رئيس التحرير: عادل صبري 06:00 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل ينجح "المركزي" في تحقيق أهداف تعويم الجنيه؟

هل ينجح المركزي في تحقيق أهداف تعويم الجنيه؟

اقتصاد

طارق عامر محافظ البنك المركزى

هل ينجح "المركزي" في تحقيق أهداف تعويم الجنيه؟

أحمد طلب 03 أكتوبر 2016 10:38

تعويم الجنيه .. البورصة الرابح والخاسر المواطن

تدور داخل أذهان المصريين الكثير من الأسئلة حول تعويم الجنيه، وذلك في ظل التوقعات بقرار وشيك من البنك المركزي بالتعويم، حيث قال بنك الاستثمار "بلتون" أمس الأحد، إن المركزي سيقدم على  إجراء تعويم  للجنيه المصري خلال ساعات.

ويتجه "المركزي" في الأساس نحو هذا الإجراء لتحقيق عدة أهداف، أهمها القضاء على السوق السوداء للعملة، والحد من تأثيراتها على السوق، وكذلك محاولة إدخال مليارات الدولارات المتداولة في السوق غير الرسمي للبنوك، وطمأنة المستثمرين الأجانب، لضخ المزيد من الاستثمارات، فهل ينجح المركزي في تحقيق هذه الأهداف؟.

موجة تضخمية

ويقول محمد عبدالحكيم ،خبير أسواق المال ورئيس قسم البحوث لدي شركة "ماسترز" لتداول الاوراق المالية،إن التخفيض سيكون له تأثيرات عدة، سواء إيجابية أو سلبية، حيث سيكون التأثير إيجابي فى المدى القصير على سوق الأوراق المالية "البورصة"، وذلك باعتبار أن أسهم الشركات هى سلعة مقومة بالجنيه فبانخفاضه يرتفع سعر تلك السلعة.

وأضاف "عبدالحكيم" خلال تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" أنه على المدى المتوسط فسيتم النظر حينها الى أثر التخفيض على النشاط الاقتصادى وبالتالى ربحية الشركات.

وأشار إلي إن التعويم سينتج عنه انخفاض لقيمة الجنيه أمام الدولار وبالتالى ارتفاع أسعار قيمة كل السلع المستوردة سواء النهائية أو الوسيطة، مما يعنى تضخم مفاجئ تتناسب نسبته طرديا مع نسبة التخفيض المحتمل فى قيمة الجنيه امام الدولار.

 

الاستثمار الأجنبي

و في الوقت نفسه، أوضح أن الأثر على الاستثمار المباشر سيكون سلبيا على المدى القصير، وذلك بسبب التضخم  وضعف القوى الشرائية والطلب الفعال، بينما سيكون إيجابيا على المدى المتوسط والطويل.

وأكد أن تحرير سعر الصرف عامل جذب للاستثمار الأجنبى المباشر في ظل ثبات العوامل الأخرى.

وشدد "عبدالحكيم" على دور الحكومة فى العمل على تفادى التأثيرات القوية للتضخم على الفئات الاقل دخلا، اما بالمنح المباشرة أو دعم بعض السلع الأساسية التى توفر الحد الادنى من متطلبات المعيشة.

وشكلت المذكرة البحثية التي نشرتها بلتون فاينانشال، تحت عنوان "التنبيه الأخير: التعويم خلال ساعات"، صدمة للأسواق، الأمر الذي قفز بسعر الدولار إلى نحو 13.45 جنيه، بحسب متعاملين.

وكشفت بلتون عن جدولا زمنيا متوقعا لتنفيذ عملية تعويم الجنيه، يتضمن سيناريوهين الأول التعويم الكامل للجنيه، والثاني خفضه من خلال طرح عطاء استثنائي لبيع الدولار.

فيما توقع البنك شن "المركزي" هجوما على السوق السوداء في الفترة بين 9 أكتوبر و17 نوفمبر من خلال التنسيق مع البنك الأهلي وبنك مصر لرفع أسعار الفائدة على شهادات الاستثمار فئة الثلاث سنوات ما بين نقطتين وثلاث نقاط مئوية ليقفز فوق مستوى 15% سنويا.

التوقيت المناسب

من جانبه شجع الدكتور ضياء الناروز، استاذ الاقتصاد ونائب رئيس مركز صالح كامل، قرار التعويم، ولكن شرط اختيار التوقيت المناسب لهذا الإجراء، الذي يتوقع ان يساهم في رتفع أسعار أغلب السلع.

وأضح "الناروز" أن قرار التعويم يجب أن يسبقه استخدام لأدوات السياسة المالية من اتجاه الحكومة، وذلك للحد من الآثار السلبية المتوقعة على محدودي الدخل بصفه خاصة.

ورجح أن تكون آثار القرار السلبية أكثر بكثير من آثاره الإيجابية، مؤكدا أن تحريرسعر صرف الجنيه المصري (التعويم) في هذا التوقيت بالذات قرار يُمكن وصفه بـــ "الكارثي"، في ظل معدل التضخم الذي وصل إلى 12%.

مشاكل متوقعة

وتعد تلبية الاحتياجات الدولارية للمؤسسات الحكومية من أهم العوائق التي تواجه سياسة التعويم، وعلى رأس هذه المؤسسات هيئة السلع التموينية، التي تستورد احتياجات البلاد السلعية من قمح وزيوت وسكر وشاي وألبان أطفال وغيرها.

وفي حال لجأ المركزي لسياسة التعويم الكامل، ستلجأ هذه الهيئات وغيرها من المستوردين والتجار إلى القطاع الخاص للبنوك والصرافات للحصول على النقد الأجنبي.

وتنتظر مصر موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على تقديم قرض بنحو 12 مليار دولار، في الفترة بين 4 و9 أكتوبر، الأمر الذي يعتبره "المركزي" إنه بمثابة صدمة للمضاربين في سوق العملة.

 

أقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان