رئيس التحرير: عادل صبري 07:31 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في أزمتها مع "حماية المنافسة".. شركات أسمدة ترد على اتهامها بالاحتكار

في أزمتها مع حماية المنافسة.. شركات أسمدة ترد على اتهامها بالاحتكار

اقتصاد

اتهامات لشركات الأسمدة بممارسات احتكارية

في أزمتها مع "حماية المنافسة".. شركات أسمدة ترد على اتهامها بالاحتكار

سلوى يوسف 12 أكتوبر 2016 11:36

نفت شركات أسمدة الاتهامات الموجهة إليها بالقيام بممارسات احتكارية من شأنها الإضرار بأسواق الأسمدة، مؤكدة عدم صحة قيامها بأي اتفاقات فيما بينها من أجل التحكم بالأسعار بالأسواق.

 

وكان جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية قد أعلن خلال بيان رسمي، اليوم الاثنين، رفضه التصالح مع 24 شركة لإنتاج وتجارة توزيع أسمدة السوبر فوسفات، وذلك لقيامها بالاتفاق فيما بينها على تحديد مستويات أسعار بعينها يتم البيع بها، كذلك توزيع الاسواق وتقسيمها فيما بينها، الأمر الذي يعتبره قانون حماية المنافسة نوعا من الممارسة الاحتكارية يعاقب عليها.

 

وفي كشف تفصيلي لحقائق ازمة شركات الأسمدة، قال مسئول بإحدى الشركات الـ 24 المتهمة بالاحتكار والذي رفض الإعلان عن اسمه واسم الشركة في تصريحات لـ "مصر العربية"، إن شركات الأسمدة الـ 24 وهم يمثلون معظم شركات توزيع الأسمدة وتجارة أسمدة السوبر فوسفات، لم تقم بأي اتفاقات بينيه فيما بينها سواء صريحة أو ضمنية، مؤكدا صعوبة القيام بهذ الإجراء وإجماع جميع شركات السوق على اسعار بعينها.

 

وقال إن السعر يحكمه العرض والطلب ويختلف فيما بين المحافظات والمناطق المختلفة وفقا لمعيار الطلب عليه، مدللا بذلك بأن هناك خسائر ملحوظة في انتاج وتجارة أسمدة السوبر فوسفات هذه الفترة، حيث يتم بيع الطن بما يترواح بين 830 و 835 جنيها للطن فيما تقدر تكلفة انتاجيه الفعلية نحو 845 جنيها ، بما يعني خسارتها نحو 15 جنيها في كل طن وعدم تحقيقها أي اربح خلال هذه الفترة.

 

وأضاف :" لو كان هناك اتفاق بين الشركات، كان من الأولى بهم رفع الأسعار المنخفضة والتي تقل عن قيمة التكلفة للحد من خسائرها".

 

وكشف أن سبب اتهام الجهاز لشركات الأسمدة بالممارسات الاحتكارية يعود إلى شكوى كيدية قام بها أحد الموزعين ضد أحدى أكبر شركات إنتاج الأسمدة وهي الشركة المالية والصناعية، وذلك بعد رفضها مواصلة عقد التوريد له نتيجة عدم التزام الموزع ببنود العقد، ما داعاه لفتح باب الافتراءات على الشركة والادعاء بأنها تتفق مع الشركات التجارية الموزعة، وكذلك الشركة المنافسة لها شركة أبو زعبل للأسمدة على تحديد مستويات الاسعار بالأسواق.

 

واعتبر  أن :" ما يدل على عدم صحة الإدعاء بالاتفاق بين الشركات هو وجود شركتين متنافستين على رأس قائمة الشركات المتهمة، وهما الشركة المالية الصناعية وشركة أبو زعبل".

 

وكشف عن تفاصيل تصاعد الأزمة مع جهاز المنافسة، حيث قالت أن الجهاز أرسل خطابات إنذار للشركات الـ 24 يعلمهم بالاتهام الموجه إليهم، ويطالبهم بالتصالح حتى يتم انهاء الأزمة، ورغم نفي الشركات لهذا الإتهام، إلا أنها اضطرت أخيرا للرضوخ لمطالب الجهاز والتقدم لعرض التصالح لإنهاء الأزمة، ويرجع موقفها اولا لاحترام قرارات الأجهزة السيادية بالبلد، ثانيا لعدم رغبتها في اثارة البلبلة حولها وهو ما يضر باسمها وسمعتها محليا وخارجيا.

 

وأردف:  "الشركات فوجئت بأن الجهاز يرفض التصالح وذلك بحجة أن هناك شركات لم تتقدم للتصالح، فما ذنب باقي الشركات في تخلف شركة أو اثنين عن التصالح؟، ذلك إلى جانب أن ذلك في حد ذاته يؤكد عدم وجود اتفاق يجمع شركات انتاج وتجارة الاسمدة وإلا لم تكن الشركات المتخلفة عن التصالح أقدمت على ذلك".

 

وكشف عن اعتزام شركات الأسمدة إرسال خطاب ثاني للجهاز لتأكيد رغبتها في التصالح وإنهاء الأزمة ، مؤكدة جدية الشركات في التصالح وانهاء الازمة، خاصة وأنها تدعم جهاز حماية المنافسة وتساند خطواته في تحقيق المنافسة العادلة بالسوق وتنقية الاقتصاد المصري من اي ممارسات تضر به.

 

من جانبه، أكد عادل فاضل العضو المتندب لشركة مصر للاسمدة والمخصبات الزراعية – ليست طرف في الازمة – أن بالفعل السبب وراء نشوب الأزمة شكوى يمكن وصفها بالكيدية تقدم بها أحد الموزعين ضد الشركة المالية والصناعية للأسمدة، وذلك بسبب رفضها مواصلة عقد التعامل معها، ما دفعه للتقدم لجهاز حماية المنافسة بشكوى ضد الشركة وجميع الشركات المتعاملة بالسوق، بداعي أنها تقوم بالتنسيق والاتفاق معهم من أجل التحكم بالسوق.

 

وأضاف عادل ، في تصريح خاص لـ "مصر العربية"، أن السوبر فوسفات منتج له طبيعة خاصة، حيث انه يتأثر الطلب عليه بشدة بحسب الدور السمادية ونوعية المحاصيل المزروعة، ما يجعل الطلب يرتفع عليه جدا ثم يعود ليهبط ويتراجع بدرجات كبيرة، الامر الذي ينعكس على سعره بالتذبذب الدائم، وذلك وفقا لقوى العرض والطلب وليس بناءا على اي اتفاقات بين الشركات.

 

واكد فاضل على خطورة الاتهام الموجه لشركات الأسمدة، وذلك لما من شأنه من تكبيدها خسائر بالغة، في حالة فرض غرامات كبيرة عليها، مشيرا إلى أن غرامات الممارسات الاحتكارية قد تصل لملابيين الجنيهات على الشركة الواحدة، مضيفا أن من بين الشركات المتهمة موزعين وأغلبهم صغار، ما يعني أن فرض هذه الغرامات المرتفعة عليهم يمثل خراب لبيوتهم ووقف تام لنشاطهم.

 

أقرأ أيضاً:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان