رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رخصة "الجيل الرابع".. الحكومة والشركات في ورطة.. والمواطن "الخسران"

رخصة الجيل الرابع.. الحكومة والشركات في ورطة.. والمواطن الخسران

اقتصاد

رخصة الجيل الرابع.. الحكومة والشركات في ورطة

رخصة "الجيل الرابع".. الحكومة والشركات في ورطة.. والمواطن "الخسران"

مصطفى محمود 28 سبتمبر 2016 16:12

 

تتواصل نيران الأزمة بين الحكومة وشركات الاتصالات في الاشتعال بعد رفض مشغلي المحمول في مصر شروط رخصة الجيل الرابع، واتجاه الحكومة لإعادة طرح الرخصة في مناقصة دولية غير محددة الملامح ولا العملاء.

 

وأعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أنه سيطبق الأطر التنظيمية التي وضعها مجلس الوزراء لرخصة الجيل الرابع للمحمول والتي من بينها طرح الرخصة في مزايدة عالمية، وسيتم اتخاذ القرار النهائي في اجتماع الجهاز أول أكتوبر القادم .

 

وقال مصدر بالجهاز  لـ" مصر العربية" إن شركات المحمول لم تتقدم بطلب حتى الآن للعدول عن موقفها برفض الحصول على الرخصة، وانه في حالة تغيير موقف الشركات قبل اجتماع الجهاز المقبل الذي سيحدد مصير الرخصة سيتم الاجتماع ومناقشة الأمر .

 

مصير الشركات

 

من جانبه قال طلعت عمر، رئيس الجمعية العلمية لمهندسي الاتصالات، إن الحكومة لن تستطيع الضغط على الشركات للحصول على الرخصة والحل الوحيد أمام جهاز تنظيم الاتصالات هو الجلوس والمفاوضة مع الشركات للوصول إلى حل لهذة المشكلة.

 

وحول إمكانية استخدام الحكومة ورقة "تجديد ترخيص شركات الاتصالات والتي تنتهي في 2019-2020"، أوضح عمر لـ"مصر العربية" أنه لا مجال للتغيير من شروط أو مدد تراخيص شبكات المحمول والتي ستنتهي خلال 4 أعوام، خاصة أن الحكومة مستفيدة بمئات الملايين من الجنيهات تعود علىها من وراء مشغلين الشبكات في مصر  بالنظر إلى حجم عملائهم، وأن أي قرار سلبي سيتخذ ضد الشركات سيعود بالضرر على الحكومة في المقام الأول.

 

ووصل عدد مشتركي المحمول المحمول في مصر بنهاية شهر يوليو 2016 وفقا لمؤشرات وزارة الاتصالات حوالي 96 مليون مشترك، احتلت فوادفون النسبة الأكبر منها بحوالي 41.5 % تلتها موبينيل بنسبة تقارب الـ 35 % ثم اتصالات مصر.

 

شروط غير مجدية

 

واعتبر عمر أن الشروط والأسعار التي وضعتها الحكومة في تراخيص الجيل الرابع ، سترفع من أسعار تقديم الخدمة للمواطن، ولن تقدم سرعة بالشكل المناسب مع السعر ، وبالتالي لن يقبل عليها إلا نسبة محدودة لا تزيد على 5 % من المستخدمين وستعود بخسائر كبيرة على شركات الاتصالات.

 

وعن شروط سداد نصف قيمة الرخصة بالدولار، قال عمر إنه ليس شرطًا مجحفًا ولم تعترض عليه الشركات ولكن نسبة الترددات هي الاعتراض الأكبر لدي المشغلين قائلا" يرفعوا حجم التردادات عشان الشركات متخسرش".

 

وكان جهاز الاتصالات قد حدد حجم  ترددات رخصة الجيل الرابع بمقدار ٤٠ ميجا للشركات الأربع، وهذا ما اعترضت عليه الشركات، معللة أن المشغلين العالميين يعملون فى ترددات من ٦٠ إلي ١٢٠ ميجا، وأن حجم التردادت لن يمكن الشركة من تقديم خدمة مميزة للعميل وسيفقد الشركة مصداقيتها.

 

وقالت شركة فودافون، في بيان لها حول أسباب رفض التقدم للحصول على رخصة الجيل الرابع، إنها لا توفرخدمة جيدة للمواطن ولا تحتوي على ترددات كافية تراعي البعد الاستثماري والتنموي لقطاع الاتصالات.

 

وشملت شروط الحكومة لتراخيص الجيل الرابع تسديد المصرية للاتصالات7 مليارات جنيه نظير تشغيل خدمات الموبايل، وحصولها على ترددات الجيل الرابع، و12 مليارا من شركات المحمول، مقابل استكمال ترددات الجيل الثالث وتشغيل الرابع، بواقع 3.540 مليار جنيه من شركة فودافون، ومثلها لـ" أورنج"، و5 مليارات من اتصالات مصر.


المواطن هو المتضرر

 

وأكد خبير الاتصالات أحمد أبو طالب أن الصراع بين الشركات والمواطن يتحمله المواطن في النهاية بعدم وجود خدمة اتصالات إنترنت جيدة لديه بالمقارنة بدول العالم.

 

وأضاف أبو طالب، يجب على الحكومة التحدث مع الشركات والنظر إلى الأمر بكونه خدمة للمواطن وليس مجرد مصدر للحصول على الأموال فقط لا غير .

 

تسويق الرخصة دوليا

 

الرئيس السابق للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، هشام العلايلي، قال إن ما يتردد عن طرح رخصة الجيل الرابع دوليا لن ينجح وخاصة أن المصرية للاتصالات والتي حصلت على التراخيص بالفعل لن تستطيع تفعيله إلا بالتعاون مع شركات المحمول في مصر لاستخدام الخدمة عن طريقهم خاصة أنها لا تمتلك بنية تحتية للمحمول.

 

وأضاف العلايلي لـ"مصر العربية" أن الحل أمام الحكومة حاليا ينحصر في استقدام رخصة محمول جديدة كليا في مصر، متسائلا  هل ستستطيع الحكومة فعل ذلك وهل السوق المصري يستوعب رخصة أخرى للمحمول.

 

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أبلغ الشركات في يونيو الماضي بتفاصيل وشروط ترخيص خدمات الجيل الرابع لإبداء الرأي في الأول من أغسطس ، ثم عاد ومد فترة التقدم للحصول على الرخصة إلى 22 سبتمبر ، ولكن  لم يتقدم سوي الشركة المصرية للاتصالات والتي وقعت العقد الشهر الماضي. 

 

وتستهدف الحكومة من طرح الجيل الرابع تحسين مستوي خدمة البيانات والاتصالات للمواطن ، بالإضافة إلى الحصول على ما يزيد من 20 مليار جنيه من شركات الاتصالات سيتم استخدامها لدعم الموزانة العامة للدولة وتنشيط البنية التحتية للاتصالات في مصر.

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان