رئيس التحرير: عادل صبري 02:54 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: الشعب تحت وطأة ثلاثية اﻷسعار والضرائب وتراجع الجنيه

خبراء: الشعب تحت وطأة ثلاثية اﻷسعار والضرائب وتراجع الجنيه

اقتصاد

موجة الغلاء تضرب السلع اﻷساسية

خبراء: الشعب تحت وطأة ثلاثية اﻷسعار والضرائب وتراجع الجنيه

محمد علي 30 مايو 2016 12:57

قال خبراء اقتصاد إن المواطن يواجه ضغوطًا كبيرة، تحت وطأة ثلاثية ارتفاع أسعار السلع اﻷساسية واﻷدوية والخدمات، وتراجع القوة الشرائية للجنيه، واتجاه الدولة لفرض مزيد من الضرائب، فى إطار زيادة المستهدف من اﻹيرادات الضريبية فى موازنة العام المالي المقبل.

 

وقدرت وزارة المالية، إجمالى الإيرادات الضريبية المستهدفة فى مشروع الموازنة العامة للعام المالى 2016 / 2017 بنحو 3ر433 مليار جنيه، مقابل 511ر362 مليار جنيه خلال العام المالى 2015 / 2016.


وأوضح البيان المالى لمشروع موازنة 2016 / 2017 أن تقديرات الضرائب العامة بمشروع الموازنة تبلغ نحو 273ر209 مليار جنيه، بزيادة قدرها نحو 898ر13 مليار جنيه، بنسبة 1ر7% عن المتوقع للعام المالى 2015 / 2016 والبالغ 375ر195 مليار جنيه.

 

وأظهرت نسب قياس معدلات التضخم فى مصر، تضاربًا بين مؤشري البنك المركزي المصري والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، حيث أعلن الأول أن نسبة التضخم بلغت فى إبريل الماضي، 9.51 %، بينما أعلن الثاني أن النسبة بلغت فى نفس الشهر 10.9%.


تراجع الجنيه

من جانبه، قال الدكتور خالد عبد الفتاح، استاذ الضرائب واﻻستثمار والتمويل، بجامعة عين شمس، إن الجنيه فقد 40% من قوته الشرائية بالمقارنة بالعام الماضي، وظهر هذا جليًا فى اﻻرتفاعات غير المبررة ﻷسعار السلع اﻷساسية والخدمات واﻷدوية.


وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، أضاف عبد الفتاح، أن عوائد الضرائب المنتظرة ستقل قيمتها بالطبع بسبب هذا التراجع فى قيمة الجنيه، رغم ارتفاع أرقامها فى موازنة العام المالي المقبل، بالمقارنة بأرقام العام المالي الجاري.


وعن سبب المشكلة، أشار إلى أن الحكومة تواجه أزمة فى إدارة الموارد المالية لمصر، عبر اﻹنفاق المبالغ فيه على المشاريع الخدمية التى ﻻ تعزز اﻻستثمار، وبالتالي ﻻ تدر دخلاً يحسن موارد الدولة من العملة اﻷجنبية.


وطالب الحكومة بالتفكير فى عوائد تلك المشاريع على اﻹنتاج، وتوفير فرص عمل حقيقية للمواطنين، قبل بدء المشروعات الخدمية، لكي تكون اﻻستفادة منها مضاعفة، تخدم المواطن، وتعزز موارد الدولة في آن واحد.

 

إدارة اﻷزمات اﻻقتصادية


واتفق معه الدكتور محسن الخضيري، الخبير اﻻقتصادي، مؤكدا أن الحكومة ينقصها الكفاءات التى تطبق علم إدارة اﻷزمات اﻻقتصادية بشكل جيد، للخروج بالبلاد من هذا المنعطف.


وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، أضاف الخضيري، أن الحكومة تحتاج للعمل على محاور منها تنمية موارد الدولة الحقيقية، عبر إضافة قطاعات جديدة منتجة تدر دخلا للخزينة العامة للدولة، وزيادة عدد المشروعات القومية التى تستوعب أكبر عدد ممكن من اﻷيدي العاملة، لتقليص معدﻻت البطالة، وتقليل العجز فى الميزان التجاري، عبر تقليل اﻻعتماد على المنتجات اﻷجنبية، وزيادة الصادرات.


وطالب الخصيري من الحكومة بفرض نظام ضريبي يعتمد على تحصيل العوائد الضريبية من خلال زيادة اﻹنتاج، وليس من خلال مضاعفة اﻷعباء على المواطنين.
وتتطلع وزارة المالية لزيادة الحصيلة الضريبية المتوقعة فى العام المالي المقبل، عبر تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، الذي سيقره البرلمان قريبًا، لكن خبراء حذروا من موجة غلاء تصاحب تطبيق هذا القانون.


في المقابل، عمرو المنير نائب وزير المالية للسياسة الضريبية، قال فى تصريحات صحفية، إن تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيؤثر بشكل طفيف على محدودي الدخل، متوقعا ارتفاع أسعار السلع بنحو نصف في المئة على الفقراء لتصل إلى نحو 2% على الأغنياء.


وأوضح أن الحكومة أعفت السلع الأساسية من الخضوع للضريبة حتى لا يتأثر محدودي الدخل، مشيرا إلى أن تطبيق القانون سيساهم في دعم إيرادات الدولة للتوسع في الإنفاق على البرامج ذات الأولوية.

 

تهديد وشيك للسلام اﻻجتماع


من جانبه، قال محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، إن اﻷوضاع اﻻقتصادية وعلى رأسها ارتفاع اﻷسعار تنذر بتهديد وشيك للسلام اﻻجتماعي في مصر.


وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، أضاف العسقلاني، أن مصر تحتاج إلي روشتة يضعها مجموعة من عقلاء اﻷمة، للخروج بالبلاد من حافة الهاوية.


وانتقد  رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، سياسات الحكومة التي تنتصر للأغنياء على حساب الفقراء، وتساند رجال اﻷعمال على حساب المواطن البسيط.


وقال إن لهيب اﻷسعار يحرق المواطنين البسطاء، كما أن إقرار قانون ضريبة القيمة المضافة يضيف أعباءً جديدة على المواطنين، ﻷن تكلفة كافة السلع والخدمات التى ستفرض الضريبة عليها سيتحملها المستهلكين في نهاية المطاف وليس المصنعين.


وعن إعلان الحكومة دومًا أنها تقف فى صف محدودي الدخل، رأى العسقلاني أنه كان يجب على الحكومة كما سعت إلي إقرار قانون القيمة المضافة، أن تطبق القوانين المعطلة الخاصة باﻷغنياء، مثل قوانين ضريبة أرباح البورصة والضريبة التصاعدية وضريبة التركات، لكن هذا لم ولن يحدث، ﻷن الحكومة تقف في صف الأغنياء على حساب الفقراء.


وكان البنك المركزي المصري قد خفض الجنيه منتصف مارس الماضي في خطوة مفاجئة بنسبة 14%، ليعود بعدها ويرفع القيمة بمقدار 12 قرش ليستقر في حدود 8.78 جنيه للدولار الواحد، في حين وصل فى السوق الموازية إلى 11.05، في ظل التراجع حاد في مصادر الدخل الرئيسية وأبرزها الصادرات، وتحويلات العاملين في الخارج، وقناة السويس.

 

وقدَّر مشروع الموازنة، عجز الموازنة النقدى بنحو 309 مليارات جنيه، بزيادة 58 مليار جنيه عن العام المالى الحالى، والمقدر بـ251 مليار جنيه، فيما قدّرت المالية الإيرادات الضريبية المتوقعة في العام المالي المقبل، بنحو 434 مليار جنيه، بزيادة بنحو 12 مليار جنيه عن العام المالى الحالى، والمقدر له حصيلة الضرائب بنحو 422 مليار جنيه.

 

وأشار بيان الموازنة إلى أن الدين العام في موازنة العام المالي الجديد بلغ نحو 2.9 تريليون جنيه، ويمثل نحو 93.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وتم تخفيض مخصصات الدعم إلى 210 مليارات جنيه بمشروع الموازنة الجديدة، بمقدار خفض حجمه 21.221 جنيه عن العام المالى الحالي، والمقدر بـ231.11 مليار جنيه.

 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان