رئيس التحرير: عادل صبري 09:10 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

غرامات "دويتشه بنك".. هل تصمد مصر أمام الأزمة الاقتصادية الجديدة؟

غرامات دويتشه بنك.. هل تصمد مصر أمام الأزمة الاقتصادية الجديدة؟

اقتصاد

دويتشه بنك

غرامات "دويتشه بنك".. هل تصمد مصر أمام الأزمة الاقتصادية الجديدة؟

توفيق عبد الحليم 01 أكتوبر 2016 14:00

توقع اقتصاديون أن تؤثر أزمة المصرف الألماني العملاق دويتشه بنك سلبا على الاقتصاد المصري، فيما توقع البعض الآخر صمود الاقتصاد المصري أمام الأزمة  الاقتصادية العالمية المحتملة، رغم الظروف التي تمر بها البلاد.

 

ويرى الكثير من خبراء الاقتصاد العالميين أن الأزمات الاقتصادية العالمية يتحملها من لا ناقة له فيها ولا جمل، وتعد أزمة البنك اﻷلماني العملاق "دويتشة بنك" تجلي جديد لهذه المعضلة الاقتصادية العالمية؛ إذ ظهرت أزمة اقتصادية عالمية جراء فرض الولايات المتحدة غرامات على البنك اﻷلماني قيمتها 14 مليار دولار، تعثر البنك في توفيرها، ما أدّى إلى فقدان سعر سهمه لنحو نصف قيمته، ولكن التأثير العالمي للأزمة أكبر بكثير من ألمانيا أو حتى أوروبا، فالخبراء الاقتصاديون توقعوا كارثة اقتصادية عالمية أشبه بما حدث في العام 2008 جراء إفلاس بنك "ليمان براذرس" الأمريكي.

 

الخبير الاقتصادي محمد فاروق قال إن العالم لم يتم تعافيه الاقتصادي من أزمة عام 2008، ولكن العالم استحدث أساليب لمساندة المؤسسات المالية المتعثرة، مثل أداة التيسير الكمي والتي تستخدمها البنوك المركزية.

 

وحول التأثير المحتمل على الاقتصاد المصري، قال فاروق إن الاقتصاد المصري ليس له وزن نسبي كبير مقارنة بالاقتصادات العالمية، وبالتالي فإنّه لا يؤثر فيها ولكنه يتأثر بها، مضيفًا "الأزمات المالية العالمية تؤثر في الاقتصاد المصري بعد فترة من الزمن فأزمة 2008 بدأت مصر تشعر بها في العام 2010.. وقد تظهر بعد فترة أزمة احتجاب السيولة في مصر وتراجع الاستثمارات التي كانت ستأتي إلى مصر وبالتالي قد لا تثمر الجهود التي تبذلها البلاد من تنظيم مؤتمرات اقتصادية إلى حملات طرق أبواب وغيرها من الوسائل".

وأدت الأزمة إلى توجه المستثمرين إلى شراء الدولار والعملات المستقرة الأخرى هربا من التأثير السلبي المحتمل على الأسهم، ما أدى إلى ارتفاع نسبي للدولار أمام العملات الأخرى.
وتوقع فاروق أن يتدخل البنك الأوروبي ﻹنقاذ البنك الألماني ليس حفاظًا على سعر الدولار، وإنما حفاظا على توازن الاقتصادات الأوروبية، خصوصا بعد زلزال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومن جانبه توقع الخبير الاقتصادي نبيل الحكيم أن يكون تأثير أزمة البنك العالمي على الاقتصاد المصري محدود، مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري وصل إلى نقطة متراجعة وهو في مرحلة البناء.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن لجوء المستثمرين إلى الدولار الأمريكي كملاذ آمن للاستثمار سيؤدي لارتفاع سعره عالميا، وبالتالي استمرار ارتفاع سعره في مصر، وسط أزمته المستمرة أصلا، موضحاً أن عملة اليورو لن تتأثر سلبا باﻷزمة الحالية.
 

وفى سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي شريف دلاور إن القطاع المصرفي المصري قوي للغاية خصوصا أن قانون البنك المركزي المصري يضمن الودائع بنسبة 100%، مضيفا أن هناك جهود حالية للتوصل لاتفاق بين البنك الألماني والولايات المتحدة الأمريكية للوصول لصيغة لحل الأزمة.

 

وبدوه توقع السفير جمال بيومي رئيس اتحاد المستثمرين العرب أن تساند الحكومة الألمانية البنك العملاق قائلا إن الأحاديث التي تدور حول عدم تدخل الحكومة الألمانية في الأزمة هو "مبالغات"، مستبعدا بذلك اتساع نظاق الأزمة في ألمانيا لتمتد من الأساس للاقتصادات العالمية.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان