رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

اقتصاديون: القبضة الأمنية لن تحل أزمة الدولار.. ولابد أن يصاحبها 3 حلول

اقتصاديون: القبضة الأمنية لن تحل أزمة الدولار.. ولابد أن يصاحبها 3 حلول

اقتصاد

ركود في شركات الصرافة

اقتصاديون: القبضة الأمنية لن تحل أزمة الدولار.. ولابد أن يصاحبها 3 حلول

محمد أبو جبل 02 أغسطس 2016 16:39

لليوم الخامس على التوالي، تشن مباحث الأموال العامة حملات أمنية مكثفة على تجار العملة بالسوق السوداء لما سببته مضارباتهم خلال الفترة الأخيرة من ارتفاع للدولار لنحو الـ 13 جنيها الذي أثر بدوره على الاقتصاد القومي للبلاد، وأسفرت هذه الحملات عن غلق العشرات من شركات الصرافة والقبض على آخرين يتاجرون بشكل فردي.

 

وبالفعل مع بداية الحملات الأمنية، انخفض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري إلى جنيهين قبل أن يرتفع ويتقلص الفارق إلى نحو 70 قرشًا حيث سجل سعر الدولار اليوم 12.30 للبيع و12.70 للشراء وسط امتناع للكثير من الشركات والتجار عن بيع أو شراء العملة الخضراء تحسبًا لإمكانية تخفيض الجنيه الذي اعتبره خبراء اقتصاديون شرطا للحصول على قرض صندوق النقد الدولي.

 

"مصر العربية" استطلعت آراء خبراء اقتصاديين حول إمكانية نجاح الحل الأمني في ضبط أزمة الدولار الأخيرة، حيث اعتبروه حلا مؤقتا ولن يُجدي نفعًا خاصة مع غياب خطة الدولة الاستثمارية، واصفين الحل الأمني بأنه "زاد الطين بله".

 

الخبير الاقتصادي عمرو عدلي، قال إن إحكام القبضة الأمنية على سوق الدولار لن يحل مشكلة صرف العملة بالسوق السوداء، وإن كانت ستؤثر في السوق السوداء بالإرجاء والتباطؤ، وستخلف أزمة طاردة للاستثمار، ولابد من التفكير جديًا في وضع حلول حقيقة لأزمة الدولار، دون التوسع في عملية الاقراض،

 

وأوضح، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن قرض صندوق النقد الدولي التي تخطط الحكومة للحصول عليه، ليس بالحل الأمثل لحل أزمة الدولار، مطالبًا باستغلال الدفعة الأولى من قرض النقد الدولي حال الموافقة عليه في الاستثمار.

 

عدلي اعتبر أن أسلوب تعامل البنك المركزي، بطرح عطاءات أسبوعية لن يؤدي سوى إلى استنزاف الاحتياطي النقدي، محذرًا من استغلال الدفعة الأولى من قرض النقد الدولي في مثل تلك العطاءات وهو ما سيخلف مشكلات في الاحتياطي على غرار تلك المشكلات التي خلفها السحب من الاحتياطي النقدي للاستيراد ودعم سوق النقد.

 

وأشار إلى أن هناك حلولاً أكثر فاعلية من تلك الأمنية التي تنتهجها الحكومة، وتتمثل في طرح شركات قطاع الأعمال العام في البورصة والترويج لذلك خارجيًا وهو ما يجذب المستثمر للسوق المصرية باعتبارها سوقا نشطة تشهد طروحات جديدة بالبورصة،وسيجذب عملة صعبة للبلد تعوض غياب السياحة المتعثرة، موضحًا أن الحكومة بالفعل أعدت قائمة بشركات قطاع الأعمال الرابحة، في قطاعات البترول والخدمات، وحصلت بضمان نتائج أعمالها على قروض خارجية، لحل أزمات نقص العملة الصعبة، فهي شركات قادرة على المنافسة والعمل على المستوى الدولي.

 

الخبير الاقتصادي، قال إن الحل الثاني يتمثل في دخول الحكومة على خط المفاوضات مع صناديق الاستثمار العالمية لضخ استثمارات مباشرة في أنشطة مباشرة كالقطاع العقاري وقطاع التأمين وقطاع الخدمات المالية غير المصرفية ، والقطاعات اللوجستية، موضحًا أن البنك المركزي ومباحث الأموال العامة لن يستطيعوا السيطرة على سوق صرف الدولار في السوق السوداء.

 

ونوه إلى أن كل شركة صرافة بها مندوب من مباحث الأموال العامة، وبالرغم من ذلك هناك أزمة لأن التعامل في السوق السوداء يكون في أماكن بعيدة عن الشركة، وهذا لن يجدي.

 

الخبير الاقتصادي، الدكتور عبد الرحمن العليان، قال إن المنظومة المصرفية فشلت في التعامل مع أزمة الدولار الأمريكي، والسيطرة على سوق الصرف، ولجأت للملاحقات الأمنية والقانونية لشركات الصرافة المخالفة وهو ما يبشر بمستقبل غير آمن للاستثمار، متوقعًا استمرار مسلسل هروب الاستثمارات خارج البلاد على خلفية الإجراءات الحكومية والتي وصفها بالغير مسئولة.

 

وأكد أن الأساس فى الأزمة الحالية سواء على المستوى النقدى أو الاقتصادى هو عدم قدرة الاقتصاد على تنمية مواردة بالعملات الأجنبية مع تراجع موارد الدولة من السياحة وعدم نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة بصورة كافية وتراجع إيرادات الصادرات، وكذلك ضعف الطاقات المتاحة لإنتاج سلع أساسية، أهمها الغذاء، مما يضطر الدولة لاستيرادها، وأيضا اعتماد الكثير من الصناعات القائمة على المدخلات المستوردة وضعف المكون المحلى بنسب متفاوتة تصل فى بعض الأحيان إلى مجرد التعبئة.

 

ويستلزم علاج هذه المشكلات، بحسب العليان، إقامة تنمية صناعية مستدامة فى ظل هيكلة اقتصادية قد يمتد تنفيذها لعدة سنوات لإقامة صناعات للإحلال محل الواردات من ناحية وتنمية التصدير من ناحية أخرى، وتظهر بوادر هذه الاستراتيجية حاليا فى استراتيجية تنمية وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإقامة تجمعات زراعية تصنيعية متكاملة ضمن مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان.

 

العليان أوضح أن الحل الأمني لن يجدي نفعًا خاصة وأن شركات الصرافة على دراية بما تفكر فيه الحكومة والبنك المركزي ويتعاملون وفق هذه التحركات، وهو ما سيصعب مهمة الحل الأمني لهذه الأزمة، منتقدًا وجود كل هذه الخبرات في مصر وتفشل في حل لمشكلة الدولار.

 

اقرأ ايضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان