رئيس التحرير: عادل صبري 03:27 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور|"التسويق".. طوق نجاة يبحث عنه سوق الخيامية خارج مصر وداخلها

بالصور|التسويق.. طوق نجاة يبحث عنه سوق الخيامية خارج مصر وداخلها

اقتصاد

سوق الخيامية الذي يقع بالقرب من حي الدرب الأحمر

وسط غياب السياح وتراجع الأرباح وهجرة العمالة

بالصور|"التسويق".. طوق نجاة يبحث عنه سوق الخيامية خارج مصر وداخلها

دعاء شاهين 05 أغسطس 2016 09:01

لايزال الركود يخيم على الخيامية" target="_blank">سوق الخيامية للعام السادس على التوالي. فتدهور السياحة والتناقص المستمر في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر لايزال ينهش في جيوب أصحاب مهنة الخيامية الذين يرون مستقبلها مظلمًا في حالة استمرار الوضع على ما هو عليه.

 

محلات متراصة على جانبي الشارع خاوية من الزبائن إلا ما ندر، انخفاض كبير في أرباح أصحاب المحلات،وعمال يهجرون المهنة بحثا عن الرزق في مكان آخر، هذا هو حال حرفة الخيامية على مدار السنوات الست الماضية.

 

والخيامية هي فن التطريز بالخيوط على القماش ويبدع الخياميون في رسم وتطريز لوحات فنية على القماش مستوحاة من التراث الإسلامي والشعبي كزخارف المساجد والمسحراتي والسيرة الهلالية والفرعوني كالنقوش والرسوم الموجودة بالمعابد الأثرية.

 

الخيامية" target="_blank">سوق الخيامية الذي يقع بالقرب من حي الدرب الأحمر. قبل ست سنوات، كان هذا الشارع يعج بالأجانب الذين يتهافتون على شراء المشغولات التراثية المحلية.

 

تسويق

" التسويق" طوق نجاة يبحث عنه الخياميون وسط غياب لدور الحكومة في دعم هذه الحرفة اليدوية التراثية عبر فتح أسواق لها في الخارج والترويج لها بين زبائن يتهافتون على منتجاتها، وهم الأجانب.

 

محمود الحريري، واحد من أصحاب ورش الخيامية، ساعدته علاقاته الشخصية في السفر إلى الخارج لحضور معارض وبيع منتجاته في دول أخرى كالولايات المتحدة الأمريكية وهولندا والنمسا، بينما لا يتمتع الكثير من أصحاب الورش الأخرى بهذه الميزة.

 

" لو الأجانب مبقوش يجوا البلد، إحنا نرحلهم لحد عندهم، منتجاتنا مطلوبة والأجانب بيقدرونا وبيتعاملوا معانا كفنانين مش صنايعية" هكذا يرى الحريري حل أزمتهم.

جناح مشغولات الخيامية في إحدى المعارض الدولية المهتمة بالفنون الشعبية والذي أقيم ببريطانيا في شهر يوليو الحالي ( مصر الصورة صفحة The Tentmakers of Chareh El-Khiamiah)

 

وفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء، انخفضت أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال شهر إبريل الماضي بحوالي 54% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وأرجع الجهاز هذا التراجع إلى انخفاض أعداد السائحين الروس.

 

ولم يتضرر فقط العاملون في قطاع السياحة من التراجع المستمر في أعداد السائحين منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير، فقد لحق الركود بمهن وحرف أخرى مرتبطة بالسياحة.

 

ويبدي الحريري انتقاده الشديد لخطط الترويج السياحية التي تتبعها الحكومة في الخارج فيقول: "المؤتمرات الي بتعملها سفاراتنا في الدول التانية، مفيهاش غير التنورة ورقصات شعبية وشكرا، ليه مش بياخدوا معاهم ممثلين للحرف اليدوية التراثية زي الخيامية والأرابيسك ومشغولات النحاس والجلود وغيرها، ويروجوا بيها للسياحة ولمنتجاتنا. احنا مش عايزين من الحكومة دعم مادي، كل الي محتاجينه دعم لتسويق منتجاتنا في الخارج من خلال معارض تنظمها السفارات، هنوفر للبلد عملة صعبة وهنستوعب عمالة أكثر".

 

محمود الحريري، صاحب ورشة خيامية

 

وفي داخل مصر، تقام بعض معارض الأسر المنتجة سنويا برعاية الصندوق الاجتماعي ويشارك فيها الخياميون بمنتجاتهم، لكن محمد عاطف، صاحب محل خيامية، يرى أن عددها غير كاف وأنه ينقصها التسويق الجيد، فيقول" الإقبال على هذه المعارض بيكون ضعيف جدا لإن الحكومة مش بتسوق لها كويس".

 

سوشيال ميديا

يرى الخياميون أن مواقع التواصل الإجتماعي لعبت دورا خلال السنوات الأخيرة في تعريف المصريين بفن الخيامية واجتذاب شرائح جديدة من المستهلكين عوضتهم إلى حد ضئيل عن غياب الأجانب، زبائنهم الرئيسيون.

 

يقول مصطفى الليثي، صاحب ورشة خيامية: "السوشيال ميديا خلت الناس تعرف ياعني إيه خيامية والناس بعد الثورة بقت مهتمة أكتر بمعرفة تراثها والمناطق القديمة في مصر". ويكمل سيد، الذي يعمل مع الليثي في نفس الورشه فيقول: "واحدة بتشتري مننا ترجع تكتب على صفحتها على الفيس بوك إنها لقت مكان تحفة بيتباع فيه كذا وكذا، فبدأنا نتعرف أكثر".

 

سيد، حرفي بإحدى ورش الخيامية، وهو من بين عمال قليلين استمروا بهذه الحرفة رغم الركود وتراجع دخله منها خلال السنوات الأخيرة لعدم وجود فرص عمل بديلة

 

وينتمي أغلب زبائن الخيامية للطبقات مرتفعة الدخل القادرة على شراء مشغولات الخيامية التي تعتبر أسعارها مرتفعة نسبة إلى دخول كثير من المصريين." بيشتري مننا طبقات معينة، الطبقات المرتاحة" يقول الليثي.

 

لجأ بعض أصحاب المحلات إلى إنشاء صفحات خاصة بهم على موقع الفيس بوك للترويج لمنتجاتهم مثل محمود الحريري الذي يدير صفحة تحمل إسم "scarbee gallery" وينشر من خلالها صورا لمشغولات الخيامية، أملا في اجتذاب مزيدا من الزبائن.

 

بينما يكتفي محمد عاطف، صاحب محل خيامية، بنشر صور منتجاته على حسابه الخاص على الفيس بوك وفي الجروبات المهتمة بالسياحة في مصر والمشغولات اليدوية مثل جروب "Viva Egypt".

 

محمد عاطف، صاحب ورشة خيامية

 

أسعار

لجأت العديد من محلات الخيامية إلى عرض مفروشات مطبوع عليها رسومات بطريقة ألية لرخص ثمنها ولجذب مزيدا من المستهلكين الغير قادرين على شراء المفروشات المشغولة يدويا.

مشغولات الخيامية اليدوية المستوحاة من التراث الإسلامي

 

يشير سيد، الذي يعمل بإحدى محلات الخيامية، إلى غطاء وسادة معلق أمامه ويقول " وش المخدة ده مرسوم عليه بالمكن ويباع بـ35 جنيه، لكن ممكن مخدة تانية نفس المساحة ونفس الرسمة بس مشغولة أو مطرزة يدويا يوصل سعرها 150 جنيه".

وتتحدد أسعار مشغولات الخيامية بناء على الجهد المبذول في إنتاجها ومدى دقة وصعوبة تنفيذ الرسومات التي تزينها. فبعض المشغولات قد تحتاج إلى أسبوع عمل وأخرى قد يمتد العمل بها لشهور.

وتتنوع منتجات الخيامية ما بين تابلوهات، ستائر، وأغطية السرير والوسائد، والشنط والملابس. وتبدأ أسعارها من بضع جنيهات لتصل في بعض المشغولات إلى بضع ألاف من الجنيهات.

 

أحد محلات الخيامية يعرض مشغولاته وسط غياب الزبائن

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان