رئيس التحرير: عادل صبري 11:02 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تكليفات السيسي.. خبراء: 4 آليات لزيادة احتياطى النقد الأجنبي

رغم تباطؤ نموه

بعد تكليفات السيسي.. خبراء: 4 آليات لزيادة احتياطى النقد الأجنبي

محمد عبد العزيز 11 يوليو 2016 13:20

تظل أزمة الدولار وتدبيره أمام متطلبات السوق هى الشغل الشاغل للحكومة المصرية بصفة عامة والبنك المركزى بصفة خاصة، الأمر الذى يجعل أيديهما مقيدةً أمام تباين وتدهور سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار، وعاجزة عن القضاء ومحاربة السوق السوداء التى يجدها الكثيرون هى المرآة الحقيقية لقيمة الجنيه المصرى أمام العملة الصعبة حيث تتداول قيمته فيها بأكثر من 11 جنيها مقابل الدولار الواحد.

 

وتبقى محاولات الحكومة ممثلة فى البنك المركزى  للسيطرة على سعر الصرف، وتوظيفها الدائم لما يدخل اليها من نقد أجنبى  لتلبية احتياجات السوق ومحاربة صعود الدولار هما العاملان المؤثران "سلباً" على زيادة الاحتياطى الأجنبى، بل المتسببين فى استنزاف كل موارده، والمهددين لخطط الحكومة المستهدفة الوصول به إلى 25 مليار دولار بنهاية العام الجارى.

 

ويؤكد خبراء القطاع المصرفي أنه لكي تنجح الحكومة فى مخططها لزيادة الاحتياطي الاجنبي والوصول به الى 25 مليار دولار يجب العمل علي زيادة الصادرات وخفض الواردات وزيادة الإنتاج من خلال توجيه السياسة الائتمانية الى تمويل الإنتاج والمشروعات الصغيرة للحد من الاستيراد وتنمية تحويلات العاملين بالخارج التنسيق والتعاون بين المركزي وبين وزارة الاستثمار للوقوف على اهم التسهيلات لجذب الاستثمارات الأجنبية.

 

وأمس السبت، طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة والبنك المركزي بالعمل على تحقيق هدفين اقتصاديين مهمين خلال الفترة المقبلة وهما خفض الدين العام، وزيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي، وهما قد يبدوان هدفين متناقضين في ظل تلميح محافظ المركزي مؤخرًا بخفض قريب لسعر الجنيه، حيث من المتوقع معه رفع أسعار الفائدة وبالتالي تكلفة الدين.

 

هاني عادل، الخبير المصرفى، قال إنه يجب علي المركزي اتخاذ عدة خطوات ليتمكن من الوصول بالاحتياطي النقدي لـ25 مليار دولار, لافتا إلى أن أبرز تلك الخطوات تتمثل في عقد سلسلة اجتماعات من رؤساء البنوك للوصول لخطة عمل متكاملة تتعاون فيها البنوك العاملة في الدولة بكل إمكانياتها مع المركزي مما سيكون له أبلغ الأثر على دعم الاحتياطي النقدي.

 

وأكد أن التعاون والتنسيق بين البنوك العاملة في مصر وفروعها أو مراكزها الرئيسية بالخارج سوف يساعد على جذب أرصدة بالعملة الأجنبية سواء في صورة ودائع بنوك أو صناديق استثمار، إلى جانب العلاقات المميزة لبعض رؤساء البنوك المحلية بالعديد من رؤساء البنوك الأجنبية مما يدعم قدرة البلد على جذب استثمارات أجنبية وتوفير تمويلات بالعملة الأجنبية.

 

وأوضح  عادل، لـ"مصر العربية"، أنه ايضا يجب التركيز على تنمية تحويلات العاملين بالخارج والعمل على تطوير منظومة التحويل؛ نظرا لكون تحويلات العاملين بالخارج أحد أهم مصادر دعم الاحتياطي النقدي والتى يمكن تنميتها من خلال التعاون بين وزارة القوى العاملة والهجرة ورؤساء الجاليات المصرية بالخارج للوقوف على أهم الاحتياجات المصرفية للعاملين بالخارج والعمل على تذليل العقبات وتشجيع الادخار بالوطن.

 

 وأضاف: "من المهم التنسيق والتعاون بين المركزي وبين وزارة الاستثمار للوقوف على أهم التسهيلات وأوجه التعاون المطلوبة من جانب القطاع المصري لدعم حملات جذب الاستثمارات الأجنبية وتيسيير مهمة الوزارة على جذب الاستثمارات مما سينعكس بالطبع على حجم الاحتياطي وسينعش الاقتصاد القومي بصورة عامة".

 

ودعا الخبير المصرفى إلى ضرورة التعاون بين القطاع المصرفي ووزارة الاستثمار لتوفير خدمات الوزارة من خلال فروع البنوك ومكاتب التمثيل بالخارج مما سيسهل عملية جذب استثمارات أجنبية.

 

وأكد عادل أيضا علي ضرورة العمل على مكافحة تفشي وتفحل السوق الموازية من خلال بعض الإجراءات الحازمة التى تعمل على القضاء على تلك الظاهرة وهو الأمر الذي لن يتم بدون التعاون مع اللجنة الاقتصادية للبرلمان والعمل على استصدار قانون صارم أو تشديد العقوبات على تجار العملة مما سينعكس بلا شك على توجيه قيمة التعاملات في السوق الموازية الي القطاع المصرفي الرسمي و بالتالي زيادة حجم الاحتياطي.

 

وشدد على أهمية التعاون مع وزارة التجارة والصناعة لوضع ضوابط لعملية الاستيراد الاستهلاكي والوقوف على أهم أوجه الدعم المطلوبة من القطاع المصرفي لدعم وتنمية قطاع التصدير مما سيكون له أبلغ الأثر في تخفيف الضغط على الاحتياطي بل ودعم الاحتياطي من خلال تنمية قطاع التصدير.

 

وأشار الخبير المصرفي إلى أهمية عقد اجتماعات مع محافظي البنوك المركزية الهامة والتى لها دور محوري في الاقتصاد العالمي للوصول لأفضل أوجه التعاون بينها والمركزي المصري لدعم الاحتياطي وكذلك الاستفادة من العلاقات القوية بين مصر ودول الشرق الأوسط وأفريقيا مما سيدعم علاقات المركزي المصري بالبنوك المركزية لتلك الدول والذي سيمكن المركزي المصري من اجتذاب أرصدة أجنبية سواء في صورة ودائع متوسطة وطويلة الأجل أو في تسويق أذون وسندات الخزانة المصرية.

 

ولفت إلى أنه يجب العمل على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من بيع حصة البنك المركزي المصري في بعض البنوك المحلية وهو الأمر الذي أشار إليه المحافظ مسبقا وذلك من خلال جذب بنك أجنبي قوي مما سيعزز القطاع المصرفي ككل وسيعمل على زيادة قيمة الاحتياطي النقدي بصورة كبيرة كنتيجة طبيعية لضخ مبالغ بذلك الحجم.

 

ومضى قائلا: "وأنى لأري ان الامر يستلزم وجود بروتوكول تعاون مع احد بيوت الخبرة المالية العالمية التى من شأنها ان تعمل على تسويق تلك الفرصة دوليا و العمل على اجتذاب افضل شريك استراتيجي"، لافتا الى أن الفرصة متاحة للبنوك الصينية والهندية والألمانية كذلك والتى لديها من القدرات المالية ما يمكنها التوسع في السوق المصرفي المصري والذي سيكون بمثابة انتشار جديد لها بمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا.

 

بدوره، قال وجدى الرباط، عضو مجلس إدارة بنك التعمير والإسكان، إن هناك موارد من النقد الاجنبى موجودة ولكن لاتصب فى القناة الرسمية لها وهى القطاع المصرفى، لافتا الى أن من ابرزها تحويلات المصريين فى الخارج والتى تصل لنحو 20 مليار دولار سنويا ولا يدخل البنوك منها سوى 20 % فقط .

 

وطالب الرباط، في تصريحات لمصر العربية، بضرورة أن يتولى البنك المركزى مع البنوك اصدار حزمة من القرارات التحفيزية لبيع هذه الموارد الى البنوك، منها على سبيل المثال منح سعر مميز لبيع هذه الأموال للبنوك أو منح صاحبها اعفاءات جمركية أو غيرها ، مؤكداً أنه فى اغلاق شركات الصرافة حل لازمة الدولار؛ لأن 80 % منها يمتلكها الاخوان، مع وضع البنوك سعرا عادلا لبيع وشراء الدولار ، الى جانب تنشيط مصادر الدخل الأجنبى مثل السياحة والتصدير.

 

 من جانبها، قالت منال الحديدي، الخبيرة المصرفية، إنه لكي يصل الاحتياطي الاجنبي إلي 25 مليار دولار يجب العمل علي زيادة الصادرات وخفض الواردات وزيادة الإنتاج من خلال توجيه السياسة الائتمانية الى تمويل الإنتاج والمشروعات الصغيره للحد من الاستيراد, لافتا الي اهمية الزام البنوك بالتوجه إلى تمويل المشروعات الصغيره وكذلك فرض قيود على التحويل للخارج.

 

واضافت انه يجب ايضا إلزام الشركات ببيع حصيلة من صادراتها للبنوك حتى يكون هناك توفير للنقد الاجنبى فى البنوك, مشيرة إلي أن الفترة الاخيرة شهدت وجود توجه من البنوك بالحد من استخدام الفيزا خارج مصر وان تقتصر على الاستخدام الشخصى حتى يوقف نزيف خروج النقد الاجنبى.

 

وعن قدرة البنك المركزي في الوصول بالاحتياطي الاجنبي للقيمة التي اعلن عنها طارق عامر محافظ البنك في وقت سابق، قالت الحديدي إنه لعودة موارد النقد الأجنبي الأساسية مثل السياحة والصادرات وتحويلات المصريين من الخارج لابد من مساندة الحكومة والوزارات ووضع ضوابط السياسة النقدية وترشيد المصروفات وأن يكون التوجه للإنتاج وليس الاستهلاك حتى يكون هناك فائض فى الموارد والنقد الاجنبى؛ لأن بزيادة الإنتاج سيتم توجيه للتصدير مما ينتج عنه توافر فى النقد الأجنبى, بالاضافة إلي توفير عنصر الأمان للعاملين فى الخارج وتوفير مجالات الاستثمار حتى تزيد التحويلات بالتالى يزيد النقد الاجنبى مما يكون له تأثير ايجابى على الاحتياطى.

 

وأوضحت الخبيرة المصرفية، لـ"مصر العربية"، أنه يجب أيضا توجيه السياسة الخارجية بعمل اتفاقيات لتوجيه الاستثمار داخل مصر مما يزيد من التحويلات الاجنبيه لمصر بتشجيع المستثمرين للعمل بالسوق المصري من خلال إنشاء مصانع وزيادة خطوط الانتاج مما يحد من الاستيراد كذلك العمل على التوسع فى الزراعه واستصلاح الأراضى والتوسع فى المدن الجديده للحد من التكدس السكانى وتوفير فرص العمل مما يساعد على نمو الدخل القومى.

 

وفيما يتعلق بالسياحة، لفتت الحديدي إلى  أنها تحتاج دعما من وزارة السياحة بعمل اتفاقية ودعم من خلال المراسلين فى الخارج وعمل برامج سياحية توضح أهم المعالم السياحيه فى مصر وتنظيم أفواج سياحية بالتعاون مع شركات السياحه فى الخارج.

 

وواصل احتياطى النقد الأجنبى لدى البنك المركزى ارتفاعه للشهر التاسع على التوالى مضيفا 25 مليون دولار فى شهر يونيو الماضى ولكن بصورة بطيئة جدا. وقال البنك المركزى إن الاحتياطى الأجنبى سجل 17.546 مليار دولار فى يونيو بشكل مبدئى، مقابل  17.521مليار دولار فى مايو الماضى.

 

الجدير بالذكر ان طارق عامر،محافظ البنك المركزىالمصرى اعلن في تصريحات صحفية له إن البنك المركزى يستهدف زيادة الاحتياطى الأجنبى لمصرإلى 25 ملياردولار بنهاية عام 2016.

 

وشهد الاحتياطي الاجنبي نموا طفيفا خلال الشهور الماضية ، حيث سجل 16.4 مليار دولار بنهاية يناير 2016 , ثم سجل 16.5 مليار دولار بنهاية فبراير 2016, ثم سجل 16.5 مليار دولار مارس, و 17.01 مليار دولار بنهاية ابريل الماضي ، حتى سجل 17.521 مليار دولار ف مايو الماضى ، ليصل الى 17.546 مليار دولار بنهاية يونيو 2016.

 


وسددت مصر 1.7 مليار دولار لكل من قطر ودول نادى باريس خلال الشهر الحالى وهو ماسيظهر أثره على مستويات الاحتياطى.
 

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان