رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عبدالخالق فاروق: 3 خطط عاجلة لإنقاذ الاقتصاد المصري

عبدالخالق فاروق: 3 خطط عاجلة لإنقاذ الاقتصاد المصري

اقتصاد

الخبير في الشئون الاقتصادية والإدارة الحكومية، عبدالخالق فاروق

عبدالخالق فاروق: 3 خطط عاجلة لإنقاذ الاقتصاد المصري

محمد محمود 03 أغسطس 2016 16:40

حالة من التراجع العام أصابت الاقتصاد المصري مصحوبة بفشل إداري في الملف ذاته انعكست على الأوضاع المعيشية والسياسية .

 

وبحسب خبراء اقتصاديين فإن ضعف الإنتاج هو المرض الرئيسي للاقتصاد المصري، تنبثق منه مجموعة من الأعراض يشكو من آلامها المواطنين، وتحاول السياسة الاقتصادية بجناحيها المالي والنقدي التخفيف من تلك الأعراض مرحلياً، ولكن تبقي الخطط الاستراتيجية المتوسطة والطويلة الأجل هي الأمل نحو العبور نحو الرفاهية.

 

الخبير في الشئون الاقتصادية والإدارة الحكومية، عبدالخالق فاروق، وضع خطة أو حسب ما أسماها "روشتة" البديل والإنقاذ الاقتصادى لمصر، طالب الحكومة بتنفيذها فورا ودون إبطاء عبر 3 خطط متكاملة وتنقل كل مرحلة منها للأخرى مباشرة وهي:


أ - الخطط الأجل القصير لإنقاذ سريع للموقف الحرج ( وتسنمر من لحظة تطبيقها لمدة ثلاث سنوات)

ب- الخطط المتوسطة الأجل ( من ثلاثة إلى سبعة سنوات )

ج- الخطط الطويلة الأجل ( من سبعة إلى 15 عاما )


الخبير الاقتصادي قال إن هذه الخطط تشمل الزراعة والصناعة والتعليم والصحة والبيئة والتشغيل والتوظيف، وإعادة بناء قطاع الأمن والعدالة، وبناء نظام الأجور والمرتبات، وتوجيه النظام المصرفى لخدمة أحتياجات وأولويات التنمية وفقا للخطط الموضوعة.

 

أولا : الخطط القصيرة الأجل: (من الآن حتى 3 سنوات)

قال الخبير الاقتصادي: الأهم هنا هو معالجة الفجوتين التمويلتين الكبيرتين اللتين أسميهما "تفاحتى أبليس"، فمنهما تبدأ سلسلة طويلة من المصائب وهما : العجز فى الموازنة العامة للدولة والثانية الفجوة الكبيرة فى ميزاننا التجارى، فهما أشبه بربة منزل دخلها الشهرى ألف جنيه مثلا، وتنفق فى الشهر خمسة آلاف جنيه، فمن أين تأتى بالباقى، إما بالاقتراض من الجيران، مما يؤدى بعد فترة إلى تدخل الجيران فى شئون بيتنا، مثل التدخل فى طريقة تربيتنا للأولاد، أو طلب زوج السيدة الجارة، أن نذهب معه لنشاركه فى الخناقة التى ينوى القيام بها مع جيرانه (حال السعودية واليمن مثلا) ، أو ألا نعترض على تصرفاته حتى لو كان يدمر البيت والعمارة على من فيها.


إذن بالعودة إلى موضوعنا ينبغى إما الاستمرار بالاقتراض والسلف أو النظر فى مواردنا الذاتية التى أهملناها لفترة طويلة لنصحح الوضع ، ومن هنا القيام بالآتى :

 

1- إعادة النظر فى النظام الضريبى الراهن الذى يعكس العدالة الاجتماعية من ناحية، ولا يمكن من تغطية النفقات المتزايدة للدولة وخصوصا فى قطاعات كالتعليم والصحة والإسكان والبيئة .. الخ ، والنظام الضريبى الصارم والعادل والمراقب من داخله ومن خارجه يمكن أن يوفر لنا وفقا لتقديرات كل خبراء الضرائب فى مصر ما بين 150 مليار جنيه إلى 300 مليار جنيه إضافية سنويا خلال السنوات الثلاث القادمة ( حيث متوسط الحصيلة الضريبية فى مصر 11% إلى 13% من الناتج المحلى بينما هى فى الدول المنضبطة ضريبيا تصل إلى 35% إلى 40% من الناتج المحلى الاجمالى ) ويمكن أن نصل إلى الحصيلة بعدة إجراءات أهمها  فرض الضريبة على أرباح الشركات والدخول المرتفعة للأغنياء بما لا يقل عن 35%، وهى بالمناسبة فى أمريكا تصل إلى 42% وفى كثير من الدول الغربية.


2- إعادة هيكلة قطاع البترول والغاز الذى كان وما زال مرتعا لفساد غير معهود ولا معروف ومنها نستطيع توفير ما لايقل عن 20 مليار جنيه سنويا ( وبالمناسبة أقول هذا وقد أعددت كتابا كاملا حول الفساد فى هذا القطاع وكيفية إعادة بناءه ، أى لدينا مخطط كامل وواقعى لكيفية إعادة هيكلة قطاع البترول والغاز ) وهذا يحقق نتائجه خلال سنتين على الأكثر، بحسب فاروق.

 

3- إعادة هيكلة قطاع الثروة المعدنية "الذى كان وما زال نهبا للمقاولين والمحافظين والصناديق الخاصة"، بحسب فاروق، وتصنيع هذه المنتجات ووفقا لكل خبراء الثروة المعدنية توفر لنا ما لايقل عن 20 مليار جنيه سنويا، وقد يسأل البعض من حسنى النية لماذا لا يقوم النظام والحاكم الراهن بتنفيذ ذلك، السبب ببساطة هو وجود شبكات مصالح تمنع ذلك وهم جزء منها .

 

4- تصفية الصناديق والحسابات الخاصة الموجودة فى كل الوزارات والمصالح والمحافظات وتستنزف المواطنين ولا تدخل إلى الخزانة العامة ويقدر حجم الحركة المالية لهذه الصناديق والحسابات الخاصة ( إيرادات ومصروفات ) بحوالى 300 مليار جنيه سنويا ،وبها فوائض مالية ( رصيد أخر المدة ) يتجاوز 97 مليار جنيه ومنها الموجود فى وزارة الداخلية والجيش والخارجية والقضاء والجامعات وغيرها كثير جدا ( حوالى من ستة آلاف إلى عشرة آلاف صندوق وحساب خاص ) .

 

5- إعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة، التى ينفق فيها مبالغ هائلة دون مقتضى، مثلا السيارات الحكومية ( لدينا أسطول من السيارات الحكومية يزيد على 250 ألف سيارة ومركبة من جميع الأنواع ، ولدينا مبان حكومية 441 ألف مبنى حكومى من جميع الأنواع ) ومع ذلك نجد وزراء يبنون مبانى جديدة، ومنهم وزراء بمجرد استلامهم المنصب، يقومون بإنفاق مبالغ ضخمة لتجديد مكاتبهم، ومعظمهم يقومون بذلك ، وكأننا بلد يعيش فى رفاهية وليس مديونا أو يتسول من دول الخليج .

 

6- مراجعة نمط الأولويات التى تتخذها الحكومة الحالية تحت ضغط الرئيس السيسى مثل العاصمة الإدارية الجديدة ، التى سوف تمتص جزءا كبيرا من الفوائض المالية المتاحى لدى الأفراد والأغنياء ، بدلا من توجيهها وتشجيع الناس على الاستثمار فى أسهم الشركات الصناعية ( وبالتالى لابد من دخول الدولة والقطاع العام فى الاستثمار الانتاجى وهذا سنعود إليه فى الخطط المتوسطة الأجل).

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان