رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد وقف السعودية إمدادات النفط.. ما هي البدائل التي ستلجأ إليها مصر؟

بعد وقف السعودية إمدادات النفط.. ما هي البدائل التي ستلجأ إليها مصر؟

اقتصاد

الهيئة المصرية العامة للبترول

بعد وقف السعودية إمدادات النفط.. ما هي البدائل التي ستلجأ إليها مصر؟

أحمد طلب 11 أكتوبر 2016 11:12

يتساءل الكثيرون عن البدائل التي ستلجأ إليها الحكومة المصرية بعد أن أبلغت الشركة السعودية "أرامكو" الهيئة العامة للبترول شفهيًا مطلع الشهر الجاري بوقف إمدادات النفط لهذا الشهر دون إبداء أسباب، فهل تعتمد الحكومة فقط على طرح المناقصات لسد احتياجات السوق المحلي أم أن هناك بدائل أخرى.

 

قال المتحدث باسم وزارة البترول المصرية حمدي عبد العزيز: إن مصر طرحت مناقصات لتعويض قرار شركة أرامكو السعودية وقف إمدادات المنتجات النفطية لشهر أكتوبر والبالغ حجمها 700 ألف طن، موضحًا أنه تم طرح مناقصات في السوق العالمية لتوريد الكمية المطلوبة لشهر أكتوبر مع فتح اعتمادات مع البنك المركزي.

 

وحول ما إذا كان لهذا القرار علاقة بتصويت مصر لصالح القرار الروسي بخصوص سوريا في مجلس الأمن، أكد المتحدث باسم وزارة البترول المصرية أن الشركة السعودية أبلغت مصر بهذا القرار قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن.

 

ويؤكد الخبراء أن القرار تجاري وليس سياسيا كما يروج البعض، فبحسب التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة البترول المصرية فإن أرامكو أبلغت الوزارة بالقرار قبل جلسة مجلس الأمن، مؤكدين أنه من الأمور العادية أن تتأخر بعض الشحنات.

 

وقال الخبير البترولي ونائب رئيس هيئة البترول سابقا، صلاح حافظ: إن الهيئة ليس لديها بدائل سوى اللجوء إلى السوق العالمي وطرح مزيد من المناقصات لسد احتياجات السوق المحلي.

 

وأضاف "حافظ" خلال تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن الطاقة الإنتاجية للشركات المصرية محدودة ولا يمكن الاعتماد عليها لتلبية الاحتياجات المحلية خاصة مع قدوم فصل الشتاء الذي يتزايد فيه الطلب بشكل كبير.

 

وفي نفس الاتجاه أكّد المهندس محمود نظيم، وكيل أول وزارة البترول سابقا، خلال تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" على أن البديل الوحيد لمصر بعد وقف "أرامكو" هو اللجوء إلى السوق العالمي، موضحًا أنه المركزي عليه أن يوفر نحو 500 مليون دولار لتمويل المناقصات التي طرحتها هيئة البترول.

 

وشدَّد على ضرورة المضي قدما في هذه الإجراءات لمنع حدوث أزمة بالسوق المحلي، متمنيًا أن يكون وقف أرامكو لإمدادات النفط قاصر على شهر أكتوبر فقط ولا يمتد إلى الأشهر القادمة.

 

وكانت السعودية قد وافقت على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة 5 سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة أرامكو السعودية والهيئة المصرية العامة للبترول جرى توقيعه خلال زيارة رسمية قام بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر هذا العام.

 

وبموجب الاتفاق تشتري مصر شهريا منذ مايو من أرامكو 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود وذلك بخط ائتمان بفائدة 2% على أن يتم السداد على 15 عاما.

 

وكان  تجار قد ذكروا لوكالة أنباء "رويترز"، أمس، أن الهيئة المصرية العامة للبترول تطلب شراء ما يصل إلى 105 آلاف طن من البنزين 95 اوكتين للتسليم في السويس في نوفمبر، فيما سبق أن طرحت الهيئة يوم الجمعة مناقصة مستقلة لشراء ما يصل إلى 132 ألف طن من البنزين للتسليم في الإسكندرية في نوفمبر.

 

ويستبعد الخبراء أن تتجه الهيئة لتعاقدات نفطية جديدة مع دول أخرى في الوقت الحالي، وذلك بسبب غموض المشهد؛ حيث أن "أرامكو" لم توضح أسباب إيقاف الإمدادات حتى الآن.

 

وبعيدا عن الوقف الحالي لإمدادات أرامكو فإن مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى الحكومة المصرية، تعتبر هي الأزمة الأكبر التي تؤرق الحكومة والمركزي على حد سواء، حيث بلغت نحو 3.2 مليار دولار بنهاية مارس الماضي وذلك بارتفاع نحو 200 مليون دولار عن مستواها في ديسمبر، وكان طارق الملا وزير البترول قد ذكر أن مستحقات شركات النفط الأجنبية لدى مصر بلغت ثلاثة مليارات دولار بنهاية ديسمبر.

 

وتأتي أزمة "أرامكو" في وقت تتزايد في التكهنات بقرب قيام المركزي بتخفيض قيمة الجنيه، وذلك في إطار البرنامج الاقتصادي التي تعمل عليه الحكومة للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يستهدف سد عجز الموازنة، لكنه إصلاح قد يرفع تكلفة الواردات بنحو 50% على الفور.

 

أقرأ أيضاً:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان