رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مصر تراهن على الأوروبيين لإعادة إحياء السياحة

مصر تراهن على الأوروبيين لإعادة إحياء السياحة

اقتصاد

السياحة - أرشيف

مصر تراهن على الأوروبيين لإعادة إحياء السياحة

القاهرة - الأناضول 26 سبتمبر 2013 18:49

قال مسؤولون في قطاع السياحة المصري، إن القاهرة تراهن على الأوروبيين في إعادة إحياء الحركة السياحية، التي أصيبت بالجمود، بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد خلال الشهرين الأخيرين.

ورفعت بعض الدول الأوروبية خلال اليومين الماضيين تحذيرات السفر إلى مصر، والتي كانت أصدرتها منتصف أغسطس الماضي.

وقال هشام زعزوع وزير السياحة، في تصريح خاص لوكالة الأناضول للأنباء، إن الدول الأوروبية تعد المصدر الأكبر للحركة السياحية الوافدة إلى مصر سنويا.

وأضاف زعزوع أن الوزارة أقنعت مسؤولي الدول الأوربية باستقرار الأمن في مصر، خاصة في المناطق السياحية في جنوب سيناء والبحر الأحمر شمال شرق وشرق مصر.

وبحسب الوزير المصري، فإن رفع الدول الأوروبية لتحذيرات السفر لمواطنيها لزيارة مصر سيؤدي لانفراجة كبيرة في حركة الإشغالات السياحية خلال الموسم الشتوي المقبل.

وقال: "التقينا مسؤولين روس خلال الأسبوع الماضي، فضلا عن لقاءنا بعدد من الشركات الروسية ونأمل أن ترفع روسيا تحذيراتها خلال الأيام القليلة المقبلة".

ووفقا لوزير السياحة المصري، تمثل السياحة الأوروبية 72% من إجمالي السياحة الوافدة لمصر سنويا، ما يعكس أهمية هذا السوق لمصر بحسب زعزوع، الذى قال " كثفنا من تحركاتنا بالأسواق الرئيسية لإقناعها برفع تحذيرات السفر".

وزار مصر نهاية الأسبوع الماضي وفد أمنى من روسيا للتعرف على الوضع الأمني في مناطق البحر الأحمر وجنوب سيناء، ليقول زعزوع، إن هناك مؤشرات قوية برفع الخارجية الروسية للتحذيرات.

وتتصدر الحركة الوافدة من روسيا قائمة الدول العشر المصدرة للسياحة لمصر سنويا خلال الثلاث سنوات الأخيرة، ليبلغ عدد الوافدين الروس خلال عام 2010 نحو 2.8 مليون سائح، وفى نهاية 2011 انخفض التوافد إلى 1.8 مليون، بينما عاود الارتفاع بنهاية العام الماضي، ليصل إلى 2.5 مليون، إلا أنه لم يصل بعد حتى الآن إلى نفس مؤشرات 2010.

وبحسب المستشار الاقتصادي لوزير السياحة المصري عادلة رجب، رئيس وحدة الحسابات الفرعية بالوزارة، فإن السوق الروسي واعدة للغاية ومصر تتصدر المركز الثاني بعد تركيا من حيث المقاصد السياحية التي يقبل عليها الروس.

وأضافت رجب :" ما تزال مصر لديها فرص كبيرة للحصول على حصة أكبر، حيث تمتلك العديد من الفرص التي تقل لدى المنافسين في المنطقة، خاصة المقصد التركي الذى يعد مقصدا صيفيا خلافا لمصر التي تتميز باعتدال المناخ خاصة في الشتاء على شواطئها الشرقية".

ووفقا لوحدة الحسابات الفرعية لوزارة السياحة، زار مصر في الفترة من يناير/كانون الثاني 2013 حتى نهاية أغسطس الماضي نحو 1.7 مليون سائح روسي، بنمو 23% عن نفس الفترة من العام الماضي.

وتأمل وزارة السياحة في الوصول لنفس مؤشرات العام الماضي 2.5 مليون سائح.

ورفعت ألمانيا تحذيرات السفر لمواطنيها يوم الثلاثاء الماضي، فيما قالت رشا العزايزى، المستشار الإعلامي لوزارة السياحة، إنه جاء بعد تحركات جيدة من مسؤولي الوزارة لدى وزارة الخارجية الألمانية.

وأضافت العزايزي :" رفع تحذيرات السفر يشمل مناطق جنوب سيناء والبحر الأحمر والأقصر جنوب مصر .. الحركة الالمانية رئيسية للسياحة المصرية".

وبلغ عدد السائحين الألمان خلال العام الماضي 1.1 مليون سائح، مستحوذة على المركز الثاني بعد روسيا، وتعد هي المرة الأولى التي تحصل فيها ألمانيا على المركز الثاني في الحركة السياحية الوافدة لمصر متخطية بريطانيا خلال 2012.

وترتب على رفع وزارة الخارجية الألمانية تحذيرات السفر، أن أعلنت شركة "توى" أحد اكبر شركات السياحة الأوربية استئناف رحلاتها لمصر.

وقال إلهامي الزيات، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن شركة توى تعد من كبرى شركات السياحة التي تجلب وافدين لمصر فضلا عن أنها تدير وتمتلك العديد من الفنادق إلى جانب 2000 حافلة سياحية.

ورفعت التشيك الأسبوع الجاري أيضا، تحذيرات السفر إلي مصر، حيث بلغ عدد الوافدين التشيكيون خلال العام الماضي نحو 180 ألف، مقابل 150 ألف خلال 2011 ، بعد أن كانت 206 ألف سائح خلال 2010 .

وتعد شرق ووسط أوربا سوقا واعدة للحركة السياحية الوافدة لمصر وهو ما تحاول وزارة السياحة المصرية بتكثيف التواجد فيها وفقا لوزير السياحة هشام زعزوع .

وقال زعزوع :" نأمل أن ترفع السلطات الفرنسية تحذيرات سفرها لمصر خلال الفترة المقبلة في ظل استقرار الوضع الأمني".

وبلغت أعداد السائحين الفرنسيين الوافدين لمصر نحو 318 ألف خلال العام الماضي.

وتنظر وزارة السياحة المصرية للسوق الفرنسي والبريطاني باهتمام بالغ بحسب محمد أيوب، رئيس شعبة الفنادق العائمة باتحاد السياحة المصري.

وقال أيوب في اتصال هاتفي :" فرنسا وبريطانيا تعدان المصدر الأول للحركة السياحية الثقافية لمصر".

وأضاف :" خلال الشهرين الماضيين تعطل نحو 260 فندقا عن العمل جراء وقف الشركات الأوربية لرحلاتها الوافدة لمصر خاصة إلى العاصمة المصرية القاهرة والأقصر وأسوان جنوب مصر .. الآن نراهن على عودة الأوربيين لإعادة إحياء القطاع".

وبحسب رئيس شعبة الفنادق العائمة باتحاد السياحة ، تمثل الحركة السياحية الوافدة من دول أوروبا الغربية إلى جانب دول الشرق الأقصى نحو 95% من إجمالي الوافدين بغرض السياحة الثقافية.

وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية البريطانية لم تصدر تحذيرات سفر لمواطنيها إلى مصر، إلا أن الحركة السياحية الوافدة منها على مدار الشهرين الأخيرين تأثرت كثيرا .

وقال وزير السياحة المصري :" التقيت العديد من شركات السياحة البريطانية على رأسها شركة ديسكفير ايجبت أحد أكبر منظمي الرحلات الثقافية الوافدة لمصر من بريطانيا" .

وقالت وزارة السياحة المصرية، إن أعداد الوافدين البريطانيين بلغ خلال الفترة من يناير وحتى نهاية أغسطس 2013 بلغ 700 ألف سائح.

وقال محفوظ على مساعد وزير السياحة، إن الوزير سيلتقى مسؤولين إيطاليين خلال أيام لإقناعهم برفع تحذيرات السفر لمصر.

وبلغت الحركة السياحية الوافدة من السوق الإيطالية العام الماضي 700 ألف سائح، بزيادة نسبتها 4.3% عن نفس الفترة من 2011 .

وتعاني مصر من تراجع حركة السياحة الوافدة إلى البلاد، التي بلغت نسبتها حسب هشام زعزوع وزير السياحة المصري نحو 85% منذ منتصف شهر أغسطس الماضي، بسبب اضطرابات سياسية وأمنية، في أعقاب فض قوات الأمن اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة في 14 من الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل المئات.

وفرضت الحكومة المصرية حظرا للتجول في 14 محافظة منذ منتصف الشهر الماضي، خففته تدريجيا لكنه يصل إلى نحو 7 ساعات يوميا الآن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان