رئيس التحرير: عادل صبري 07:51 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

صناعة السيارات بمصر.. جذب المنتجين لمواجهة ارتفاع الأسعار

صناعة السيارات بمصر.. جذب المنتجين لمواجهة ارتفاع الأسعار

اقتصاد

طارق قابيل وزير الصناعة والتجارة في جولة بمصنع MCV لتجميع السيارات

صناعة السيارات بمصر.. جذب المنتجين لمواجهة ارتفاع الأسعار

أحمد بشارة 06 يوليو 2016 13:11

بعد الارتفاع الكبير في الأسعار الذي شهده سوق السيارات بمصر، اتجهت الدولة، خلال الفترة الأخيرة، إلى وضع استراتيجية طموحة لجذب شركات السيارات العالمية للتصنيع والإنتاج بالداخل، بحسب مصادر رسمية.

فخلال زيارات مختلفة لـ3 دول فتح المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة ملف صناعة السيارات ووسائل النقل، ما يدل على أن هناك اهتماما من الإدارة المصرية لما له من ضرورة ملحة خلال الفترة المقبلة.

 

كان آخر هذه الزيارات «روسيا» عندما قرر «قابيل» المشاركة في المنتدى الاقتصادي الدولي «الأوراسي»، الأربعاء الماضي، بمدينة «سان بطرسبرج»، والاجتماع مع «تيجران سارجيسيان» رئيس اللجنة الاقتصادية الأوراسية.

 

والتقى «قابيل» رئيس شركة «كماز»، سيرجي كوجوجين، إحدى كبريات الشركات الروسية العاملة في مجال إنتاج سيارات النقل الثقيل والاتوبيسات، وتحتل المرتبة الـ11 بين الشركات المصنعة للشاحنات على مستوى العالم، وبحث معه أهمية تواجد الشركة للاستثمار في السوق المصري؛ لتصنيع سيارات النقل الثقيل والاتوبيسات من خلال المنطقة الصناعية الروسية الجاري إنشائها بشرق بورسعيد.

 

وأشار «كوجوجين» إلى أن شركته لديها رؤية طموحة للانطلاق نحو السوق الأفريقي باعتباره محور استراتيجي واعد لمنتجاتهم، وأن إنشاء منطقة صناعية روسية بمصر يمثل فرصة كبيرة لزيادة تواجد الشركة في السوق الأفريقي، خاصة وأنها متواجدة بالفعل داخل دولة جنوب أفريقيا.

 

وقبل تلك الزيارة بأيام قليلة، كان الموعد مع نائب رئيس إحدى الشركات الفرنسية المنتجة للسيارات، حيث التقى به «قابيل» الأحد 13 يونيو 2016؛ لبحث إمكانيات الاستثمار الصناعي للشركة بمصر، والاستفادة من قاعدة الصناعات المغذية للسيارات في السوق المحلي، كي تكون مصر مركزًا لانطلاق منتجات الشركة إلى الأسواق المحيطة وبصفة خاصة الأفريقية.



وبحسب الوزير فإن الشركة أبدت رغبتها في إقامة مصنع لتجميع السيارات بنسبة مكون محلي كبير، والتعاقد مع شركات مصرية لتصنيع مكونات السيارات اللازمة لتلبية احتياجات الشركة الأم في فرنسا وفروعها المنتشرة في مختلف أنحاء العالم.

 

وأوضح أن مصر تمتلك كافة الإمكانات التي تؤهلها لإقامة هذه الصناعة الحيوية، في ظل الخبرات التي تراكمت على مدى السنوات الماضية، من خلال تواجد أكثر من 15 شركة عالمية تجمع سياراتها في مصر، إلى جانب الجودة العالية لمنتجات مكونات السيارات المصرية، التي تلقى قبول شركات السيارات العالمية.

 

وأرجع نائب رئيس الشركة، رغبتهم في ضخ استثمارات بمصر، إلى الارتكاز على منظومة الحوافز والمزايا التي ستتضمنها الاستراتيجية الجديدة لتنمية صناعة السيارات، التي تعمل الحكومة المصرية عليها.

 

ولفت إلى أن الشركة كانت قد أرسلت وفدين إلى مصر خلال شهري فبراير وإبريل الماضيين؛ لدراسة فرص الاستثمار المتاحة سواء في مجال صناعة السيارات أو الصناعات المغذية.

 

والزيارة الثالثة كانت للعاصمة الألمانية «برلين»، السبت 4 يونيو 2016، برفقة الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، والتقى الوزيران بـ«أوفى باكماير» وزير الاقتصاد والطاقة، ورئيس الجانب الألماني في اللجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة.

 

واستعرض اللقاء فرص وآفاق الاستثمار في مجال تصنيع السيارات والصناعات المغذية لها، في ظل توافر كافة مقومات نجاح هذه الصناعة، بداية من مصانع تجميع العديد من الماركات العالمية، وتوافر العديد من الصناعات المغذية لها، فضلًا عن توافر الكوادر المصرية المؤهلة، ختامًا بالمساندة الحكومية لهذا القطاع الواعد.



وأضاف «قابيل» أن هناك مباحثات جارية مع بعض الشركات العالمية لتأسيس مصانع إنتاج لها في مصر، خاصة مع كبر حجم السوق والارتباطات التعاقدية التي ساعدت على أن تكون مصر بوابة إلى سوق أفريقي كبير يتجاوز حجمه الـ650 مليون نسمة.

 

وعلى المستوى المحلي، زار الوزير، أوائل مارس 2016، مصنع MCV للسيارات، بمدينة الصالحية الجديدة، باعتبار المصنع أحد أبرز المؤسسات الاقتصادية الخاصة التي تصدر للدول الأوروبية.

 

وتفقد خطوط إنتاج «الحاويات، والأتوبيس واحد دور، والأتوبيس 2 دور»، معلنًا أن المصنع يعد شحنة مكونة من 60 أتوبيسا بطابقين لتصديرها إلى بريطانيا لأولة مرة، ما يعد شهادة ثقة للصناعة المصرية من الأسواق الخارجية، ودلالة على الجودة عالية ومطابقة أعلى معايير ومتطلبات المواصفات القياسية.



وأضاف «قابيل» أن حجم استثمارات المصنع 500 مليون جنيه، باستثمار مصري للقطاع الخاص بنسبة 100%، وإجمالي إنتاج المصنع، سواء السياحي، الطابقين، النقل عام، يصل ما بين 8 إلى 10 آلاف أوتوبيس سنويا، يتم تصدير ما يقرب من 5 إلى 8 آلاف أوتوبيس سنويا لعدد من الأسواق.



وأشار إلى أن الأسواق التي يصدر لها المصنع هي إنجلترا وأستراليا ونيوزلندا وهونج كونج، وجنوب أفريقيا، لافتا إلى أن عدد العمال به يصل إلى 5 آلاف عامل، لافتًا إلى أن مصر تصنع نحو 65% من القيمة الإجمالية للاوتوبيسات والحاويات.


"جولات بلا نتائج "

 

مصادر في الوزارة أكدت لـ "مصر العربية" أن  جولات الوزير ولقاءاته تأتي في إطار توجه للدولة لجذب شركات عالمية لفتح خطوط إنتاج داخل مصر لمواجهة ارتفاع أسعار السيارات .   

 

لكن المهندس حسين مصطفى، المدير التنفيذي لرابطة مصنعي السيارات، كان له رأي آخر، حيث اعتبر أن :" هذه الزيارات والجولات لم تأت بنتائج مباشرة سواء بعقود أو بمذكرات تفاهم أو باتفاقيات حتى يقال عنها توجه عام للدولة أو الوزارة، إنما من الممكن اعتباره حوارات جاذبة للاستثمار ليس إلا".

 

وعن أسباب عدم قدرة مصر على صناعة محركات السيارات، قال في تصريح لـ«مصر العربية» أن :" مصر كانت تُصْنع سيارة «نصر» إلا أن التطور الحادث في الصناعة جعلها تعجز عن مجاراة الأمر، وتوقف تصنيعها، ما يكشف عن نقص شديد في البنية الأساسية للصناعات اللازمة لصناعة أغلب مكونات السيارة الكاملة".

 

وأشار إلى أن مصر ينقصها صناعات «السباكة – Casting» لإنتاج جسم المحرك، وصناعة تكنولوجيا سبائك الصلب، وسبائك الألمونيوم اللازمة لإنتاج الأجزاء الدقيقة، بالإضافة إلى نقص صناعة الإلكترونيات لصناعة الحساسات والكمبيوتر واللدائن اللازمة لصناعة كمية متطورة.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان