رئيس التحرير: عادل صبري 05:31 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: "صرافات البنوك" لن تكبح جماح السوق السوداء

خبراء: صرافات البنوك لن تكبح جماح السوق السوداء

اقتصاد

البنوك تحاول تأسيس شركات صرافة تابعة لها

خبراء: "صرافات البنوك" لن تكبح جماح السوق السوداء

دعاء محمد 07 أكتوبر 2016 19:06

في محاولة لحل أزمة الدولار والقضاء على السوق الموازي، رحب خبراء باقتراح عدد من رؤوساء البنوك بإنشاء شركات صرافة تابعة لهم، مؤكدين أنها محاولة تهدف لخلق حالة توازن في أسعار العملات، ما يبعث برسالة طمأنة وثقة للمستثمرين في الاقتصاد، الشركات الأجنبية العاملة في مصر بعد تعليق عدد منهم أعمالها بسبب الأزمة ذاتها، ونافين أن يكون الاقتراح تمهيدا لتعويم الجنيه أو خفض قيمته.


ويقول عبد الرحمن طه، الخبير المصرفي، إن هذه الشركات لا تؤتي ثمارها سريعًا مؤكدًا أنّها تحتاج لعام على الأقل حتى تأتي بمردود على السوق الموازي، في ظل تشديد العقوبات على المتعاملين بالسوق الموازي، إضافة إلى شنّ حملات إعلامية مكثفة لتوعية المواطنين بالتعامل مع هذه الشركات بديلًا للسوق السوداء.


وأضاف طه في تصريح خاص لـ "مصر العربية": أنّه لا علاقة لهذا القرار بتصريحات عدد من المسئولين الرسميين المصريين أبرزهم وزراء المالية والتخطيط والصناعة والتموين مؤخرًا حول خفض قيمة الجنيه بنحو 10% طبقًا لشروط صندوق النقد الدولي.

 

من جانبه قال الدكتور مصطفي النشرتي، الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل والاستثمار بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إن اقتراح تأسيس شركات الصرافة تابعة للبنوك فكرة جيدة في طريق مواجهة السوق الموازي، لكنها تأخرت كثيرًا، مشيرًا إلى أنها ستساعد البنك المركزي في بسط سيطرته على السوق.


وأضاف النشرتي في تصريح خاص لـ "مصر العربية": إن إنشاء شركات صرافة تابعة للبنوك محاولة إصلاحية تهدف جذب المستثمرين الأجانب، لافتًا إلى أنها ستساهم في خلق حالة توازن بين السوق الرسمي والموازي ما يزيد من تحويلات المصريين بالخارج لأنها ستكون أكثر أمنًا لهم من تعاملات السوق الموازي.


وتوقع الخبير الاقتصادي، أن يرتفع سعر الدولار في السوق الرسمي إلى 11 جنيه، مقارنة بـ 9 جنيهات سعر السوق الرسمي حاليًا، لكنه سينخفض في السوق الموازي، بسبب زيادة طلبات الشراء على هذه الشركات التي ستصبح بديلة للسوق السوداء، نافيًا أن يكون لها علاقة بتمهيد المسئولين الرسميين لقرار تعويم الجنيه أو خفض قيمته.
 

بسط سيطرة وتقليص فوارق

 

واتفق معه في الرأي المستشار أحمد خزيم، الخبير الإقتصادي، حيث أكد أنه حل مناسب يساهم في ضبط السوق وزيادة المعروض من الدولار ما سيحد من اتجاه المستوردين للشراء من السوق الموازي، إضافة إلى أن هذه الشركات ستكون أكثر ثقة وأمن للمتعاملين.
 

وأكد خزيم، أن هذه الشركات تساعد البنك المركزي في بسط سيطرته ورقابته الكاملة على السوق، موضحًا أنها ستخلق دور للجهاز المصرفي للحد من الفارق بين الواردات والصادرات والذي وصل لنحو 60 مليار دولار.
 

وأغلق البنك المركزي المصري 53 شركة صرافة منذ بداية العام الجاري وحتى منتصف شهر أغسطس الماضي لمخالفتها القانون وذلك في محاولة لتحجيم السوق السوداء.
 

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في شهر أغسطس الماضي، أقر تعديلات في قانون البنك المركزي لتغليظ العقوبة على من يتعاملون في العملة الأجنبية خارج القنوات الرسمية.
 

وتتضمن التعديلات تغليظ العقوبات على من يخالفون القانون لتشمل الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات وغرامة تتراوح بين مليون وخمسة ملايين جنيه.
 

ويبلغ إجمالي عدد شركات الصرافة المرخص لها بالعمل في مصر حاليا 62 شركة فقط بعدما بلغ 115 شركة في نهاية العام الماضي.
 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان