رئيس التحرير: عادل صبري 11:13 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

5 أسباب وراء تراجع الصادرات المصرية غير البترولية

5 أسباب وراء تراجع الصادرات المصرية غير البترولية

اقتصاد

أسباب تراجع الصادرات المصرية

5 أسباب وراء تراجع الصادرات المصرية غير البترولية

سلوى يوسف 06 أكتوبر 2016 17:21

كشف مصدرون ومسئولون بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية عن أن هناك 5 أسباب رئيسية وراء مسلسل التراجع المشهود في الصادرات المصرية غير البترولية منذ سنوات ما بعد ثورة يناير.


وشهدت الصادرات المصرية غير البترولية تراجعا العام الماضي 2015 بنسبة 16.4 % لتسجل 18.4 مليار دولار، مقابل 22 مليار دولار عام 2014 ، فيما تشير المؤشرات الأولية عن عام 2016 ، عن ثبات نسبي إن لم يكن هناك مزيد من التراجع في الصادرات ، حيث سجلت صادرات شهر يونيو الماضي ارتفاعا طفيفا بنسبة 20 %، فسجلت 1.6 مليار دولار مقابل 1.3 مليار دولار للشهر نفسه من العام الماضي 2015.


وتتركز الأسباب الخمسة وراء تراجع الصادرات المصرية في تأخر صرف المساندة التصديرية للمصدرين، وتراجع الدعم المقدم من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات للمعارض الخارجية وانخفاض عددها سنويا، وارتفاع تكاليف الانتاج محليا لأسباب عدة على رأسها ارتفاع سعر الدولار، وتأخر رد رسوم "الدورو باك" للمصدرين لفترات تصل لعامين في بعض الأحيان، ذلك إلى جانب عوامل خارجية منها قرارات الحظر المؤقت وتعنت بعض الدول الاجنبية في السماح بمرور الصاردات المصرية خاصة الغذائية منها، ما يعود بالسلب على إجمالي أرقام الصادرات المصرية سنويا.


بداية، قال رأفت رزيقة رئيس شعبة السكر بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات وعضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية، أن من أهم الأسباب وراء التراجع المتواصل سنويا في أرقام الصادرات المصرية غير البترولية، تأخير صرف المساندة التصديرية للمصدرين، مشيرا إلى أن تأخير صرف المساندة يصل في بعض الأحيان الى عام كامل، ما يؤثر سلبا على تدفق الصادرات.


واوضح زريقة في تصريح لـ"مصر العربية" أن المساندة التصديرية تمثل أحد أهم الحوافز المشجعة للتصدير، وذلك لأنها تمثل رد أو تخفيف لبعض الأعباء التي يتحملها المصدر للقيام بتصدير منتجاتها للخارج، ما يمكنه من طرح المنتج المصري بأسعار تنافسية أمام المنتجات الاجنبية بالأسواق التصديرية خاصة في ظل المنافسة الشرسة من قبل صادرات الدول الأخرى.


وتابع أن تأخر صرف المساندة يعود بمزيد من الأعباء على المصدرين ولفترات زمنية طويلة ما يعجزهم عن مواصلة التصدير بالتدفق المطلوب، خاصة في ظل ارتفاع الأعباء وفوائد البنوك وتكاليف الانتاجية الأخرى على الصانع المحلي.


فيما قال المهندس رؤوف عبد الله عضو المجلس التصديري لمواد البناء أنه يضاف إلى تأخر المساندة التصديرية وكونها غير منتظمة على الإطلاق، فإن تراجع دعم المعارض الخارجية يعد أيضا من الأسباب وراء انخفاض أرقام الصادرات المصرية.


وأوضح في تصريح لـ "مصر العربية" إجمالي قيمة الدعم المقدم من الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات تراجع بشكل كبير جدا السنوات الماضية، خاصة إذا ما قورن بقيمته وحجمه قبل ذلك، مشيرا إلى أن انخفاض عدد المعارض الخارجية التي توافق هيئة المعارض على دعمها سنويا يؤثر بالسلب على نفاذ الصادرات المصرية لاسواق تصديرية جديدة، ما ينعكس على تراجع الصادرات.


وأكد عبد الله أن المعارض الخارجية تعد من أهم وسائل التسويق للصادرت المصرية بالأسواق التصديرية، حيث تمثل الوسيلة الأفضل للتعريف بالمنتج المصري، فضلا عن كون المعارض تعد بمثابة احتفالية كبيرة للمنتجات الدولية بالأسواق الأجنبية، ما يمثل فرصة جيدة لتقديم المنتج المصري في أفضل صوره.


واتفق معهما سعيد أحمد رئيس المجلس التصديري للأثاث وعضو غرفة صناعة الأثاث باتحاد الصناعات، غير أنه أضاف أن ارتفاع تكاليف الانتاج محليا تمثل معوقا أمام زيادة تنافسية الصادرات المصرية، خاصة وأن المنافسين من مختلف دول العالم يتم دعمهم من قبل بلادهم بأوجه شتى من الدعم سواء المالي أو في تسير الإجراءات وهو ما ينعكس على اسعار منتجاتهم بتنافسية شديدة، الأمر الذي يؤدي الى صعوبة منافسة المنتج المصري بالاسواق التصديرية، ومن ثم صعوبة زيادة الصفقات التصديرية ومن ثم انخفاض الصادرات.


 وأرجع أحمد في تصريح لـ "مصر العربية" السبب الأول وراء ارتفاع تكاليف الانتاج محليا إلى ارتفاع سعر الدولار والذي انعكس على ارتفاع أسعار الخامات خاصة المستوردة وتكاليف الشحن، ذلك إلى جانب ارتفاع التكاليف الداخلية مثل فواتير الكهرباء والماء والغاز وأجور العمالة .


فيما قسم المهندس علي الكبير مدير إدارة المجالس التصديرية بالهيئة العامة للمعارض أسباب تراجع الصادرات المصرية إلى سببين، الأول يرجع لعوامل داخلية مثل ارتفاع تكاليف الانتاج وتشدد بعض القوانين إزاء انتاج بعض الصناعات، وتأخر صرف المساندة التصديرية، والتي اعترف بها فعليا كمسئول عن وزارة الصناعة والتجارة، معللا سببها في طول الاجراءات اللازمة للصرف.


وأضاف الكبير في تصريحه لـ "مصر العربية" أن من العوامل الداخلية المؤثرة سلبا على تدفق الصادرات تأخر استيراد "الدرو باك" وهي استيراد قيمة ضريبة المبيعات على الخامات التي يتم استيرادها بهدف التصنيع المحلي من أجل التصدير للخارج، مشيرا الى أن تأخر رد هذه الرسوم لاصحاب من المصدرين يصل أحيانا إلى عامين، في حين أن القانون ينص على ألا تزيد المهلة للصرف عن 3 أشهر.


أما السبب الثاني - بحسب الكبير - فيعود للعوامل الخارجية التي لا دخل لمصر بها، موضحا أن قرارات الحظر المؤقت التي تصدرها بعض الدول من وقت لأخر سنويا، خاصة في مجال الصادرات الغذائية، تؤدي إلى توقف جزئي في النشاط التصديري لهذه المنتجات ما ينعكس سلبا على اجمالي أرقام الصادرات المصرية.
 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان