رئيس التحرير: عادل صبري 06:40 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبراء: "المركزي" لا يستطيع خفض الدين العام

خبراء: المركزي لا يستطيع خفض الدين العام

اقتصاد

البنك المركزي المصري

ردا على طلب الرئيس بخفضه..

خبراء: "المركزي" لا يستطيع خفض الدين العام

محمد أبوغالي – أحمد طلب 03 أكتوبر 2016 18:50

تؤرق مشكلة تفاقم الدين العام عامة المصريين قبل المتخصصين، حيث أنها مشكلة مزمنة يعاني منها الاقتصاد المصري، وخاصة بعد أن كشفت بيانات البنك المركزي أن نسبة الدين العام للناتج المحلي تجاوزت 100%، فيما تظل محاولات الحكومة للخفض محدودة حتى الآن.

وفي هذا الصدد طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي محافظ البنك المركزي، طارق عامر، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لخفض الدين العام وزيادة الاحتياطي النقدي، وذلك خلال الاجتماع الأخير الذي جمع الرئيس مع طارق عامر محافظ البنك المركزى.

وطالب السيسي عامر، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواصلة خفض الدين العام، مع ضرورة مراعاة محدودي الدخل والفئات الأولى بالرعاية وعدم تأثرهم بأي إجراءات إصلاحية يتم اتخاذها، الأمر الذي رآه الخبراء خارج نطاق مهام "المركزي" ولا يستطيع القيام بها.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن طرق تخفيض الدين العام ليس لها علاقة بالبنك المركزي إطلاقا، وإنما تعتمد على سياسات الحكومة الاقتصادية، وكذلك زيادة الاحتياطي النقدي لا يمكن أن يتم بدون زيادة العملة الصعبة من خلال المصادر الأساسية "تحويلات المصريين بالخارج - إيرادات قناة السويس – الصادرات - السياحة".

بداية يقول الخبير الاقتصادي الدكتور شريف الدمردداش، في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، إن الدين العام الداخلي يتمثل في الديون التى تركزت على الحكومة من الأفراد، الشركات، البنوك، بسبب طرح الحكومة لسندات الخزانة لتمويل عجز الميزانية، وبذلك تأتي قرارات الاستدانة لتمويل عجز الموازنة للحكومة.

وأضاف الدمرداش، أن محافظ البنك المركزي معني في الأساس بتوفير العملة الصعبة لاستيراد السلع الأساسية من الخارج، والتي تأتي من مصادر النقد الأجنبي الخمسة المعروفة، والذي يدخل في استيراد السلع الأساسية والتي لا تمول من السوق السوداء لضمان حقوق المودعين.

وأوضح أن البنك المركزي لا يتدخل في خفض الدين العام لأن هذه القرارات تكون سيادية.

من جانبه قال الدكتور محمد النجار، الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بجامعة بنها، إن تخفيض الدين العام والذي تداين به الشركات والأفراد والبنوك الحكومة يتم عن طريق سياسات الحكومة الاقتصادية وليس له علاقة بمحافظ البنك المركزي.

ولفت النجار، خلال تصريحات خاصة لـ "مصر العربية"، أن الاعتماد على أذون الخزانة منذ بداية التسعينيات والتي تحولت إلى كارثة في الوقت الحالي بسبب ارتفاع الدين الداخلي والذي تم صرفها على التعليم والصحة والضمان الإجتماعي.

وأكد النجار، أن قضية الاحتياطي النقدي تتوقف بالدرجة الأولى على وزير المالية والذي يقوم بالتقليل من الفوائد على سندات الخزانة.

وقد أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الإثنين، عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي للبلاد، بنسبة 18.2% إلى 19.591 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر الماضي، مقابل 16.564 مليار دولار في نهاية الشهر السابق عليه، بزيادة قدرها 3.027 مليار دولار.

ووظيفة احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي الأساسية ، بمكوناته (الذهب والعملات الدولية المختلفة)، هي توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية في الظروف الاستثنائية.

وتسعى الحكومة للحصول على قروض خارجية بنحو 21 مليار دولار، فيما قفز الدين العام إلى 2.7 تريليون جنيه، خلال أخر عامين، وذلك بزيادة وصلت لنحو تريليون جنيه عما كان عليه قبل ثلاثة أعوام.

في المقابل يرى الدكتور أشرف إبراهيم، استاذ الاقتصاد، أن عبء خفض الدين العام يقع بالأساس على مجمل الأداء الاقتصادي الكلي للدولة، وليس البنك المركزي بشكل خاص.

وأضاف "إبراهيم"، في تصريحات خاصة لمصر العربية أن وزارة المالية هي المسئولة عن ضبط الميزانية العامة، وعند حدوث عجز في الموازنة فإنه يؤدي إلى الاقتراض ومن ثم زيادة الدين العام، وتقليل هذا العجز يعني تقليل الموارد النقدية اللازمة لتمويل هذا العجز.

وشدد على أن البنك المركزي  يتحكم في الاحتياطات الدولية التي يفرزها الأداء الاقتصادي بشكل عام، وبالتالي مسئوليته هي إحداث توازن  في استخدام هذه الاحتياطات، لضبط ايقاع السياسة النقدية، وتوفير النقد الأجنبي لسداد أقساط الديون السيادية وخدمتها، وكذلك توفير الاحتياجات النقدية للواردات المحلية من السلع الاساسية وغيرها.

إقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان