رئيس التحرير: عادل صبري 10:08 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل يعيد "تعويم الجنيه" حدود السحب والشراء بالبطاقات خارج مصر لسابق عهدها؟

هل يعيد تعويم الجنيه حدود السحب والشراء بالبطاقات خارج مصر لسابق عهدها؟

اقتصاد

أزمة الدولار في مصر

هل يعيد "تعويم الجنيه" حدود السحب والشراء بالبطاقات خارج مصر لسابق عهدها؟

أحمد طلب 09 أكتوبر 2016 19:40

ينتظر المصريون في الخارج بفارغ الصبر أي انفراجة في أزمة الدولار الحالية، وذلك مع استمرار البنوك في خفض الحد الأقصى للسحب والشراء ببطاقات الائتمان خارج مصر، حيث وصلت التخفيضات لأكثر من 50% في أقل من 3 أشهر.

 

وخفض البنك التجاري الدولي أكبر بنك خاص بمصر، مؤخرا، الحد الأقصى للسحب والشراء ببطاقات الائتمان خارج مصر بين 16 و4%، وذلك للمرة الرابعة على التوالي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حيث قال البنك في بيان نشر على موقعه الإلكتروني، إنه بدءا من الأربعاء 12 أكتوبر سيتم تغيير حد الشراء والسحب على بطاقات الائتمان خارج مصر.

 

ويأتي هذا الخفض في ظل اشتعال أزمة نقص الدولار لدى القطاع المصرفي، وهو الأمر الذي  يهدد مصالح مئات الآلاف من المصريين ممن يتلقون العلاج أو التعليم أو السياحة في الخارج، فيما اتجهت عدة بنوك عامة وخاصة عاملة في البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية إلى تخفيض الحد الأقصى لاستخدام بطاقات الخصم والائتمان خارج مصر بسبب الأزمة.

 

ويأمل المصريون أن تحدث انفراجة قريبة سواء من خلال تعويم الجنيه أو وصول الشريحة الأولى من قرض النقد الدولي، فيما يستبعد يحيى البطراوي، نائب رئيس البنك الأهلي السابق، أن يتغير الأمر قريبا، مؤكداً التعويم لن يوفر الدولار بالسوق.

 

وقال "البطراوي" خلال تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" إن تعويم الجنيه ليس له علاقة بحل أزمة الدولار في مصر، حيث أن الأمر يعتمد في الأساس على الإنتاج وهو متوقف في الوقت الحالي، موضحا، أنه حال انتعاش الصادرات المصرية –منتجات وخدمات- سيتم حل الأزمة وتعود حدود السحب لسابق عهدها.

 

وأضاف أنه يجب أن يكون هناك خطة واضحة لمعرفة كيف ستوفر الدولة الدولار بعد نفاذ القرض التي تسعى مصر للحصول عليه، مؤكداً أن الاتجاه للتعويم يأتي لتلبية شروط النقد الدولي وليس لحل أزمة الدولار، مرجحا بقاء حدود السحب والشراء ببطاقات الائتمان خارج مصر على ما هي عليه.

 

وتعاني البلاد من نقص حاد في الموارد الدولارية وسط تراجع إيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج، الأمر الذي قفز بسعر الدولار في السوق السوداء فوق 14 جنيها، مع ثبات سعره الرسمي عند 8.88 جنيه.

 

وكان البنك التجاري الدولي، قد أوقف السحب ببطاقات الخصم للحسابات بالعملة المحلية خارج مصر، وخفض الحد الأقصى للشراء للمرة الثالثة في نحو شهرين، فيما طلب "المركزي"، مؤخرا من البنوك العاملة في مصر، قصر استخدام بطاقات السحب على العملة المحلية داخل الدولة، وتقييد السحب من الخارج لأنه يستلزم توفير عملات صعبة، وهو ما يفوق قدرات الدولة في الوقت الراهن.

 

واتجهت عدة بنوك عاملة في مصر خلال الأشهر القليلة الماضية نحو خفض أو إيقاف بطاقات الخصم والسحب بسبب الأزمة، وأبرز هذه البنوك:  البنك الأهلي المصري، بنك الإمارات دبي،  بنك عودة مصر، بنك "إتش أس بي سي"، وغيرهم.

 

ويرى الخبير المصرفي د.هشام إبراهيم أن البنوك ستستمر في الخفض طالما استمرت الفجوة بين سعر الدولار بالسوق الرسمي وسعره بالسوق السوداء، وفي حال قضى التعويم على هذه الفجوة سيحدث التغير، لكنه استبعد أن يقضي تعويم الجنيه المرتقب على هذه الفجوة.

 

وقال "إبراهيم" خلال تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" إن المركزي إذا تمكن من تلبية احتياجات السوق ستعود المياه إلى مجاريها فيما يخص حدود السحب والشراء بالبطاقات خارج مصر، وشدد على أهمية مواجهة أصل المشكلة وهي تراجع الموارد وليست السوق السوداء.

 

وفي نفس الاتجاه، أكد الخبير المصرفي، نبيل الحكيم، أن حد السحب لن يتغير لأن سعر الدولار مازال متذبذب بسب زيادة المضاربات على الدولار، كما أنها لا تتداول بقيمتها الحقيقية، موضحا أن السعر العادل للدولار لا يتجاوز الـ12 جنيه على أي حال.

 

ورجح "الحكيم" خلال تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" ألا يتجه المركزي لتعويم الجنيه، مؤكداً أن التوقيت غير مناسب لهذه الخطوة، كما أن سيدفع المتعاملين لزيادة حيازتهم من الدولار للاستفادة من فارق السعر بين السوقين الرسمي والموازي.

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان