رئيس التحرير: عادل صبري 07:46 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| محلل فني: هذه حقيقة تأثير قرارات البنك المركزي على البورصة

بالفيديو| محلل فني: هذه حقيقة تأثير قرارات البنك المركزي على البورصة

اقتصاد

المحلل الفني إيهاب مهدي

في حوار لـ"مصر العربية"..

بالفيديو| محلل فني: هذه حقيقة تأثير قرارات البنك المركزي على البورصة

وسام عبد الحميد - أحمد بشارة 01 يونيو 2016 12:52

قال المحلل الفني وخبير أسواق المال إيهاب مهدي، إن غياب الشفافية وانعدام المعرفة والمعلومة الصحيحة سبّب حالة من الإرباك داخل السوق على إثر قرارات تأجيل البتّ في صفقة "سي أي كابيتال".

وأكد المهدي في حوار لـ"مصر العربية"، أنَّ قرارات البنك المركزي الخاصة بفرض معوقات معينة على تحويل ونقل العملة الصعبة، أفاد شريحة معينة في سوق الأموال على حساب شريحة أخرى.

 

إلى نص الحوار..

 

"سي أي كابيتال"

 

كيف أثر تأجيل صفقة "سي آي كابيتال" على السوق؟

- لها تأثير واسع المجال، فالصفقة كبيرة جدًا وضخمة، وستؤثر بالتالي على كل العاملين في السوق، فالشركتان كبيرتان ولهما نسبة محترمة من السوق، الأولى: شركة إدارة محافظ، أي إدارة استثمارات، والثانية: شركة إدارة أصول بقيمة 10 مليارات جنيه، وبها 8 صناديق بقيمة 6 مليارات جنيه، وفيه صندوق إسلامي، بالإضافة إلى امتلاكها شركة تغطية وترويج اكتتابات، وبلتون التابعة لأوراسكوم لو امتلكت هذه الصفقة ستستحوذ على 25% من حجم السوق المصري، وهي حصة كبيرة جدًا.

 

كل هذا خلق نوع من التخوفات، فسيطرة رجل أعمال واحد على 25% من نشاط السوق المصري، شيء مخيف.

 

في رأيك ما السبب وراء تأجيل البت في الصفقة حتى الآن؟

 

- من الواضح أن هناك أشياء غير معلنة؛ لأنَّ إعلان البنك الأهلي دخول الصفقة، ثم تراجعه مرة أخرى يثير تساؤلات، بالإضافة إلى ما أثير حول وجود تخوفات أمنية، وهذا ليس فيه أي خطأ، لكن لا يجب أن يكون معوق من معوقات نمو النشاط الاقتصادي.

 

هناك سبب آخر خاص بحجم الصفقة؛ ففي حال استحوذت "بلتون" بالفعل على "سي أي كابيتال"، ستصبح بلتون منافس أساسي لـ"هيرمس"، مما يضع السوق بين كيانين اثنين فقط.

 

البنك المركزي

 

ما تأثير قرارات البنك المركزي الأخيرة الخاصة بتحويلات الدولار، على البورصة المصرية؟

-السوق تأثر بشكل إيجابي جدًا، لكن لم يشعر بذلك الصعود إلا شريحة صغيرة من المتعاملين، لأنَّ الانتعاش كان بالنسبة للأسهم الأساسية، وهي أسهم المؤسسات أو صناديق الاستثمار، وهي التي تحتاج إلى حجم استثمار كبيرة للدخول فيها، وأطلق المحللون على هذه المرحلة "مرحلة الصناديق”.

 

أما المستثمر العادي أو الأفراد، فكان لديهم حالة من القلق بسبب وضع الدولار والجنيه، ورغم أن صناديق الاستثمار حققت طفرة غير عادية، إلا أنه كان هناك تساؤلات عن طبيعة المستفيدين في المرحلة.

 

ما طبيعة تلك الصناديق؟

- معظمها مملوك للقطاع العام، استطاعت تحقيق أرباح مباشرة، ما أثر بالسلب على باقي القطاع، وكان لدينا أكثر من 150 شركة سمسرة ويعمل بها 100 ألف موظف.

 

والقطاع انكمش في الفترة ما بين 2011 إلى 2013، كثير من العمالة طردت، وكان يأمل أن المجال ينفتح مع النظام الجديد، حتى جاءت هذه الفترة التي يكون فيها السوق في حالة صعود والأرباح كبيرة لكن القطاع لم يستفد منها، بسبب انحصار الأرباح في الهيئات الكبيرة، لأنها هي الوحيدة المستحوذة على الصناديق والأدوات المرتبطة بالدولة.

 

 

هل هناك اتجاه للمطالبة بتحديد وزن نسبي لحجم تداول الصناديق؟

لا، لا يوجد، والمقصود بالسيطرة على الصناديق هنا هي صورة من صور الاحتكار، سواء احتكار حجم أموال أو احتكار معلومة، أو الاستفادة من قرار.

 

 

السوق

 

ما هي مؤشرات السوق المصرية؟

- البورصة المصرية تتكون من ثلاث مؤشرات رئيسية، هي (EGX 30، 70، 100)، بالإضافة إلى بورصة النيل المتخصصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

أكثر هذه المؤشرات تأثيرًا هوegx30، الذي يقيس أقوى 30 شركة في السوق، من حيث الوزن النسبي.

 

رأيك في أداء مؤشر EGX 30 ؟

- المؤشر تبلور خلال الفترة الماضية حول سهم واحد، وهو سهم البنك التجاري الدولي، ويعتبر هذا "التمحور" أحد أدوات الدولة لإدارة السوق بشكل نمطي، بحيث تظهر نمط أو اتجاه معين لإدارة البورصة.

 

ما هو موقف سهم التجاري الدولي حاليًا، باعتباره من أهم الأسهم في البورصة المصرية؟

- البنك التجاري به شهادات إيداع دولية يتم تداولها في بورصة لندن بالدولار، واتضح وجود عملية تحويل أسهم للخارج بشكل عادي، من خلال شراء في مصر وبيع في لندن، والبنك المركزي ووزارة الاستثمار كشفوا هذا الأمر لكن متأخر جدًا.

 

المؤسستين وضعوا قيودا للأجانب فقط، رغم أن الوضع الحالي غير مؤهل لاستثمار الأجانب في مصر، لأن من شروط استثمارهم سهولة دخول وخروج العملة بنفس المعدل، والشفافية.

 

 

ماذا عن المضاربة في السوق المصرية ؟

- المضاربة في البورصة الناشئة مثل مصر، تأخذ أكثر من حجمها عن مثيلاتها في البورصات الأجنبية، وذلك بسبب بعض العوامل أبرزها قلة عدد أسهم أو قيمة بعض الشركات، فالحد الأدنى للتسجيل في بورصة النيل نحو مليون جنيه، تلك الشروط الميسرة من الممكن استخدامها بشكل جيد أو إساءة استغلالها.

 

بعض الشركات استغلت تلك اللوائح بشكل صحيح، من خلال إيجاد فرصة تمويلية، وأصبح لهم حاليًا أحجام نسبية كبيرة في السوق من خلال البورصة، من ناحية أخرى استغلّت بعض الشركات الأمر بطريقة خاطئة، من خلال استغلال قلة عدد الأسهم أو قيمة الاستحواذ على نسبة من الأسهم تحت أكثر من اسم أو تحت يافتة أكثر من شركة سمسرة واحدة.

 

 

وهل الدولة تدخلت؟

- هيئة الرقابة المالية بدأت العمل على الحد من هذه التلاعبات، ولكن لن يتم ذلك إلا من خلال الشفافية والوضوح وتوعية المستثمر.

 

 

ما هي أبرز الأمثلة على سوء استغلال قوانين البورصة المصرية؟

-أبرز التلاعبات التي حدثت في البورصة، الفترة الأخيرة، ما حدث لورقة شركة العبوات الدوائية التي قفزت في10 أيام، بنسبة 100% من حدود 70 قرشا حتى 150 قرشا، حيث اكتشفوا أن بعض المتلاعب في سعر السهم استحوذ على جزء من ورق الشركة، وقدم طلبا وهميا عليه، ورفع أحجام التداول لحجم معين، ثم قام بتسريب الأسهم من السوق، واعتمد على إمكانية السيطرة على أسهم كبيرة في الشركة.

 

 

من هو المستثمر الموجود حاليًا في السوق؟

- المستثمر المتواجد في السوق حاليًا متواجد من قبل ثورة يناير، ويرغب في زيادة أمواله، بعد هذه الفترة الزمنية الكبيرة.

 

 

كم عدد العاملين في قطاع السمسرة؟

- هناك نحو 100 ألف عامل يعملون بقطاع الأوراق المالية، يمثلون قوة عمل كبيرة، حيث وهم الأفراد الأكثر إنفاقًا واستهلاكًا في المجتمع.

 

تقييمك لقطاع الأدوية في البورصة المصرية؟

- قطاع غير فعّال، فتوجد شركات في السوق لا يوجد عليها أي نشاط يذكر.

 

هل كان خروج أسهم "سي أي بي" إلى بورصة لندن على يد مستثمر مصري؟

- في بداية الأمر كان الخروج متاحا ولا يوجد عليه أي قيود، وعندما اكتشف المسؤولون سارعوا وفرضوا قيودا كبيرة على دخول وخروج الأسهم.

 

من ناحية أخرى، أخذ تحويل الأموال للخارج أشكالا مختلفة، وكان تحويل الأموال عن طريق البورصة لمستثمر أجنبي بالدولار، حتى لو كلّفه هذا الأمر بعض المصاريف، التي أقل من الـ5% التي تحولها عن طريق شركات الصرافة وتجار الذهب.

 

لم تكن البورصة أداة من أدوات تهريب العملة، لكن استغلها بعض المتعاملين بشكل خطأ في وقت الأزمة.

 

المستقبل

هل تتوقع انتعاش البورصة المصرية في ظل نية الحكومة لطرح عدد من البنوك في سوق الأوراق المالية؟

- الخصخصة كلمة تذكرنا بخصصة التسعينيات، ونتمنى أن تعالج فيها أخطاء المرحلة الأولى، والمقصود هنا هو التضحية ببعض ممتلكات الدولة من أجل تنشيط قطاعات أخرى، مع الاحتفاظ بروابط في كل قطاع من القطاعات، بحيث يكون لديها دور في إدارة ومتابعة السوق.

 

على سبيل المثال، قطاع الغزل والنسيج، فمن المعروف عنه أنه قطاع متهالك، ويستهلك طاقة كبيرة جدًا، في الوقت الذي عُدمت فيه الجودة، ومازلنا نعمل على أنقاض المحلة الكبرى، هنا لابد من خصخصة ذلك القطاع، ولكن لا يجب الاعتماد بشكل رئيسي على أنّ كل شركة غزل أو قطن تضع يدها على أراضٍ معينة مثل المحالج وتخزين القطن ويكون كل همها هو بيع الأرض لتحويلها إلى أرض سكنية أو إضافة إلى نشاطها نشاط عمراني أو إنشائي.

 

أما بالنسبة لتمويل عمليات الخصخصة، فمن المفترض أن تكون من خلال المستثمر وليس من خلال قرض من البنوك.

 

توقعاتك للسوق الفترة المقبلة؟

- لا يمكن فصل السوق عن باقي المجتمع الذي يتطلع إلى عملية توافق أو بناء ثقة أو فتح صفحة جديد، من أجل مواجهة مشاكل الاقتصاد المحلي، لدينا مشكلات في الصحة والتعليم والخدمات، ولن تتغير إلا عن طريق الاقتصاد، مثل تركيا والبرازيل.

 

نحتاج إلى تطوير أنفسنا ونحتاج إلى التعاون مع بعض، ولكن لابد أن يكون هناك استقرار توافقي مع جميع الأطراف، بمني على حقوق متبادلة وعدالة.

 

شاهد الحوار بالفيديو

 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان