رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خبراء: مصر قد تقترض لسداد التزاماتها الخارجية

خبراء: مصر قد تقترض لسداد التزاماتها الخارجية

اقتصاد

أزمة الدولار تدخلنا في حلقة مفرغة للدين

حددتها الموازنة بـ5.5 مليار دولار..

خبراء: مصر قد تقترض لسداد التزاماتها الخارجية

محمد علي 24 مايو 2016 15:39

قال خبراء مصرفيون إن مصر قد تلجأ إلي الاقتراض من الخارج، لسداد التزاماتها الخارجية، البالغة 5.5 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، في ظل شح موارد الدولة الدولارية.


وقدر مشروع الموازنة العامة للعام المالى المقبل 2016/2017، الذي سيتم تطبيقه مطلع يوليو المقبل، الالتزامات الخارجية لمصر بقيمة 49.2 مليار جنيه، تعادل 5.5 مليار دولار وفقاً لسعر الدولار المقدر فى الموازنة عند 9 جنيهات، لكن بحسب الأسعار غير الرسمية للدولار التى تبلغ حوالي 10.9 جنيه، يوازنى هذا المبلغ حوالي 59.95 مليار جنيه، وليس 49.2 مليار جنيه.

وتبلغ الأقساط التى سيتعين على الدولة سدادها لمقرضيها الخارجيين 41.5 مليار جنيه، تعادل 4.6 مليار دولار، بينما تبلغ الفوائد على الدين الخارجى والتى يتعين سدادها خلال العام المالى المقبل 7.2 مليار جنيه تعادل 800 مليون دولار تقريبًا.

وتعادل التزامات مصر الخارجية خلال العام المالى المقبل 32% من احتياطى النقد الأجنبى فى أبريل الماضى والبالغة 17 مليار دولار في أواخر إبريل الماضي، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

من جانبه، قال الدكتور رشدي صالح، الخبير الاقتصادي والمصرفي، إنه ليس أمام الدولة سوى الاقتراض من الخارج، لسداد تلك الالتزامات، في ظل شح موارد الدولة الدولارية.

وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، استبعد صالح، أن تلجأ الحكومة للسوق السوداء، لتدبير هذه المبالغ مستحقة الدفع خلال العام المالي المقبل، مشيرا إلي أن البديل الأقرب هو البحث عن المنح والقروض من الخارج.

وأشار إلى أن موارد الدولة الدولارية الأساسية وهي إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج والسياحة، والصادرات، تذهب جميعها على الإنفاق الحكومي، وشراء الالتزامات الضرورية من السلع والمعدات والأدوية من الخارج، ولا تتحمل أن تسدد التزامات أخرى، في ظل ارتفاع العجز في الميزان التجاري.

ويأمل صالح أن يكون لدى الدولة رؤية واضحة لزيادة الموارد الدولارية للبلاد لسداد تلك الالتزامات، بدلا من اللجوء إلي الاقتراض من الخارج وفرض مزيد من الأعباء على الدين العام.

ومن المنتظر أن تواجه البلاد أول التزام خارجى كبير فى يوليو المقبل بقيمة 1.7 مليار دولار، منها مليار دولار لقطر تمثل آخر مستحقاتها من القروض والودائع التى قدمتها لمصر فى العام 2013، و700 مليون دولار مستحقات لدول نادى باريس.

وقال صالح إن مصر تسعى بقوة إلى الحصول على الوديعة الإماراتية المقدرة بـ2 مليار دولار، في أقرب وقت، لسداد أول التزاماتها الخارجية، البالغة 1.7 مليار دولار.

وأعلنت الإمارات يوم 22 إبريل الماضي عن تقديم مبلغ 4 مليارات دولار دعما لمصر، منها ملياران توجه للاستثمار في عدد من المجالات التنموية في مصر، وملياران وديعة في البنك المركزي المصري لدعم الاحتياطي النقدي المصري، لكن هذه المبالغ لم تصل بعد.

واتفق معه، الخبير المصرفي أحمد قورة، الرئيس السابق للبنك الوطنى المصرى، مؤكدا أنه ليس أمام الحكومة إلا تعظيم موادها الدولارية، حتى تستطيع الوفاء بالتزاماتها الخارجية، دون التأثير على احتياطي المنقد الأجنبي بالبنك المركزي.

وفي تصريحات لـ"مصر العربية"، توقع قورة أن تلجأ الحكومة إلي تأجيل بعض التزاماتها الخارجية، من خلال التواصل مع الجهات المقرضة لطلب التأجيل، ومنحها مزيدا من الوقت لسداد تلك الالتزامات، في ظل شح موارد مصر الدولارية.

ويأمل قورة أن تحقق الاكتشافات البترولية، من الغاز الطبيعي التى أعلن عنها مؤخرا، كحقل "ظهر"، موردًا إضافيًا للدولة، لتحسين مواردها الدولارية، ومساعدتها على الإيفاء بالتزاماتها الداخلية والخارجية.

وتعانى مصر من أزمة عملة حادة أدت لارتفاع سعر الدولار خارج التعاملات الرسمية حوالي 10.9 جنيه، مقابل 8.87 جنيه فى السوق الرسمى، وتسببت فى موجة تضخم انعكست على أسعار الكثير من السلع المهمة.

وقدر مشروع مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2016/2017، فوائد الديون المطلوب سدادها عن القروض المحلية والأجنبية بمبلغ 292 مليار و 520 مليون جنيه، تمثل 9% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتمثل هذه الفوائد خدمة إجمالي الدين العام المحلي والخارجي الذي يبلغ رصيده حتي 31/12/2015 نحو 2 ترليون و 301 مليار جنيه.

وقدَّر المشروع، عجز الموازنة النقدى بنحو 309 مليارات جنيه، بزيادة 58 مليار جنيه عن العام المالى الحالى، والمقدر بـ251 مليار جنيه، فيما قدّرت المالية الإيرادات الضريبية المتوقعة في العام المالي المقبل، بنحو 434 مليار جنيه، بزيادة بنحو 12 مليار جنيه عن العام المالى الحالى، والمقدر له حصيلة الضرائب بنحو 422 مليار جنيه.


ستاندرد آند بورز

وكانت مؤسسة «ستاندرد آند بورز»  العالمية، للتضنيف الائتماني عدلت نظرتها بشأن الاقتصاد المصرى، مطلع الشهر الجاري، من مستقرة إلى سلبية، مع إبقائها على التصنيف الإئتمانى عند مستوي B-، بسبب نقص العملات الأجنبية، وتزايد الضغوط المالية، وضعف التمويل الخارجي.

ورأى خبراء اقتصاد واستثمار وتمويل، أن تعديل مؤسسة «ستاندرد آند بورز» العالمية، لنظرتها بشأن الاقتصاد المصرى، من مستقرة إلى سلبية، يؤخر وصول قرض البنك الدولي المتوقع بقيمة 3 مليارات دوﻻر (على 3 سنوات)، كما أنه يؤدي لتعقيد شروط القرض، كما أنه يؤثر على مفاوضات حصولها على قرض من صندوق النقد الدولي.

وخفضت «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لمصر إلى سلبي، بعدما كان مستقرًا، بسبب الصعوبات المالية التي توجهها البلاد، فيما أبقت على تصنيف الائتمان السيادي قصير الأجل بالعملة الأجنبية والمحلية لمصر في فئة (B-).


لكن الخبراء أشاروا إلى أن هذه الخطوة قد تنذر بتخفيض جديد للتصنيف الائتماني المحلي، ما سيترتب عليه دخول مصر فى مرحلة التصنيف "c" التي تعني أن الاستثمار يصاحبه مخاطرة عالية.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان