رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هل يحل اليوان الصينى أزمة الدولار في مصر؟

 هل يحل اليوان الصينى أزمة الدولار في مصر؟

اقتصاد

اليوان الصينى

هل يحل اليوان الصينى أزمة الدولار في مصر؟

محمد موافي 02 أكتوبر 2016 17:37

قال مصرفيون إن اعتماد اليوان ضمن سلة عملات صندوق النقد الأجنبي سيخفض الطلب على الدولار الأمريكي داخل السوق المصري، شريطة نجاح الحكومة في زيادة السيولة النقدية من اليوان الصينى ضمن الاحتياطي النقدى لدى البنك المركزي.

 

وأضاف الخبراء خلال حديثهم مع "مصر العربية"  أن هناك شروط لتحقيق تخفيض الطلب على الدولار على المدي المتوسط، أولها، زيادة معدل التجار البينية بين البلدية خاصة المارة بقناة السويس وارتفاع معدل السياحة الصينية الوافدة لمصر، وآخرها، تفعيل الحكومة الصينية لقرض الموجه إلي مصر الخاص بـ 4 مليارات دولار والتى ستحصل مصر من خلال على نفس المبالغ بما يعادل قيمته الصينية.
 

كانت العملة الصينية،  دخلت أمس السبت، إلى النادي المغلق للعملات المرجعية المعتمدة لدى صندوق النقد الدولي إلى جانب الدولار واليورو، في تطور اعتبرته بكين "منعطفا تاريخيا" في طريق تحول اليوان إلى عملة دولية، واعدة بـ"تعميق" الإصلاحات المالية.
 

وقال مسؤول حكومى رفيع المستوى، إن  الحكومة المصرية لن تسطيع تدبير العملة الصينية إلا في حالة زيادة معدل التجارة البينية بين البلدين خاصة أن الميزان التجاري في صالح الصين بفارق الـ 9 مليارات دولار أمريكي، مشيرا إلي أن نسبة اليوان الصينى داخل البنك المركزى لن يزيد عن الـ 11% والمحددة في شروط قبول صندوق النقد اليوان ضمن سلة عملاته الرئيسية.

وأضاف المصدر الذى رفض ذكر اسمه لـ "مصر العربية" ، أن الـ 11% وهي النسبة المتفق عليها ضعيفة حال تفعيل مقترح المقايضة بين البلدين في الفترة الراهنة، في ظل ما تعانيه الحكومة المصرية من ضعف السياحة الواردة من الصين و بالإضافة إلي تحكم الدولار الأمريكي على نصيب الأسد داخل الاحتياطي النقدي بصفة خاصة والسوق المصري بصفة عامة.

وزار مصر عام 2015 حوالي 135 ألف سائح صيني، مقابل 65 ألف فقط زاروها في العام السابق عليه.
 

وأكد المصدر أن حجم الاستثمار الصينية المتدنية داخل مصر بسبب غياب القوانين المنظمة للاستثمار قد يكون حائل أمام الوصول بنسبة اليوان الصينى داخل الاحتياطي المركزى لنسبة الـ 11% المحددة في جانب صندوق النقد الدولي.


واحتلت الصين المرتبة 23 فى قائمة الدول المستثمرة فى مصر، حيث تعمل بمصر 1226 شركة صينية يبلغ إجمالى تدفقاتها الاستثمارية 500 مليون دولار.

وفي سياق متصل، قال الدكتور هشام ابراهيم ، الخبير المصرفي، إن قرار اعتماد اليوان الصينى ضمن سلة عملات صندوق النقد الدولي تم تفعيلة أمس السبت وعلى الحكومة المصرية أن تستفيد من التحول الكبير في سلة العملات، موضحا أن الميزان التجاري في صالح الصين بفارق 9 ملايين دولار .
 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن هناك مقترحا بين البليدن بمقايضة العملات بين مصر والصين لتعزيز التبادل التجاري، موضا أن المقترح الحالي لن يغطي كافة المعاملات التجارية بين البلدين في ظل ما نعانيه من فارق شاسع في الميزان التجاري الذي يصل إلي 9 ملايين دولار.
 

وأكد أنه في حالة تفعيل نظام المقايضة ستحتاج الحكومة المصرية لليوان الصينى بما يعادل 10.5 مليار دولار وكذلك ستقوم الصين بدفع  نحو 1.5 مليار دولار بما يعادل بالجنيه المصري ، مشيرا إلي أن الاعتماد لن يخفض الطلب على الدولار اﻷمريكي في السوق المصري.

وتوقع أحمد زغلول المتخصص في الشأن الاقتصادي إن تقوم الحكومة الصينية بتحويل  قرض الـ 4 مليارات دولار لمصر فيما يعادل قيمته باليوان الصينى، مشيرا إلي أن القرض سيساعد في زيادة السيولة النقدية من اليوان داخل السوق المصري.

وأضاف زغلول، أن اليوان سيساعد في تخفيض الطلب على الدولار الأمريكي ولكنه على المدى المتوسط، محذرا من زيادة معدل الاستيراد  باليوان الصينى من جانب المستوردين الغير قادرين على  تدبير الدولار الأمريكي من السوق المحلي .

ومن جانبه قال أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية، إن اليوان الصيني سيساهم في التصدي للتلاعب بسعر الدولار في السوق، مطالبا بزيادة حجم التبادل التجاري بين مصر والصين، وزيادة حجم السياحة الصينية لمصر.

وأضاف شيحة، خلال مداخلة هاتفية أمس السبت ببرنامج "على مسئوليتي" مع الإعلامي أحمد موسى، المُذاع على فضائية "صدى البلد"، أن الصين أصبحت دولة متقدمة ولابد من زيادة حجم التبادل التجاري،مؤكدا أن اليوان سيتم تقييمه بالدولار الأمريكي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان