رئيس التحرير: عادل صبري 07:34 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مصرفيون: لهذه الأسباب.. عودة "الجنيه الورقي" تفاقم أزمة الدولار

مصرفيون: لهذه الأسباب.. عودة الجنيه الورقي تفاقم أزمة الدولار

اقتصاد

الجنيه يعود مع رمضان.. فهل يضيف لأعباء المصريين؟

مصرفيون: لهذه الأسباب.. عودة "الجنيه الورقي" تفاقم أزمة الدولار

محمد علي 26 مايو 2016 11:39

عادت العملة الورقية فئة الجنيه للتداول فى الأسواق من جديد، بقرار من محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، الذي أعلن عن طرح مبلغ 500 مليون جنيه من العملة الورقية فئة الجنيه، اعتبارًا من الأول من رمضان المقبل، فيما قال خبراء مصرفيون إن عودة طباعة العملة الورقية فكرة غير اقتصادية بالمرة، وتفاقم أزمة الدولار في مصر.


وقال عامر، في تصريحات إعلامية، إن هذا الطرح مجرد بداية لطرح دفعات أخرى، مضيفًا أن شكل الجنيه الذي سيتم طرحة سيكون بنفس التصميم السابق دون تغيير.

وجاءت تصريحات محافظ البنك المركزي في أعقاب اختيار صحيفة "التليجراف" البريطانية، الجنيه الورقي المصري كأفضل تصميم للعملة على مستوى العالم، حيث تصدر قائمة أفضل تصميم للعملات على مستوى العالم.

وعلق عامر علي ذلك قائلًا "البنك لم يوقف التداول على الجنيه الورقي، لكنه أوقف طباعته مرة أخرى، بخاصة مع وجود الجنيه المعدني كبديل في الأسواق، لكنه سيعيد طرحه، خاصة بعد حصول تصميم الجنيه المصري على جوائز دولية فى جمال التصميم".

وأشار إلى أن تكلفة طباعة الجنيه الورقي تصل تقريبًا إلى نصف تكلفة سك العملة المعدنية من الجنيه، على الرغم أن المعدني فترة صلاحتيه أطول من الجنيه الورقي.

من جانبه، قال الخبير المصرفي محمد فاروق، عضو المجلس المصري للشئون الاقتصادية، إن عودة طباعة العملة الورقية فئة الجنية فكرة غير اقتصادية بالمرة.

وفي تصريحات لـ«مصر العربية»، أضاف فاروق أنه كان أحد أعضاء اللجنة التى شكلها وزير المالية يوسف بطرس غالي، في عهد حكومة أحمد نظيف، عام 2005 لدراسة سك عملة معدنية بخامات محلية قليلة التكلفة، وضمت في عضويتها ممثلا عن مصلحة سك العملة.

وعن سبب تشكيل تلك اللجنة، أشار فاروق إلى أن العملة الورقية يتم استيراد خاماتها من الخارج، بالإضافة إلى أن عمرها الافتراضي حوالي 3 سنوات، فيما يصل العمر الافتراضي للعملة المعدنية من 25 إلى 50 عاما، وبالتالي كان هدف اللجنة تقليل تكلفة طباعة العملة فئة الجنيه فما دونها، والاستغناء عن استيراد خامات العملة الورقية من الخارج، لتقليل التكلفة الاقتصادية لطبع العملة.

وعن الجدوى الاقتصادي لطرح العملة الورقية فئة الجنيه، قال فاروق إنها فكرة غير اقتصادية بالمرة، لأن تكلفة استيراد أوراق العملة ستزيد، في ظل تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي، كما أن انخفاض القوة الشرائية للجنيه يجعله غير مطلوب كثيرًا، حيث أن الضغط الأكبر سيكون على العملة فئة 5 جنيهات.

وأشار إلى أن طباعة العملة الورقية للفئات ما دون الجنيهن وهى الخمسون قرشا و 25 قرشا، يعد إهدار للمال العام، لأن هذه الفئات لا يتم التعامل بها كثيرًا، وستزيد تكلفتها عن قيمتها الحقيقية، في ظل احتياج مصر لمواردها الدولارية في استيراد سلعا أساسية وضرورية.

وحول الأقاويل التى تتحدث عن اختفاء العملة المعدنية، بسبب استخدام الناس لها لأغراض خاصة بالتصنيع، قال فاروق إن مهمة اللجنة الأساسية التى تم تشكيلها فى 2005 كانت الاعتماد على خامات معدنية تقل تكلفتها عن القيمة الفعلية للعملة، بمعنى أن المعدن المستخدم في سك الجنيه تقل تكلفته عن جنيها، وبالتالي ليس هناك جدوى اقتصادية من "تسييح" وإعادة استخدام معادن العملة مرة أخرى، لانخفاض تكلفتها الفعلية عن قيمتها.

في المقابل، وافق البنك المركزي المصري على فتح اعتماد مستندي لصالح مصلحة سك العملة التابعة لوزارة المالية لاستيراد ماكينة جديدة لسك العملات المعدنية.

من جانبه، قال أحمد آدم، الخبير المصرفي، إن العملة المعدنية تكلفتها أقل من العملة الورقية، بالإضافة إلى أن عمرها الافتراضي أطول.

وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، أضاف آدم أن معدل صلاحية الجنيه المعدني أطول من الورقي، إذا ما تم حساب التكلفة على العمر الافتراضي للعملة.

وأشار إلى أن فتح اعتمادات جديدة لاستيراد ورق العملة من الخارج بالدولار يضيف مزيدا من الأعباء على الاقتصاد، في ظل شح العملة الأجنبية بالبنوك، ووجود سلع أخرى استراتيجية تحتاج لهذه الاعتمادات، كالقمح والزيوت والآلات وغيرها.

وعن مصير الجنيه المعدني، قال د. محمد السبكي، رئيس مصلحة سك العملة المعنية، إن مصلحته مستمرة في سك الجنيه المعدني، ولم يتم إيقافه، مشيرًا إلى الاستمرار في خطة إنتاج العملات المعدنية بالتنسيق مع البنك المركزي.

وأضاف، في تصريحات إعلامية، أن البنك المركزي لم يخطر المصلحة باستئناف طرح وطباعة الجنيه الورقي، مؤكدًا أن المركزي يضع خطة الإنتاج من العملة المحلية بمختلف وحداتها وفقا لاحتياجات السوق.

وكان البنك المركزي المصري قد خفض الجنيه منتصف مارس الماضي في خطوة مفاجئة بنسبة 14%، ليعود بعدها ويرفع القيمة بمقدار 12 قرش ليستقر في حدود 8.78 جنيه للدولار الواحد، في حين وصل فى السوق الموازية إلى 10.95، في ظل التراجع حاد في مصادر الدخل الرئيسية وأبرزها الصادرات، وتحويلات العاملين في الخارج، وقناة السويس.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان