أمس الأربعاء من عملية جني للأرباح نتيجة للصعود العالي، لأننا صعدنا ما يقرب من 1300 نقطة في 3 جلسات وهو أمر غير طبيعي في البورصة ولابد أن يكون هناك تصحيح وجني أرباح لكي يحدث ثبات نفسي في بعد النقاط وهو أمر طبيعهي ثم نرجع للحديث في المستهدف . 

 

لماذا التعامل على أسهم "هيرميس، جلوبال تيليكوم، طلعت مصطفى"؟ 

 

لأنها أسهم كيانية  ذات وزن نسبي عالي، ولا تعمل بالأسهم الصغيرة أو المتوسطة وهي أسهم المضاربات الصغيرة لأن أي صناديق استثمار مصرية أو أجنبية يكون الهدف الأساسي لها الـ"سي أي بي، أو جلوبال أو طلعت مصطفى" وهي الأسهم ذات القيمة والكيان المؤسسي، ومصر الجديدة أيضا ومدينة نصر وسوديك".

 

ماذا عن حركة سهم "القلعة" لنجل محمد حسنين هيكل؟ 

 

هذا السهم في عام 2009 كانت قيمته السوقية 14 جنيها وكان المؤشر الرئيسي عند 3400 نقطة، حاليا السهم دون أي توزيعات نقدية أو تجزئة هبط لـ77 قرشا نتيجة عدم وجود رقابة، كما أن رئيس مجلس إدارة الشركة عليه ديون تقدر بـ مليار و750 مليون دولار وهو في الوقت الحالي ما يقرب من 5 مليار دولار ولذلك فقيمة السهم بالسالب لأنه دخل في مشروعات غير رابحة ولاتزال الأزمة قائمة لأنه غير موجود في مصر .

 

ما تأثير البورصة بأرباحها وخسائرها على المواطن البسيط؟

 

البورصة ليست مرآة للاقتصاد ولكنها تقيم الشركات التي يتم التعامل عليها في مصر ، لأن كل شركة أو كيان تمثل قيمته الأسهم ولكن الأسهم الموجودة في البورصة لا تعبر عن الشركات لأن كثيرا منها أقل من القيمة الاسمية الخاصة بها. 

 

والأسهم نزلت لمراحل أصبحت أقل من القيمة الدفترية لها في الوقت الحالي نقول إن البورصة مرآة للاقتصاد ليه لأنها تسبق الأحداث وبالتالي أسعار الأسهم تزيد قيمة الشركة وبالتالي أصولها تزيد وهو ما يعود على المواطن العادي لأن كثيرا من العاملين بالشركات يمتلكون أسهم في شركاتهم وبعد ارتفاع القيمة السوقية للأسهم يضاعف من مدخراتهم  ويزيد من قيمة الشيء الذي يمتلكوه وهنا تكون البورصة مرآة للاقتصاد. 

 

هل ستطرح الحكومة شركات في البورصة الفترة المقبلة؟

قبل التعويم كانت الحكومة تطرح بعض الشركات في البورصة وأولها "بنك القاهرة" وكان أول طرح لها سهم "موبكو" وهو ليس طرحا جديدا ولكنه تم منذ ما يقرب من 13 سنة بقيمة اسمية 10 جنيهات، والآن قيمته الاسمية 50 جنيها وسيتم طرحه في الأسواق بـ25 جنيها وهذا الاكتتاب لم ينجح لعدم إعداده الجيد والدعايا المطلوبة، بالنسبة للأطروحات المستقبلية بهدف الزيادة من نشاط الشركة.

 

ما هي  الإجراءات اللازمة لنجاح هذه الشركات؟

أهم خطوات نجاح الطروحات الجديدة، اختيار الوقت المناسب، وأن يتخطى السوق المليار ونص وأن يكون السوق في اتجاه صاعد وتنفيذاته تتخطى المليار ونصف جنيه، إلى جانب وجود إعلام جيد بمعنى وجود صورة شفافة عن الشركة المراد طرحها عن طريق التليفزيون أو الصحافة عن أرباحها وأهدافها وعن قدرتها المستقبلية على ارتفاع قيمتها السوقية وزيادة أرباحها، يجب أن يكون الطرح أقل من القيمة السوقية بالنسبة للسهم لكي يكون هناك إقبال وجذب للمستثمر، وبذلك يمكن توسعة قاعدة المستثمرين وإدخال شريحة جديدة وهو ما لم يحدث في اكتتاب "موبكو" وبذلك لم ينجح السهم كما حدث من قبل في 2006 ، 2005. 

 

ماذا عن استقالة الدكتور محمد عمران رئيس البورصة وهل قرار التعويم أنقذه من الإقالة؟ 

 بصرف النظر عن وجود عمران، أنا مع المطالبة بوجود قيادات جديدة وروح جديدة وفكر وعزيمة جديدة وأشخاص جديدة بصرف النظر عن شخصه وهو مجرد موظف إداري مسئول عن مراقبة السوق إداريا وليس مؤثرا من حيث القرارات والمجال محتاج أن يعود مرة أخرى ىشركة مساهمة وأن تكون هيئة عامة لسوق المال نحتاج تغير القيادات في الهيئة العامة للرقابة والمالية والبورصة، لتجديد دماء جديدة للمستثمرين وسيولة جديدة أيضا وأن نوجد محفزات لهذه الأمور . 

 

كميف ترى تحركات سوق البورصة منذ ثورة يناير وحتى الآن؟ 

مررنا خلال سنوات الثورة بظروف عصيبة جدا، والبورصة كانت في حالة يرثى لها وجميع العاملين في المجال عانوا بما فيه الكفاية وأحجام التداولات كانت صغيرة جدا ولذلك كان السو ق يثير في حركات عرضية ضيقة مائلة للهبوط وهو ما يسمح بالصعود 300 نقطة والرجوع مرة أخرى 500 نقطة ، وفقدنا مستويات في 2009 وبها ما يقرب من 3400 نقطة ولكن ما رفع المؤشر قبل تعويم الجنيه هي الأسهم القيادية وعلى راسها "البنك التجاري الدولي" لأنه تضاعف أكثر من 100% و"جلوبال تليكوم" الذي وصل إلى أكثر من 200 % وكذلك "طلعت مصطفى ومدينة نصر ومصر الجديدة"، أما باقي أسهم السوق فكانت تتحرك في اتجاه مائل للهبوط، عندما كانت أحجام التداول وقتها 300 مليون جنيه والتي لا تغطي تكلفة أي منشأة تعمل في المجال فأي.

 

ماذا عن تصحيح السوق الفترة المقبلة؟  

لن يكون هناك انهيار للسوق ولكن سيكون هناك تصحيح وجني أرباح لأن المؤشر الذي يقترب من 1500 نقطة سيكون هناك تصحيح عند نقطة دعم 9200 بدلا من أن تكون نقطة مقاومة ووجود أحجام تنفيذ مرتفعة ومن احتمال أن يكون المؤشر في الحدود ما بين 9200 و 9400. 

 

هل ستشهد البورصة انهيارات مقبلة؟ 

البورصة لن يكون بها انهيارات مقبلة ولكن ستشهد انطلاقة جديدة ودورة اقتصادية نحن على أعتابها، والتي ستستمر7 سنوات بعد أن عانينا 6 سنوات ماضية عجاف.

 

ما تأثير قرض صندوق النقد على السوق؟

 موافقة الصندوق على القرض هو شهادة ثقة في الاقتصاد المصري المستقبلي لأن القائمين على الصندوق من أفضل الخبراء الاقتصاديين في العالم، ويكون ذلك من خلال دراسات وجدول زمني وإصلاح اقتصادي موجود ، وهو ما يعزز من الاقتصاد المصري ويساعد على دخول اقتصاديات جديدة وهو ما يشجع الاستثمار في البورصة.

 

وماذا عن دور السياحة لإنعاش السوق؟ 

عودة السياحة تؤثر بشكل كبير على الأمن القومي وبذلك على البورصة ولو رجعنا لنصف القيم الخاصة في مجال السياحة سيفرق في الناتج القومي بصفة عامة وفي الدخل العام. 

 

من الأصلح لرئاسة البورصة المصرية؟

أرشح الدكتور محمود محيي الدين لتولي رئاسة البورصة لما له من خبرات اقتصادية وعقلية بارعة وهو علامة اقتصادية وسيكون له تأثير إيجابي على الاقتصاد ويحوذ إعجاب جميع القيادات. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان