رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

المالية: قانون التصالح الضريبي يفض منازعات بـ50 مليار جنيه

المالية: قانون التصالح الضريبي يفض منازعات بـ50 مليار جنيه

اقتصاد

عمرو الجارحي وزير المالية

المالية: قانون التصالح الضريبي يفض منازعات بـ50 مليار جنيه

محمد علي 02 يوليو 2016 12:11

قال عمرو الجارحي، وزير المالية، إن مشروعات البنية التحتية التي شهدتها مصر في أخر عامين ماليين والمستمر تنفيذها تؤسس لانطلاقة كبيرة في النشاط الاقتصادي، الذي بدأ بالفعل في التعافي بصورة واضحة منذ بداية عام 2014/2015، لترتفع معدلات النمو إلى 4.2% بعد أن كانت 2.2% في العام السابق.


جاء ذلك خلال حفل سحور أقامته الجمعية المصرية للاستثمار المباشر، برئاسة عبد الله الابياري، وحضره الدكتور عبد المنعم عمران، الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي بارتنرز»، والدكتور هاني توفيق، الرئيس السابق للجمعية، وشريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وهاني سري الدين، الرئيس الأسبق لهيئة سوق المال.

وأرجع «الجارحي» سبب هذا النمو إلى تنفيذ عدد من المشروعات القومية التي على رأسها مشروعات محور تنمية قناة السويس ومشروعات الطرق الجديدة، إلى جانب زيادة نشاط قطاعات البترول والغاز.

وأضاف أن التباطؤ الشديد للنمو الاقتصادي وزيادة المصروفات العامة خلال الأعوام من 2010/2011 إلى 2013/2014 أدى إلى ضغوط على الموازنة العامة وارتفاع معدلات العجز والدين العام، ما أدى إلى الاقتراض من أجل تمويل هذه المصروفات.

وأوضح أن الوزارة انتهت من إعداد مشروع قانون للتصالح الضريبي بهدف إنهاء معظم المنازعات الضريبية القائمة حاليًا، التي تقدر قيمة مبالغها محل الخلاف بنحو 50 مليار جنيه، ويهدف هذا القانون إلى تحسين العلاقة بين الإدارة الضريبية والممولين، من خلال تحسين مناخ عمل الضرائب وإرساء أسس للمصالحة الضريبية.

ونوه بأن هذا الأمر يتطلب القيام بعمل كبير ومستمر سواء على مستوى السياسة الضريبية أو مستوى استكمال مشروعات الربط الإلكتروني للمصالح الإيرادية خاصة الضرائب والجمارك ومع جهات أخرى حكومية، من أجل تحسين قدرات الوزارة على مكافحة التهرب الضريبي وضبط المجتمع والنشاط الاقتصادي.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل حاليًا إلى صياغة مشروع قانون جديد للتأمينات والمعاشات حتى تستطيع الخزانة العامة تحمل التزاماتها تجاه المعاشات وتحقق التوازن المالي لمنظومة المعاشات ككل.

وبحسب تصريحه فإن الحكومة تستهدف خلال الفترة المقبلة تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 6% و7%، وهذه المعدلات تم تحقيقها من قبل، لذا يمكن للوزارة معاودة تحقيقها، ما يتطلب العمل بشكل جاد على حل مشكلات القطاعات الاقتصادية المختلفة خاصة القطاع الاستثماري، إلى جانب إيجاد حل لمشكلة عدم توافر العملات الأجنبية ووجود سعرين للدولار بالسوق المحلية.

وتابع أن كل زيادة بنسبة 1% في معدلات النمو تعني إيجاد 150 ألف فرصة عمل جديدة، وبالتالي زيادة النمو الاقتصادي سيسهم في علاج مشكلة البطالة، حيث أن حجم الوافدين الجدد لسوق العمل يبلغ سنويا نحو 700 ألف شاب وفتاة، ما يفرض الوصول إلى معدلات نمو تتراوح بين 7 و8% كي يتم استيعاب تلك الأعداد.

وحول تساؤل عن الإجراءات التي تتخذها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار، أكد أن الحكومة تعمل على تحسين مناخ الاستثمار وحل مشاكل المستثمرين ووضع الآليات اللازمة لبناء الثقة مع الممولين والمستثمرين، وتوفير المزيد من الأراضي الصناعية المرفقة.

وأشار إلى أن الفترات السابقة لم تكن هناك إمكانية لتوفير متطلبات المستثمرين من كهرباء وغاز طبيعي وأراضي صناعية، لكن الآن تغير الوضع وهناك استثمارات عامة جديدة، وتُخصص المزيد من الأموال لمعظم القطاعات لتوفير الأراضي والطاقة للمستثمرين.

وردا علي سؤال حول كيفية استرجاع ثقة المستثمرين، أوضح «جارحي» أن لديهم سياسة واضحة وشفافة وحلول متكاملة لمواجهة المشكلات وتحسين مناخ الاستثمار والتعامل بشكل جاد مع مشكلات الضرائب وحل مشكلات قطاع المقاولين وإتاحة العملة، وكل ذلك يسهم تدريجيًا في استعادة الثقة.

وحول دور مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص والمعروفة باسم الـ«P.P.P»، أوضح أن هناك لجنة عليا للمشاركة تنظر في كل المشروعات العامة المطلوب إنشائها، وتشهد الفترة المقبلة دفع لهذه المشروعات بشكل كبير.

وأكد أن الحكومة ووزارة المالية حريصتان على ضم الاقتصاد غير الرسمي لمنظومة النشاط الاقتصادي، وأهم عائق أمام تحقيق ذلك هو استخدام الكاش في التعاملات بالسوق على نطاق كبير للغاية، الأمر الذي يحول دون معرفة حقيقة حجم التعاملات ورصد المنشآت المتعاملة.

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بقاعدة المعلومات والبيانات عن النشاط الاقتصادي التي تعكف الوزارة على إنشائها من خلال ربط إلكتروني للمصالح الإيرادية مع إدارات المرور ووزارة التضامن الاجتماعي، ما يسهم في تحسين بيئة الأعمال، ويمنحهما مؤشرًا حقيقيًا عن النشاط الاقتصادي وعن المستحقين للدعم.

وقال عبد الله الإبياري، رئيس جمعية الاستثمار المباشر، إن اللقاء مع وزير المالية مهم للغاية حيث يجمع مجتمع المال والاستثمار مع وزراء المجموعة الاقتصادية، بهدف التواصل بين المؤسسات الخاصة والخبراء في مجال الاستثمار والقائمين على صياغة وتنفيذ السياسة الاقتصادية للدولة، التي تضم ضمن أهدافها تذليل العقبات التي تواجه نمو الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

وأضاف «الإبياري» أن دعوة وزير المالية تأتي لأهمية اطلاع مجتمع الاستثمار على خطط الوزارة التي تؤثر على الاستثمار بشكل عام، مثل إصلاح النظام الضريبي وإدارة المالية العامة للدولة وفرص التعاون مع القطاع الخاص من خلال مشروعات المشاركة بين القطاعين العام والخاص «P.P. P».


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان