رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

اقتصاديون يستبعدون استمرار الدعم العربي لمصر

اقتصاديون يستبعدون استمرار الدعم العربي لمصر

اقتصاد

لقاء الببلاوي في الامارات

طالبوا بحلول غير تقليدية لخفض عجز الموازنة

اقتصاديون يستبعدون استمرار الدعم العربي لمصر

الأناضول 30 أكتوبر 2013 16:17

استبعد محللون اقتصاديون ومسؤولون في منظمات أعمال مصرية، استمرار الدعم المالي العربي لمصر، وذلك بعد أقل من 3 أيام من تصريحات مسؤول إماراتي كبير، بأن مصر تحتاج للتفكير في حلول مبتكرة وغير تقليدية، لحل مشاكل الاقتصاد، لأن الدعم العربي لها لن يستمر طويلا.   

 

وقال محمد عبد العزيز حجازي، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول، إنه لا توجد دولة عربية لديها القدرة المالية علي تقديم دعم مستمر لمصر.

 

وأضاف حجازي: "على الحكومة المصرية ترشيد الانفاق بأفكار جديدة، خاصة ما يتعلق بدعم الوقود، كما لابد من إعادة النظر في بنود المستلزمات السلعية، والمخزون بالمؤسسات والهيئات الحكومية ومعرفة أين يتم صرف المبالغ المخصصة لها".

 

ويستحوذ دعم الطاقة في مصر على نحو 20% من إجمالي مخصصات الموازنة العامة، ووصل إلى نحو 128 مليار جنيه ( 18.5 مليار دولار خلال العام المالي 2012/2013، المنتهي في 30 يونيو الماضي).

 

وقال حجازي: "مندهش من تخصيص الحكومة نحو 31 مليار جنيه من المساعدات العربية التي حصلت عليها على مدار الأشهر الثلاثة الماضية من أجل خفض عجز الموازنة، بينما كان بإمكانها زيادة الضرائب علي الأرباح التجارية والصناعية من 25 إلى 30%، وتخصيص حصيلة هذه الزيادة لخفض هذا العجز وتحسين خدمات الصحة والتعليم وحياة الفقراء".

 

وكان عدلي منصور، رئيس الجمهورية المصري المؤقت، قد أصدر قرار الأربعاء الماضي، ينص على إضافة بنحو 31 مليار جنيه، من المساعدات العربية للمساهمة في خفض عجز الموازنة العامة للدولة.

 

لكن أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية قال: "هذا الأسلوب سيؤدي إلى مشاكل كبيرة للاقتصاد المصري، وخاصة بعد ظهور مشاكل عجز الموازنة مؤخرا، في صورة تأخر بعض المؤسسات الحكومية في صرف رواتب العاملين فيها".

 

وبلغ عجز الموازنة العام لمصر خلال العام المالي الماضي، نحو 240 مليار جنيه (34.7 مليار دولار)، بنسبة 14% من الناتج المحلي الإجمالي، حسب وزارة المالية.

 

وتوجه رئيس الوزراء حازم الببلاوي الجمعة الماضي إلى الإمارات في زيارة استغرقت 3 أيام، تم خلالها الإعلان عن تقديم الإمارات دعما إضافيا لمصر بنحو 3.9 مليار دولار، ليصل إجمالي ما تعهدت الإمارات بتقديمه إلى 6.9 مليار دولار، من إجمالي مساعدات خليجية بقيمة 15.9 مليار دولار.

 

لكن منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس وزراء، وزير شئون الرئاسة الإماراتي، قال على هامش زيارة الببلاوي للإمارات، إن مصر تحتاج للتفكير في حلول مبتكرة، وغير تقليدية، لحل مشاكل اقتصادها، لأن الدعم العربي لن يستمر طويلا، وذلك بحسب شريف شوقي المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

 

وقال جمال الدين بيومي، أمين عام اتحاد المستثمرين العرب في اتصال هاتفي مع الأناضول: "يجب على الحكومة المصرية خفض سقف توقعاتها بشأن الاعتماد علي الخارج".

 

وأضاف بيومي: "توقعات البعض بالاعتماد علي الدعم العربي لمدة طويلة ليس منطقي، لأن إجمالي الناتج القومي العربي لـ 22 دولة عربية، أقل من الناتج القومي لدولة مثل بريطانيا، رغم تصدير البترول من دول الخليج".

 

وارتفعت مساعدات الإمارات والسعودية والكويت لمصر إلى نحو 15.9 مليار دولار في نحو مائة يوم، منها 5 مليارات من السعودية، و4 مليارات من الكويت، والباقي من الإمارات.

 

وقال أمين عام اتحاد المستثمرين العرب، إن " مصر بحاجة إلى حلول غير تقليدية لمشاكل الاقتصاد، وكسر حلقة الاقتراض المحلي المزمنة، والتي بدأت من أكثر من 30 عاما، ووصلت لمعدلات غير مقبولة، بينما الاقتراض الخارجي لا يمثل أكثر من 14% من اجمالي الناتج القومي لمصر وهو في الحدود المطمئنة".

 

وتقول الحكومة في مصر إنها تستهدف تحقيق معدل نمو بنحو 3.5% بنهاية العام المالي الحالي الممتد في الفترة من يوليو 2013، حتى نهاية يونيو المقبل، مقارنة بنحو 2.2% في العام المالي الماضي 2012-2013.

 

وقال مختار الشريف، المحلل الاقتصادي والأستاذ الجامعى، إن " التصريحات الإماراتية، تعبر عن حقيقة وواقع، وهو ما نصحنا به الحكومات المتتالية منذ يناير 2011".

 

وأضاف الشريف إن "التحدي الحقيقي أمام الحكومة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي هو تحقيق الاستقرار الأمني ثم السياسي، وأن أى حلول تتخذ دون تحقيق ذلك، عبارة عن مسكنات، لن تؤدي إلى أى تقدم اقتصادي، أو تحسين حياة المواطنين".

 

وقال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، إن " مصر تحتاج ثورة تشريعية جديدة، في المجال  الاقتصادي، لتحقيق طموحات مصر في جذب الاستثمار الخارجي ورفع معدلات النمو، وتحديد التوجه الاقتصادي في الدستور الجديد".

 

وأضاف أن "مصر يجب أن تحدد رؤية اقتصاد واضحة، تتلخص في اتباع سياسية الاقتصاد الحر، والذي يكون دور الدولة فيه منظم بالقوانين التي تتيح لها السيطرة على السوق، دون التدخل في قواعد العرض والطلب".

 

وخفض صندوق النقد الدولي بداية شهر أكتوبر، توقعاته لمعدل النمو في مصر إلى 1.8% خلال العام المالي الجاري، مقابل 2.3% العام الماضي، نظرا للاضطرابات السياسية التي تمر بها مصر.

 

وقال أبو العلا أبو النجا الأمين العام للاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين فى مصر، إن "المساعدات الإماراتية والخليجية، سيكون لها دور كبير في حل مشاكل الاقتصاد المصري، في الفترة الانتقالية التي تمر بها مصر، لكن لا يجب أن تعيش مصر بثقلها وإمكانياتها على المعونات".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان