رئيس التحرير: عادل صبري 08:29 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مصرفيون: رسوم السعودية تهدد بتراجع تحويلات المصريين بالخارج

مصرفيون: رسوم السعودية تهدد بتراجع تحويلات المصريين بالخارج

اقتصاد

هل تقر السعودية مقترح فرض رسوم على التحويلات؟

تبدأ بـ %6 من قيمة التحويل فى حالة إقرارها

مصرفيون: رسوم السعودية تهدد بتراجع تحويلات المصريين بالخارج

محمد علي 06 يونيو 2016 11:25

أثارت دراسة مجلس الشورى السعودى لمقترح بفرض رسوم على التحويلات النقدية للأجانب فى المملكة، بنسبة تبدأ من %6 وتنخفض لـ%2 من قيمة التحويل حسب سنوات العمل، مخاوف البعض من تأثير هذا المقترح فى حالة إقراره رسميًا، على حجم تحويلات المصريين فى الخارج، التى تلعب دورًا هامًا في دعم الاقتصاد الوطني، في ظل تراجع عوائد السياحة.

ويتضمن المقترح الذى يناقشه مجلس الشورى السعودى فرض رسوم بنسبة %6 على التحويلات فى السنة الأولى للوافد، تنخفض سنويًا بشكل تدريجى حتى تتوقف عند %2 فى السنة الخامسة من عمله.


وقال خبراء مصرفيون، إن هذا النقترح سيؤثر بالسلب على نسب تحويلات المصريين في الخارج، التى تعد أحد مصادر الدولة من النقد اﻷجنبي.


ووفقا ﻵخر تقارير البنك المركزي، فقد تراجعت تحويلات المصريين بالخارج بنحو .6 خلال النصف الأول من العام المالى الحالى 2015/2016، لتسجل 8.3 مليار دولار، بدلاً من 9.4 مليار خلال الفترة المقابلة من العام المالى السابق 2014/2015.


كان هيثم سعد، المتحدث الرسمى باسم وزارة القوى العاملة، أعلن منذ أسبوعين، أن عدد العمال المصريين بالخارج يقارب الـ 5 ملايين عامل، موضحًا فى تصريحات إعلامية أن النسبة الأكبر منهم بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل حجم العمالة المصرية بالسعودية إلى 2 مليون عامل، يليها الكويت، والإمارات، وقطر.


من جانبه، قال نبيل الحكيم المستشار الاقتصادى لمؤسسة بيريوس المصرفية، إن موافقة مجلس الشورى السعودى على فرض عمولات على تحويلات الأجانب النقدية، سيؤثر بالطبع على حجم التحويلات الواردة من الجالية المصرية بالسعودية، والتى تستحوذ على نسبة مؤثرة من بند تحويلات المصريين بالخارج.


وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، أضاف الحكيم، أن المملكة ﻻ تفرض أية عمولات حاليا على تحويلات اﻷجانب، ويقتصر اﻷمر على المصاريف الزهيدة التى تأخذها البنوك نظير التحويل.


وتوقع أن تتراجع تحويلات المصريين بالسعودية، بنسب كبيرة، سيظهر مدى تأثيرها وحجمها حال تطبيق القرار.


ونوه إلى أن هذا المشروع فى حال تطبيقه سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة التحويل النقدى عبر البنوك، وقد تدفع البعض لأخذ مخاطرة عالية وتحويلها بطرق أخرى منها البيع لشخص ما داخل المملكة، على أن يتولى آخر فى مصر توصيل المبلغ بالجنيه لأسرة العميل، وهذا يحدث فى العملات اﻷجنبية كالدوﻻر، حيث يبيع المقيمون هناك الدوﻻر ﻷشخاص بأعلى من سعره بالبنوك، على أن يحول هؤﻻء اﻷشخاص المبالغ مباشرة ﻷسرة العميل بمصر.


ووافقه الرأي الخبير المصرفي محمد فاروق، عضو المجلس المصري للشئون الاقتصادية، متوقعًا تراجع تحويلات المصريين فى السعودية إذا تم تطبيق المقترح، وذلك بنفس نسبة فرض رسوم التحويل وهى 6%.


وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، أضاف فاروق، أن المقترح سيدفع المصريين هناك إلي تحويل مدخراتهم لمصر فى حالة اﻻحتياجات الضرورية ﻷسرهم وأقاربهم بمصر فقط، ﻷن جزء كبير من العمال المقيمين هناك يدخرون أموالهم فى المصارف السعودية.


ورجح فاروق أن يمرر البرلمان السعودى المقترح، لأن اقتصاد المملكة تأثر بشدة بانهيار أسعار النفط عالمياً، باﻹضافة إلي تأثرها بسبب تصاعد اﻹنفاق على العمليات التى تقودها المملكة في اليمن.


كانت  اللجنة المالية بمجلس الشورى السعودي أيدت، مطلع مايو الماضي، مقترح نظام "رسوم التحويلات النقدية للعاملين الأجانب" في المملكة، لكن المجلس لم يصدر قرارا بشأنه حتى اﻵن.


وذكرت صحيفة الرياض السعودية أن اللجنة أوضحت أن النظام المقترح من عضو المجلس د. حسام العنقري يهدف إلى تشجيع العاملين المقيمين في المملكة لإنفاق مدخراتهم النقدية أو استثمارها داخل المملكة، كما أنه يحد من قيامهم بممارسة أعمال إضافية والحصول على دخل بشكل غير نظامي، وبالتالي الاسهام في زيادة فرص العمل النظامية المتاحة ومعالجة العديد من المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد السعودي.


وأوصت اللجنة بملائمة دراسة المقترح، مؤكدةً أخذها بالاعتبار عند موافقة المجلس على توصيتها عدة جوانب كعدم تعارضه مع اتفاقيات المملكة مع صندوق النقد الدولي والاتفاقيات الأخرى، وكذلك شمولية وملاءمة مواد النظام لتحقيقه الأهداف المرجوة وستقوم اللجنة باستضافة ممثلي الجهات المعنية للاستعانة برأيهم ومنها وزارات، الداخلية، المالية، العمل، التجارة، ومؤسسة النقد ومجلس الغرف السعودية.


وتشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، إلى أن عدد الوافدين الأجانب وصل إلي 10.07 مليون نسمة عام 2015، ما يمثل 33% من إجمالي عدد السكان في البلاد البالغ 30.6 مليون نسمة.


وأظهر تقرير رسمي سعودي أن تحويلاتهم بلغت العام الماضي حوالي 156.9 مليار ريال (52.6 مليار دولار)، بزيادة قدرها 4 % مقارنة بالعام 2014، حيث بلغت آنذاك حوالي 153.3 مليار ريال.


وتلعب تحويلات المصريين العاملين في الخارج دورًا هامًا في دعم الاقتصاد الوطني، الذي يشهد تحديات كبيرة، فى ظل أزمة النقد اﻷجنبي، لاسيما مع تراجع عوائد مصادر النقد اﻷجنبي اﻷساسية مثل السياحة وتدفق الاستثمارات وقناة السويس.


وكشف بيانات البنك المركزي المصري، عن زيادة قدرها 144% في تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى مصر، بعد ثورة 25 يناير، التي خلفت تراجعا حادا بالاستثمارات الأجنبية المباشرة، ووفقا للبنك بلغت تحويلات المصريين بالخارج خلال السنوات الأربع التى تلت 25 يناير نحو 67.5 مليار دولار، مقابل نحو 27.6 مليار دولار خلال السنوات الأربع السابقة ليناير 2011، لكن هذه التحويﻻت تراجعت خلال العام المالي الجاري والسابق بحسب بيانات المركزي.

 

اقرأ أيضا..

جديد أزمة الدولار.. المضاربون يشترون العملة الخضراء من المنبع

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان