رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"الشيكل المزورّة " يرهق سكان غزة

الشيكل المزورّة  يرهق سكان غزة

اقتصاد

العملة الإسرائيلية الشيكل

"الشيكل المزورّة " يرهق سكان غزة

مصر العربية / الأناضول 08 أكتوبر 2013 13:51

للمرة الثانية في أقل من أسبوع يقع التاجر الغزّي "محمد الشرفا" ضحية العملة المزيّفة، والتي لا يدري هوية صاحبها من بين عشرات المشترين الذين يدخلون محلّه يوميا.

 

وقال الشرفا في حديثٍ لـوكالة الأناضول، إنه وقع ضحيّة التفريق بين العملات المزورة وتلك الحقيقية بسبب التطابق الشديد بين العملتين يصل لما نسبته 99.9%.

 

وشهد قطاع غزة مؤخراً عمليات ضبط لشبكات تروج لعملات مزورة سواء المعدنية أو الورقية ولم تقتصر على عملة الشيكل بل تجاوزتها لتصل إلى الدولار بكافة فئاته النقدية، وهي العملة الثانية الأكثر تداولا بين الغزيين بعد عملة الشيكل الإسرائيلي.

 

ومنذ مطلع الخمسينيات أصبح الشيكل الإسرائيلي العملة الأساسية في فلسطين بعد أن أقامت إسرائيل بنكا مركزيا وفرضت عملتها " الليرة والشيكل لاحقا" بدلا من الجنيه الفلسطيني.

 

ومع توقيع منظمة التحرير الفلسطينية على اتفاق السلام مع إسرائيل في العام 1993 تم وضع ترتيبات جديدة في المجال النقدي والمالي .

 

ونظم برتوكول باريس الموقع في شهر إبريل 1994 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل الجوانب المالية والاقتصادية .


ونص برتوكول باريس أيضا على اعتماد الشيكل الإسرائيلي كأحد العملات الرئيسية، إضافة للدولار الأمريكي والدينار الأردني في السوق الفلسطيني .


وفي كل يوم يصطدم "أحمد حرزالله" " أحد أصحاب محلات الصرافة في مدينة غزة بشتى الفئات من العملات المزورة.

 

وقال أن المواطن العادي لا يستطيع التفريق بين العملة المزيفة والحقيقية، مشيراً إلى أن التزوير يصل للعملات الدولية وخاصة فئة الـ"100" دولار.

 

وتكشف محلات الصرافة هذا التزييف من خلال تفحصها بآلة ضوئية إلى جانب الخبرة في تداول العملات ومعرفة الحقيقي منها عن المزيف.

 

ويؤدي انتشار هذه العملات المزيفة كما يؤكد خبير الاقتصاد الفلسطيني، معين رجب، إلى إرهاق جيوب المواطنين، كما أنها تؤثر على الاقتصاد الوطني في حال تزايدها.

 

وأضاف رجب أن تواجد العملات المزورة ووجود شبكات تحترف هذا التزييف يؤدي إلى إرباك العمل المصرفي.

 

واستطرد بالقول :" أكثر المتضررين هم الأفراد وضحايا هذا التزوير، لكن تراكم مثل هذه العملات المزورة يضر بتداول العملات والاقتصاد الوطني على المدى البعيد."

 

ولا يمكن أن يتم وصف هذا الانتشار بالظاهرة كما يؤكد الناطق باسم الشرطة في حكومة غزة المقالة" أيوب أبو شعر" والذي أكد أن المتابعة الدائمة لأجهزة الشرطة أدت لانحسار هذا التداول.

 

وقال أبو شعر إن الشرطة تعتبر تزييف العملة جريمة يعاقب عليها القانون، مشيراً الى أن كل من يثبت تورطه في تزييف هذه العملات يتم إحالته للتحقيق وللمساءلة القانونية.

 

وعن مصادر العملات المزورة الداخلة للقطاع قال أبو شعر إن أغلبها كان يأتي عن طريق تهريبها من الأنفاق الحدودية مع مصر، إلى جانب وجود شبكات تعمل باحتراف على تزوير هذه العملات، وتتعرض لملاحقة دائمة من قبل الشرطة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان