رئيس التحرير: عادل صبري 10:26 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مصرفيون: زيادة الطلب تدفع الدولار للارتفاع مجددًا بالسوق الموازية

مصرفيون: زيادة الطلب تدفع الدولار للارتفاع مجددًا بالسوق الموازية

اقتصاد

وتستمر أزمة الدولار طالما أسبابها الهيكلية لا تخضع لعلاج

ومطالب باللجوء للمبادلة السلعية..

مصرفيون: زيادة الطلب تدفع الدولار للارتفاع مجددًا بالسوق الموازية

محمد علي 26 مايو 2016 15:25

عاد الدولار للارتفاع مجدد فى السوق الموازية، وتخطى حاجز الـ11 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مسجلا 10.95 جنيه للشراء، و11.05 جنيه للبيع، نتيجة تزايد الطلب على العملة الأمريكية من قبل المستوردين، بحسب خبراء مصرفيون.


وقال متعاملون في السوق الموازية، إن الدولار استقر أمس وأمس الأول عند 10.75 و 10.85، لكنه عاود الارتفاع اليوم الخميس، ووصل إلي 10.95 جنيه للشراء، و11.05 جنيه للبيع.

ولم يفلح عطاء البنك المركزي الدوري الثلاثاء الماضي فى تهدئة أسعار السوق الموازية، حيث أعلن البنك المركزي عن بيع 118.7 مليون دولار في عطاء الثلاثاء، بسعر 8.78 جنيهات للدولار دون تغيير عن سعر الثلاثاء الماضي.

من جانبه، قال الدكتور محمد الشيمي، الخبير المصرفي، إن الارتفاعات المتوالية للدولار فى السوق الموازية تحدث بسبب الطلب المتزايد عليه، وخاصة من قبل المستوردين، فى إطار استعداداتهم لشهر رمضان.

وفى تصريحات لـ«مصر العربية»، طالب الشيمي البنك المركزي بالعمل مع الحكومة لموازنة عملية العرض والطلب على الدولار، بمعنى أنه يضخ المزيد من الدولار فى الأسواق، بالتوازي مع تقليل الاعتماد على السلع المستوردة قدر الإمكان، لتقليل الفجوة المتسعة بين العرض والطلب.

ونوه إلى أن هناك دورا كبيرا يقع على عاتق الملحقين التجاريين في سفارات مصر بالخارج، خاصة في الدول العربية، يتمثل في النظر للسلع التي تستوردها مصر بالعملة الصعبة، ومبادلتها بسلع أخرى تحتاجها تلك الدول، لتقليل الطلب على الدولار، وتقليص عجز الميزان التجاري، بالإضافة إلى العمل على جذب المزيد من تحويلات المصريين بالخارج.

فيما رأى محمد فاروق، الخبير المصرفي، أن هناك معادلة من ثلاثة أركان، دفعت بقوة إلى تراجع الجنيه في السوق الموازية أمام الدولار، أول عناصرها حالة التضخم التراكمي للاقتصاد المصري، وثانيا تراجع القوة الشرائية للجنيه، وثالث أركانها تراجع قيمة العملة أمام العملات العربية والأجنبية.

وأضاف لـ«مصر العربية»، أن الارتفاعات المتوالية للدولار في السوق الموازية ناتجة عن عدم قدرة البنك المركزي على سد الفجوة بين الطلب على الدولار والمعروض منه في سوق الصرف.

وأوضح أن هناك ارتباط وعلاقة وثيقة بين السوق الرسمي للدولار والسوق الموازية، حيث أن النقص في المعروض من الدولار في السوق الرسمي يتم تعويضه مباشرة من السوق الموازية، وهذه الحصيلة تسمي المعروض، وهى بالأساس لا تواجه كل الطلب، ومع هذه المعادلة فإنه يتوقع مزيد من الهبوط للجنيه فى السوق الموازي، لأن المعروض في السوق الرسمي لا يلبي كل الاحتياجات.

واتفقت معه الدكتورة أمنية حلمي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، مضيفة أن ارتفاع أسعار الدولار في الأسوق الموازنية يأتي بسبب زيادة الطلب على العملة الصعبة، تلبية لاحتياجات شهر رمضان من السلع والمواد الغذائية المستوردة، وكذلك احتياجات استيراد الملابس.

وأضافت لـ«مصر العربية»، أن مصر تستورد أكثر من 70% من السلع الأساسية من الخارج، ويأتي على رأسها المشتقات النفطية والأقماح والسلع التموينية، والآلات الزراعية، وعطاءات البنك المركزي لا تلبي كل هذه الاحتياجات.

وطالبت حلمي البنك المركزي بالتحرك سريعا للتوفير اعتمادات مالية، وزيادة العطاءات الدولارية لتلبية احتاجات المستوردين، وضمان عدم لجوئهم للسوق الموازية وبالتالي تفاقم الأزمة.

وكان البنك المركزي المصري قد خفض الجنيه منتصف مارس الماضي في خطوة مفاجئة بنسبة 14%، ليعود بعدها ويرفع القيمة بمقدار 12 قرشا، ليستقر في حدود 8.78 جنيه للدولار الواحد، في حين وصل في السوق الموازية إلى 11.05 جنيها، في ظل التراجع حاد في مصادر الدخل الرئيسية وأبرزها الصادرات، وتحويلات العاملين في الخارج، وقناة السويس.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان