رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كيف تتكون الاحتياطات النقدية لدول العالم

كيف تتكون الاحتياطات النقدية لدول العالم

اقتصاد

عملات أجنبية في الاحتياطي النقدي

كيف تتكون الاحتياطات النقدية لدول العالم

أحمد بشارة 06 يونيو 2016 14:18

«520 مليون دولار أمريكي، زيادة في الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لمصر، خلال شهر مايو، ليصل إجمالي الاحتياطي إلى 17.520.9 مليار دولار».. خبر أعلنه البنك المركزي المصري، ليكون بذلك شعاع النور الخافت التي يقسط فوق عتمة حالكة يعاني منها الاقتصاد المصري منذ أكثر من 5 سنوات.



وبالمقارنة بأبريل الماضي بإن الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية كان 17.01 مليار دولار، بعد إعلان المركزي المصري عن ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 451 مليون دولار.

تلقت مصر وعودًا من دولة الإمارات العربية المتحدة بالحصول على ملياري دولار من أجل دعم الاحتياطي النقدي للعملة الأجنبية لمصر إلا أنها لم تصل حتى الآن، بينما حصلت مصر على 500 مليون دولار من المملكة العربية السعودية بدفعة أولى من منحة بقيمة 2.5 مليار دولار، بحسب سحر نصر، وزير التعاون الدولي.

وهبطت الاحتياطات الأجنبية لمصر بعد ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، من 36 مليار دولار قبل ثورة 2011، حتى وصلت إلى 16.5 مليار دولار. واستهدف طارق عامر، محافظ البنك المركزي، زيادة الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى 25 مليار دولار بنهاية عام 2016.

في هذا التقرير تسلط «مصر العربية» الضوء على تعريف الاحتياطي النقدي، وأهميته بالنسبة للدول، وكيفية احتسابه، وبداية تأسيسه وفكرة نشأته، وما هي وظيفته الأساسية.

فاحتياطيات الدولية، أو احتياطي النقد الأجنبي، هي الودائع والسندات من العملات الأجنبية التي تحتفظ بها البنوك المركزية والسلطات النقدية من أجل دعم العملة ودفع الديون المستحقة على الدولة.

أو بمعنى أوسع «هو مبلغ يُحجز من الأرباح لمقابلة خسارة مستقبلية محتملة» أو « هو كل مبلغ يحتجز من صافي الربح بموجب أسس معينة، من أجل تدعيم المركز المالي للمنشأة، ومواجهة الصعاب غير العادية التي يمكن أن تصيب المنشأة».

وبالتالي فهو عبارة عن الاحتفاظ بجزء من الأرباح في السنوات الرابحة لمقابلة ما قد تتعرض له المنشأة من مخاطر في سنين الخسارة، لذلك فإن الحرص يقضي بتكوين الأموال الاحتياطية، ومن البديهي أن الأموال الاحتياطية لا تشكل إلا في حالة وجود أرباح، أما إذا كانت نتيجة الدورة خسارة فلا يوجد مبرر لزيادة الخسائر وتكوين احتياطي.

ويُحتفظ بهذه الأصول في البنك المركزي بمختلف احتياطي العملات، ومعظمها بالدولار الأميركي، وبدرجة أقل بالعملة الأوروبية الموحدة الـ«يورو»، والجنيه الإسترليني، والين الياباني.

وكان الاحتياطي النقدي للدول سابقًا من الذهب فقط، وأحيانًا من الفضة، لكن فى عام 1971 اعتمد الدولار الأميركي عملة للاحتياطي النقدي، وأصبح أيضًا جزءًا من أصول الاحتياطي الدولي الرسمي للدول.


ومن عام 1944-1968 كان الدولار الأمريكي قابلًا للتحويل إلى الذهب عن طريق نظام الاحتياطي الفيدرالي، لكن بعد سنة 1968 تفردت المصارف المركزية بإمكانية تحويل الدولار إلى الذهب من احتياطي الذهب الرسمي.

وبعد عام 1973 لم يتمكن أي فرد أو مؤسسة من تحويل الدولار إلى ذهب من الاحتياطي الرسمي للذهب، ومنذ هذا التوقيت لم يعد من الممكن تحويل أي من العملات الرئيسية الأخرى إلى ذهب من الاحتياطي الرسمي للذهب، ويجب على الأفراد والمؤسسات شراء الذهب في الأسواق الخاصة، مثلها مثل غيرها من السلع، حتى لو كان الدولار الأمريكي والعملات الأخرى لم تعد قابلة للتحويل إلى ذهب من الاحتياطي الرسمي للذهب، فإنها لا تزال تعمل كاحتياطيات دولية رسمية.


أهداف الاحتياطات

تسعى معظم بلدان العالم -خاصة النامية منها- إلى مراكمة احتياطيات مهمة من النقد الأجنبي بهدف:-

- القدرة على التأثير في أسعار الصرف وتوفير بيئة اقتصادية مستقرة.

- تعزيز ثقة الدائنين والمستثمرين الأجانب في الاقتصاد الوطني وفي أهلية البلد بخصوص الوفاء بالتزاماته المالية الخارجية.

- القدرة على مواجهة الصدمات التي تنتجها الحركة المفاجئة للرساميل الدولية «دخولًا وخروجًا» بالنسبة للاقتصاد وامتصاص آثارها.

- تجنب الاستدانة من الخارج في حال وجود نفقات غير متوقعة تستلزم الأداء مقابل عملات أجنبية.


سعر الصرف

في نظام سعر الصرف المرن تسمح أصول الاحتياطي الدولي الرسمي للمصرف المركزي بشراء العملة المحلية، التي تعد مسؤولية البنك المركزي، حيث يسك النقود نفسها على أنها سندات دين.

ويمكن لكمية احتياطي النقد الأجنبي أن تتغير عندما يطبق البنك المركزي سياسة نقدية ما، وقد يواجه البنك المركزي الذي يطبق هذه السياسة وضعًا معينًا، حيث يدفع العرض والطلب قيمة العملة لتهبط أو ترتفع.

ففي نظام سعر الصرف المرن تحدث هذه العمليات تلقائيًا، ويقوم البنك المركزي بإزالة أي زيادة في الطلب أو العرض عن طريق شراء أو بيع العملة الأجنبية، وفي أنظمة سعر الصرف المختلطة قد تتطلب استخدام عمليات صرف للعملات الأجنبية للحفاظ على سعر الصرف المستهدف ضمن الحدود المقررة.

أما في نظام سعر الصرف المختلطة، تتطلب استخدام عمليات صرف للعملات الأجنبية للحفاظ على سعر الصرف المستهدف ضمن الحدود المقررة، وتؤدي هذه العملية إلى توسع أو تقلص كمية العملة المحلية في التداول، ما يؤثر مباشرة على السياسة النقدية والتضخم، فسعر الصرف المستهدف لا يمكن أن يكون مستقلًا عن هدف التضخم.

وللحفاظ على نفس سعر الصرف في حالة الزيادة في الطلب، فإن البنك المركزي يمكن أن يبيع المزيد من العملة المحلية ويشتري العملات الأجنبية، الأمر الذي سيزيد من مجموع الاحتياطي من العملات الأجنبية، لكن في هذه الحالة تتقهقر العملة المحلية، فيزداد عرض العملية المحلية «يطبع المال»، وهذا قد يثير التضخم المحلي.

 «الاحتياطات الفائضة»

هناك احتياطات أخرى ربما تكون فائضًا عن حاجة الدول، بعد حجز الاحتياطي من الأرباح، وتضعها الحكومات في ما يعرف بـ«الصناديق الحكومية» التي تحتسب ضمن الأصول السائلة التي يمكن استعمالها لوفاء الديون في أوقات الأزمات وتشمل «صناديق تثبيت الأسعار - Stabilization fund»، والمعروفة أيضا باسم «صناديق الثروة السيادية».

وتعتبر «النرويج، ودول الخليج العربي» على رأس القائمة، و«صندوق الإمارات» بقيمة 1.3 تريليون دولار، وجهاز «أبوظبي للاستثمار» هي في المرتبة الثانية بعد الصين، ولدى سنغافورة أيضًا صناديق حكومية قوية تشمل شركة «تيماسيك هولدينغز - Temasek Holdings»، وحكومة سنغافورة للاستثمار «GIC»، وتخطط الهند لإنشاء شركة استثمار خاصة بها من احتياطياتها من النقد الأجنبي.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان