رئيس التحرير: عادل صبري 10:37 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحكومة المصرية كلمة السر في الاستفادة من قرض "النقد"

الحكومة المصرية كلمة السر في الاستفادة من قرض النقد

اقتصاد

رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل

بعد توقعات باقتراب الموافقة عليه..

الحكومة المصرية كلمة السر في الاستفادة من قرض "النقد"

أحمد طلب 09 أكتوبر 2016 16:55

في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة المصرية لتنفيذ ما تبقى من شروط النقد الدولي أو تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي لموافقة الصندوق على القرض البالغ نحو 12 مليار دولار، يتساءل البعض عن مدى مساهمة القرض في حل المشاكل الاقتصادية المتفاقمة التي تعاني منها البلاد؟، وهل الحكومة قادرة على الاستفادة من القرض بالشكل الأمثل أم لا؟.

 

بعد أن أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، السبت، عن آمالها بأن  يوافق الصندوق "سريعا" على القرض، مؤكدة أن كل الإصلاحات قد طبقت في شكل شبه كامل، زادت التكهنات بقرب موافقة الصندوق على القرض، خاصة أن لاجارد لم تربط بين وصول ما يقرب من 5 إلى 6 مليارات دولار إلى مصر وبين الموافقة على القرض.

 

يرى الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس لجنة الاستدامة بالاتحاد العالمى للبورصات، أن الاستفادة من القرض تعتمد في الأساس على قدرة الحكومة في التحكم والاستفادة من القرض، فبالنظر إلى تعويم الجنيه على سبيل المثال كأول خطوة متوقعة، فهو يحتاج إلى حكومة ماهرة.

 

وأضاف "نافع" خلال تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"،  أن درجة التعويم ومدى سيطرة الدولة عليه والحد من المضاربة على العملات الصعبة مع استقرار الموارد الدولارية لمصر هى أمور حساسة، موضحا، أن نصف احتياطي النقد الأجنبي لدول كبيرة كالبرازيل والمقدّر آنذاك بنحو ٣٥ مليار دولار قد استنفد بالكامل في ثلاثة أشهر من محاولة التعويم العملة في التسعينات.

 

وقال "نافع" إن قرض النقد مشروط بالتعويم والقسط المتوقع تلقيه بالإضافة إلى المليارات الست المشروطة ببدء التعويم هى الأخرى لن تكفي لخطوة التعويم إذا قصد منها سيادة سعر صرف واحد فقط للدولار في الأسواق واستقرار هذا السعر لفترة معتبرة.


وكان "نافع" قد أكد في مقال سابق له، أن قرض الصندوق لم تظهر الحاجة إليه إلا بعد أن عانى الاقتصاد المصرى تراجعاً جماعياً فى موارد النقد الأجنبى، وانخفاض قيمة العملة المحلية، وارتفاع حدة التضخّم، وتوحّش الدين العام، مع اشتداد وطأة العجز الهيكلى فى الموازنة العامة وفى ميزان المدفوعات، موضحا، أن الاستخدام المباشر لقرض الصندوق هو دعم احتياطى النقد الأجنبى لضمان سداد الالتزامات الدولية.

 

وأوضح أن القرض سيمكن المركزى من تحرير سعر الصرف، مضيفا أنه لا يمكن أن نتصوّر استقرار سعر صرف الدولار بعد طرح أو اثنين للمركزى تدعمهما بضعة مليارات من الدولارات لا تكفى بالكاد أسبوعين من طلبات الاستيراد وحدها، قائلا: "ربما كان القرض طوق نجاة لحكومة لا تجيد السباحة".

 

من جانبها تقول الحكومة على لسان وزير المالية، عمرو الجارحى، أنها مصرة على المضي قدما فى تنفيذ برنامج متكامل من الإصلاحات الاقتصادية  لمعالجة الاختلالات المالية والنقدية، وأهم المشاكل الهيكلية لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية وعمليات البناء التي تقوم بها مصر.

 

 وقال الجارحي أن مصر أوشكت على الانتهاء من البرنامج الذى تم الاتفاق  عليه مع صندوق النقد الدولي، مشددا على أن الإصلاحات سوف تنعكس فى صورة زيادة معدلات النمو والتشغيل، كما تحافظ على  الاستقرار المالى والنقدى على المدى المتوسط.

 

في المقابل يرى الدكتور إيهاب الدسوقي، الخبير الاقتصادي ورئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن الحكومة ليس لديها الآن سياسات لمواجهة المشاكل الاقتصادية التي نعاني منها، مؤكدا أن الصندوق لن يوافق قبل تعويم الجنيه.

 

وأضاف الدسوقي خلال تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أن ما يميز قرض النقد الدولي أنه يعمل على أساس برنامج اقتصادي متكامل، موضحا أنه في حال الموافقة ووصول الشريحة الأولى للقرض فإنها لن تكون كافية للتقدم أي خطوة في حل هذه المشاكل، بل إن تحرير  سعر الصرف –شرط النقد الأساسي- سيرفع من التضخم بشكل كبير.

 

وتأتي التوقعات بقرب الحصول على الموافقة على القرض، بعد تصريحات صحفية لرئيس بعثة صندوق النقد الدولي لمصر، كريس جارفيز، ذكر فيها أن مصر يكفيها الحصول على تعهدات مالية، ولا يشترط دخول هذه الأموال إلى خزانة المركزي، للموافقة على القرض، لكنه أشار إلى أن مصر تعاني من معدلات مرتفعة من التضخم والبطالة، والصندوق يهدف إيجاد حل لهذه المشكلات.

 

جدير بالذكر أن الاحتياطي النقدي الأجنبي قد ارتفع إلى 19.5 مليار دولار، وذلك بنهاية سبتمبر الماضي، لكن يتوقع بنك الاستثمار أرقام كابيتال أن يصل التضخم في مصر خلال الأشهر القادمة لنحو20% بنهاية العام الحالي.

 

وتوقع صندوق النقد الدولى فى تقرير صادر عنه مؤخرا بعنوان "آفاق الاقتصاد العالمى"، أن يرتفع التضخم إلى 18% خلال العام المقبل، ووفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كان معدل التضخم السنوي في مصر قد ارتفع إلى 16.4% في أغسطس، وهو أعلى معدل منذ ديسمبر 2008.

 

وفيما يخص البطالة التي تعد من أكبر المشاكل التي تعاني من مصر، فقد وصلت إلى 12.5% في الربع الثاني من 2016، طبقاً لآخر إحصائية للجهاز المركزي للمحاسبات، لتتخطى بذلك الحدود الآمنة، بحسب الحكومة.

 

أقرأ أيضاً:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان