رئيس التحرير: عادل صبري 07:13 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالتفاصيل| أسرار أزمة السكر في مصر

بالتفاصيل| أسرار أزمة السكر في مصر

اقتصاد

اسباب ازمة السكر

بالتفاصيل| أسرار أزمة السكر في مصر

محمد موافي 08 أكتوبر 2016 13:44

تشهد أسواق التجزئة ومنافذ التموين أزمة حادة في السكر ، ما جعل سعر الكيلو يرتفع من 5  إلى 10 جنيهات، حال تواجده داخل المحال.

و أرجع ذلك لقيام بعض المحتكرين بتعطيش السوق لرفع الأسعار بعد نشوب أزمة سكر داخل بطاقات التموين المخصصة لصرف السلع لمستحقي الدعم 

 

وارتفعت أسعار السكر داخل السوق المحلي ليسجل الطن 9 آلاف جنيه جملة، بينما قفز سعر  الكيلو من 5 إلى 10 جنيهات حال تواجده في محال التجزئة.
 

وكشف مصدر حكومي ، عن أسباب أزمة السكر في مصر نتيجة لقيام بعض التجار في الغرف التجارية، كرئيس الغرفة  أحمد الوكيل بالضغط على الحكومة وافتعال أزمة عن طريق تقليل المعروض في الأسواق بحجة عدم توافر اعتمادات مالية من جانب البنك المركزى .
 

وأضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه، لـ "مصر العربية" أن أسباب الضغط على الحكومة راجع لإجبار الدكتور خالد حنفي وزير التموين السابق على تقديم استقاله نظرًا لما تربط الغرفة من مصالح مع الوزارة في فترة توليه الحقية الوزارة  ما جعلهم يعلنون العصيان على الحكومة ويعطشون السوق من  منتج السكر.
 

وأوضح المصدر أن بعض التجار وعددهم محدود للغاية قاموا باستغلال الفساد المنتشر في مصانع وشركات السكر فاشتروا كميات كبيرة من السكر  اقتربت حصة الواحد من الـ 100 مليون جنيه سكر، ما جعلهم يقومون بالاستحواذ على إنتاج الشركات وبالتالي يحتكرون السوق ويرفعون الأسعار كما يشاءون دون رقيب أو حسيب.
 

وتابع المصدر :"مباحث التموين نايمه في العسل ولا ضبطية سكر بتيجى وكل الا بيجى من الضبطيات لا يتعدى الـ 2 طن ولكن بعد ارتفاع السكر لـ 10 جنيهات أصبحوا يحررون محاضر لمنع امتلاك 10 كيلو سكر في المحل على حد قوله"، مشيرا إلى أن محلات السوبر ماركت في الوقت الحالي تتخوف من عرض كميات من السكر لا تزيد عن الـ 50 كيلو فقط، لمنع تحرير محضر احتكار للمنتج من جانب شرطة التموين.
 

وحذر المصدر من استمرار  أزمة  السكر خلال الفترة المقبلة لبعد موسم الحصاد، مرجعا ذلك لانخفاض تكلفة شراء "طن قصب السكر" وهو ما يزيد الطين بله داخل الشارع المصري وينعكس سلبا على المواطنين محدودى الدخل.
 

وفي سياق متصل، أكد رأفت رزيقة رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات، أن إحجام المستوردين عن استيراد السكر من الخارج بعد أزمة الدولار وارتفاع سعاره في السوق الموازى يقف بشدة وراء تراجع المعروض الذي أحدث زيادة في السعر بنحو 5 جنيهات، موضحًا أن الأسعار  في الخارج مرتفعة في ظل تدهور القيمة الشرائية للجنيه مقابل الدولار.
 

وأضاف في تصريحات لـ "مصر العربية" أن سعر الطن في السوق المحلي وصل لـ 9 آلاف جنيه للطن، مشيرًا إلى أن التجار  يحصلون على السكر بعناء شديد خاصة بعد الحملات الرقابية التى تشنها شرطة التموين على مخازن التجار و مصادرة أى كميات متواجدة ما جعل السوق يعاني من شح في  المعروض بجانب النقص المنتشر في كافة المحافظات.
 

وطالب الحكومة برفع رسوم الحماية على السكر خلال الفترة الراهنة، لحل الأزمة التى يعاني منها السوق على مدار الثلاثة أشهر الماضية.
 

قال عمرو عصفور نائب رئيس شعبة المواد الغذائية، إن أسعار السكر ارتفع خلال الأسبوع الجاري ليسجل 9 جنيهات للكيلو، مرجعا الزيادة الحالية لخطأ الجسيم في توزيع السكر من جانب الشركة القابضة للصناعات الغذائية والتى ترفض إعطاء السكر للشركات التعبئة ما أدى لنقص المعروض بالسوق الأمر الذي أحدث زيادة في السعر.
 

وأضاف في تصريحاته لـ "مصر العربية" أن ارتفاع السكر أصبح خطرًا يهدد العديد من الصناعات التى ترتبط به كصناعة الحلويات وغيرها، مشيرا إلى أن السكر أصبح "كالمخدرات وإلا عند كمية نايم علبها علشان السوق شاح" على حد تعبيره.

 

ومن جانبه، أوضح  الدكتور نادر نور الدين، مستشار وزير التموين الأسبق،  إنه منذ خمسة أشهر، أسعار السكر العالمية في تصاعد بسبب صعود العملة البرازيلية أمام الدولار وبسبب عودة البرازيل لإنتاج الإيثانول الحيوي من السكر بتقنيات جديدة وبالتالي كان يجب التخطيط لتكوين مخزون استراتيجي من السكر يكفينا لستة أشهر ولكن كالعادة نتحرك م في الوقت الضائع.
 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الحكومة كان يجب عليها  العودة لاحتكار السكر الحكومي الذي يغطي ٧٠٪‏ من احتياجاتنا وتخصيصه للمجمعات وبطاقات التموين كما كان يتم من قبل وليس تركه للتجار وقيام الدولة بالاستيراد لتلبية احتياجات المواطنين من السكر.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان