رئيس التحرير: عادل صبري 09:23 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

4 أزمات تعصف باحتياجات الغلابة هذا الشتاء

4 أزمات تعصف باحتياجات الغلابة هذا الشتاء

اقتصاد

معدلات استهلاك البوتاجاز ترتفع بنسبة 30% خلال موسم الشتاء

أبرزها اختفاء السلع واشتعال الأسعار..

4 أزمات تعصف باحتياجات الغلابة هذا الشتاء

سلوى يوسف 10 أكتوبر 2016 20:50

ينفرد فصل الشتاء دائما في مصر بمجموعة من الأزمات في عدد من المجالات والأنشطة الاقتصادية، وذلك نتيجة طبيعته الطقسية المؤثرة، حيث من المتوقع أن تعصف موجاته الباردة بالعديد من السلع لتشعل أسعار بعضها، وتفجر أزمات واختناقات في أخرى، الأمر الذي يجعل السوق السوداء رائجا في كثير من السلع.

 

وتعد المواد البترولية من البوتاجاز والبنزين والسولار من أهم المنتجات التي يتأثر معروضها خلال فصل الشتاء، كذلك الدواجن التي تكثر بها الأوبئة والأمراض ومن ثم تتعرض لتهديد موسمي كل عام بالخسائر، كذلك الملابس الجاهزة الشتوية التي تتميز بطبيعتها بارتفاع أسعارها، وأيضا الأجهزة الكهربائية الضرورية في هذا الفصل وعلى رأسها المدفئات والتي يتم استيراد غالبيتها من الخارج ما يجعلها في موعد مؤكد من أزمة طاحنة هذا الشتاء.

 

البوتاجاز والبنزين والسولار

 

يتحدث الدكتور حسام عرفات رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية حول احتمالية الازمات المرتقبة بالمواد البترولية خلال أشهر الشتاء البادرة، موضحا أنه لابد من إسراع الحكومة ممثلة في وزارة البترول في تكوين مخزون استراتيجي من هذه السلع يكفي احتياجات المواطنين الأشهر المقبلة.

 

وأوضح عرفات خلال تصريحات لـ "مصر العربية" أنه فيما يخص البوتاجاز فإن الزيادة في معدلات استهلاكه تصل الى 30% خلال موسم الشتاء، مشيرا إلى أن صعوبة استلام شحنات البوتاجاز المستوردة من الموانئ خلال أيام النوات يمثل تهديدا لابد من الاستعداد إليه من الأن، نظرا لكونه أحد أهم الاسباب وراء ازمات نقص المعروض ومن ثم اتنشار السوق السوداء.

 

وقال عرفات أنه لابد من البدء اخذ الإجراءات الاحترازية لتغطية الاحتياجات المتزايدة للمواد البترولية خاصة خلال ذورة الطلب في شهري ديسمبر ويناير، بما يساعد في ضخ 1.1 مليون اسطوانة بوتاجاز يوميا وهو حجم الاستهلاك اليومي.

 

وذكر عرفات أن الشتاء الماضي لم يشهد حدوث أي ازمات تذكر في البوتاجاز، مرجعا ذلك الى 3 اسباب اولها الانخفاض الملحوظ وغير المعتاد في الاستهلاك، إلى جانب توافر السيولة الدولارية لدى الحكومة لاستيراد كامل الكميات المطلوبة من البوتاجاز، ساعد في ذلك انخفاض سعر النفط عالميا ما انعكس بالإيجاب على اسعار المواد البترولية.

 

وفيما يخص البنزين، قال رئيس شعبة المواد البترولية باتحاد الغرف التجارية ان زيادة الاستهلاك في البنزين خلال موسم المدارس تصل الى 15% ، ما يدعو لضرورة ضخ ما يترواح ما بين 20 و 25 مليون لتر بنزين يوميا، وكذلك الحال بالنسبة للسولار، حيث يتطلب ضخ ما بين 40 و 45 مليون لتر يوميا.

 

أوبئة الدواجن

 

وتأتي الدواجن ايضا في مقدمة السلع التي تتأثر ببرودة طقس الشتاء، حيث توقع الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية بارتفاع اسعار الدواجن خلال أشهر الشتاء المقبلة اذا لم يتم اتخاذ التدابير اللازمة المواكبة للظروف الطقس.

 

وأوضح السيد في تصريح لـ "مصر العربية" أنه لابد من إسراع المزراع بتوفير اللاحقات والتحصينات ضد الاوئبة والامراض التي يكثر انتشارها بين الدواجن خلال فصل الشتاء نتيجة انخفاض درجات الحراراة، كذلك لابد من العمل على توفير مستلزمات التدفئة اللازمة من اسطوانات البوتاجاز لتدفئة العنابر خاصة عنابر الكتاكيت، بما يحد من نفوقها بردا، مؤكدا ان التهاون قد يهدد الثروة الداجنة بكثير من الفقد والنفوق، وهو الأمر الذي يعود على الأسعار بالارتفاع الملحوظ.

 

ولفت السيد إلى أن كثير من أصحاب المزراع خاصة غير الآلية ومربي الدواجن يهجرون القطاع خلال موسم الشتاء خوفا من مخاطره على هذه الصناعة، الامر الذي ينعكس كذلك على المعروض من الدواجن ومن ثم يوؤل ايضا لمزيد من الارتفاع في الاسعار.

 

موسم المدفئات

 

وعن المدفئات أهم الأجهزة الكهربائية خلال فصل الشتاء، كشف فتحي الطحاوي عضو شعبة الادوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية عن ارتفاعا قد يصل إلى 100% في أسعار جميع أنواع وأحجام المدفئات هذا العام، مستشهدا بمثال ان المدفئة التي يبلغ سعرها 150 جنيها وهي الأكثر طلبا بالسوق سيصل سعرها الى ما بين 250 و 300 جنيها.

 

وأرجع الطحاوي في تصريح خاص لـ"مصر العربية" ذلك لسببين الاول ارتفاع سعر الدولار، ثانيا التراجع الحاد في الاستيراد ما سيؤدي الى نقص شديد قد يصل لدرجة الاختفاء لأجهزة المدفئات بالأسواق المحلية.

 

 وأوضح ان الاستيراد يمثل المصدر الرئيس لتوفير المعروض من أجهزة المدفئات بالسوق المحلي، حيث يتم الاعتماد عليه بنسبة تقارب 95% ، وذلك للانخفاض الشديد في إنتاجها محليا، مع مساعدة القلة من المصانع المحلية التي تقوم بإنتاجها على الاحتكار ورفع الاسعار.

 

الملابس الشتوية

 

وعن الملابس الشتوية ، توقع محمد عبد السلام رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات عن انخفاض غير معهود في الطلب، وذلك للارتفاع الشديد الذي يتنظر أسعار الملابس الشتوية هذا العام، موضحا ان هناك ما يقرب من 25 % ارتفاعا في اسعار الملابس وذلك نتيجة ارتفاع سعر الدولار ما انعكس على أسعار كافة الخامات ومدخلات الإنتاج.

 

ولفت عبد السلام في تصريح خاص لـ "مصر العربية " إلى انقضاء موسم الصيف بخسائر كبيرة، حيث بلغت نسبة الركود نحو 50 % من حجم المبيعات، وذلك نتيجة ارتفاع اسعار الملابس، ما دفع المستهلك للعزوف عن شراء الملابس وجعلها في اخر قائمة أولويات الشراء لديه، مشيرا إلى أن الأوكازيون الصيفي جاء بتخفيضات كبيرة إلا انه لم يفلح في جذب الجمهور وفي تعويض الخسائر.

 

أقرأ أيضاً:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان