رئيس التحرير: عادل صبري 04:42 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خبراء يجيبون.. هل يخفض المركزي الجنيه مجددًا أمام الدولار؟

خبراء يجيبون.. هل يخفض المركزي الجنيه مجددًا أمام الدولار؟

اقتصاد

الجنيه المصري

خبراء يجيبون.. هل يخفض المركزي الجنيه مجددًا أمام الدولار؟

محمد علي 08 يونيو 2016 12:58

استبعد خبراء مصرفيون توقعات مؤسسة "كابيتال ايكونوميكس" العالمية المتخصصة فى الدراسات الاقتصادية، بأن يرخى البنك المركزى المصرى قبضته على العملة المحلية مرة أخرى قريبًا فى ضوء الضغوط على الجنيه، فى إشارة إلى خفض جديد محتمل للجنيه المصرى أمام الدولار، فيما رهن آخرون حدوث هذا السيناريو باستمرار انخفاض الموارد اﻷساسية للنقد اﻷجنبي فى مصر.


وتوقعت "كابيتال ايكونوميكس" ومقرها لندنن فى تقريرها الصادر باللغة الانجليزية، ارتفاع التضخم بمعدلات أكبر ورفع أسعار الفائدة خلال الشهور المقبلة، على خلفية الخفض المتوقع للجنيه.

وأضافت المؤسسة أن البيانات الخاصة بمؤشر مديرى المشتريات عن شهر مايو الماضي، أثبتت أن ضغوط الأسعار تتزايد فى مصر بعد تخفيض الجنيه فى مارس الماضى.

يأتى ذلك بعد أقل من شهر، على توقعات مؤسسة "ستاندرد آند بورز" باستمرار تراجع قيمة الجنيه في التعاملات الرسمية بالبنوك على المدي المتوسط، ليصل الدولار إلى 9.50 جنيهًا بنهاية 2016 و 10 جنيهًا في 2017 و 10.50 جنيهًا بعام 2018 وصولًا إلى 11 جنيهًا بنهاية 2019. من جانبه، استبعد الخبير المصرفي أحمد آدم، أن يقوم البنك المركزي المصري بخفض جديد للجنيه، بعد الخفض الذي حدث منتصف شهر مارس الماضي.

وكان البنك المركزى خفض الجنيه أمام الدولار بنسبة 14% دفعة واحدة من 773 قرشا إلى 885 قرشا للدولار، فى مارس الماضى، ثم رفعه مرة أخرى إلى 878 فى عطاء استثنائى وهو السعر الذى تم الإبقاء عليه حتى الآن.

وفى تصريحات لـ"مصر العربية" أضاف آدم، أن تخفيض المركزي للجنيه فى مارس ساهم بشكل كبير فى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمأكولات والمشروبات، ما زاد من معدلات التضخم.
وأشار إلى أن إقدام المركزي على خفض جديد للجنيهن سينتج عنه مزيدًا من الضغوط على المواطنين، نتيجه الارتفاع المتوقع للأسعار التى تصاحب عملية الخفض، بسبب ضغوط التضخم، لذلك فهذا السيناريوا يظل مستبعدًا.

وخالفه الرأى الخبير المصرفي، أحمد قورة، رئيس مجلس ادارة البنك الوطني المصري السابق، مؤكدا أن توقعات استمرار تراجع قيمة الجنيه في التعاملات الرسمية بالبنوك، أقرب إلي الحقيقية، وذلك لتفاقم أزمة نقص العملة اﻷجنبية، وتدهور إيرادات مصر من الدوﻻرية وعلى رأسها السياحة.

وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، أضاف قورة، أن العملة المحلية ستسمر في التراجع، إذا لم تعمل الحكومة على زيادة الموارد اﻷساسية للنقد اﻷجنبي، كإيرادات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المصريين في الخارج، مشيرًا إلى أنه ﻻبد أن يصاحب ذلك، زيادة اﻹنتاج، وتقليل اﻻعتماد على اﻻستيراد، وتقليق العجز في ميزان المدفوعات.

فيما قال الخبير الاقتصادي والمصرفي محسن الخضيري، إن السبيل الوحيد لحماية الجنيه المصري هو عودة الدولة لتحقيق الاستقرار الإداري والاقتصادي، وخفض معدلات البطالة.

وفى تصريحات لـ"مصر العربية"، أضاف الخضيري، أن هناك أكثر من 6 آلاف مشروع فى القطاع العام والخاص متوقفون عن العمل، وأدي ذلك لتوقف عشرات الآلاف من العمال عن العمل، وتراجع الإنتاج، وبالتالي تراجع الاقتصاد.

ونوه إلى أن الحل يكمن فى عودة الدولة إلى الاستثمار المباشر، لضخ المزيد من العملة الصعبة فى الاقتصاد المصري، وتوفير فرص العمل، وزيادة الانتاج، ما ينعكس بالإيجاب على قوة الجنيه أمام العملات الأخرى، وأبرزها الدولار.

كان طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، نفى فى أواخر إبريل الماضي وجود أية نية أو اتجاه لخفض جديد في قيمة العملة المحلية "الجنيه".

وتعانى مصر من أزمة نقص العملة الأجنبية نتيجة تراجع موارد البلاد من تحويلات المصريين بالخارج والصادرات، والسياحة التى تعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة، حيث تراجعت أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى لدى المركزى المصرى المصري من 36 مليار دولار قبل ثورة يناير 2011، لتصل إلى 17.5 مليار دولار بنهاية مايو الماضى.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان