رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"يو اس توداي": الطاقة قد تطيح بـ"مادورو" عن رئاسة فنزويلا

يو اس توداي: الطاقة قد تطيح بـمادورو عن رئاسة فنزويلا

اقتصاد

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

"يو اس توداي": الطاقة قد تطيح بـ"مادورو" عن رئاسة فنزويلا

محمد الخولي 02 مايو 2016 11:16

قال موقع يو أس توداي الأمريكي، إن الأزمة المالية والاقتصادية التي تشهدها فنزويلا الآن، قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية.

 

يأتي هذا في الوقت الذي دعا فيه رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، ليلة أمس الأحد،أنصاره إلى "التمرد" بشكل "سلمي" إذا كلل استفتاء إقالته الذي وعدت به المعارضة بالنجاح.

 

وقال مادورو أمام آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا لمناسبة عيد العمال العالمي :" إذا تمكنت الأقلية المتحكمة يومًا ما من فعل شيء ما ضدي وتمكنت من الاستيلاء على هذا القصر الجمهوري بطريقة أو بأخرى، فإني آمركم بأن تعلنوا التمرد وإضراب عام مفتوح حتى الانتصار على "الأوليغارشيا".

 

ودعا الرئيس اليساري إلى تمرد شعبي مع حمل الدستور في اليد، وقالت المعارضة أمس، إنها جمعت 2,5 مليون توقيع مطالب باستفتاء إقالة ضد الرئيس مادورو تأمل في تنظيمه في نهاية نوفمبر حتى إن كان لا يزال يتعين المرور بالعديد من المراحل المؤسساتية للوصول إلى ذلك.

 

واستخدم مثل هذا الاستفتاء مرة واحدة في تاريخ فنزويلا ضد الرئيس الراحل هوغو تشافيز (1999-2013) وذلك في 2004 وآل إلى الفشل.

 

يأتي هذا على خلفية أزمة الطاقة التي ضربت البلاد، عضو منظمة "الأوبك" المصدرة للنفط، بالإضافة إلى النقص الشديد في إمدادات الكهرباء المنزلية والموجهة للقطاع الصناعي، والتي ترتب عليها عدد من الإجراءات القاصية.

 

فقد قرر الرئيس مادورو، رفع الدعم الحكومي عن أسعار البنزين والكيروسين، وتقليص عدد أيام العمل في الأسبوع إلى يومين فقط في القطاع الحكومي، حتى انتهاء الأزمة، بالإضافة إلى تقديم عقارب الساعة ثلاثين دقيقة صباح أمس في مسعى لتوفير الكهرباء.

 

وفي محاولة منه لتخفيف الأزمة التي تسبب فيها انخفاض أسعار النفط لمستويات قياسية، قرر مادورو رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15051 بوليفارا في الشهر، وهو ما يساوي 1505 دولارات بحسب أعلى سعر صرف رسمي، لكنه يساوي 13.50 دولارا فقط بسعر السوق السوداء.

 

وقال مادورو في مؤتمر صحفي له، إن هذه الزيادة ستكون الزيادة الـ12 منذ انتخابه رئيسًا للبلاد في أبريل 2013 بعد وفاة سلفه هوجو شافيز، وقال في كلمة استغرقت عدة ساعات في التلفزيون الرسمي إنه لا يمكن أن ينجز ذلك "سوى رئيس مثل نيكولاس مادورو ابن هوجو شافيز".

 

ويقول منتقدون إن الزيادات المتكررة في الأجور تكشف الفشل الذريع للحكومة في وقف التضخم والركود العميق، وقال زعيم المعارضة إنريكي كابريليس عبر موقع تويتر إن "زيادات هذا الرجل مضحكة؛ التضخم يرتفع بشكل كبير"، مشيرًا إلى أن معدل التضخم في شهر مارس الماضي بلغ 20%.

 

فنزويلا تشهد أزمة مالية كبيرة، بسبب إنهيار أسعار البترول، الذي تعتمد عليها الحكومة بلشكل كبير في التخطيط المالي لها، وتعتمد عليه بشكل كبير في زيادة الإيرادات بشكل كبير.

 

وطبقًا لعدد من الخبراء فإن ذلك من الممكن أن يعطي الدول الكاريبية ودول وسط أمريكا الجنوبية، فرصة كبيرة لتقليل الاعتماد على النفط والبترول والاتجاه بقوة للمشتقات المنخفضة الكربون.

 

أزمة الطاقة دفعت السكان المحليين لاحتجاجات واسعة، وحالة من الإنفلات الأمني، وعمليات سلب ونهب طالت العاصمة الفنزويلية "كراكاس"، وسط صدامات أمنية كبيرة.

 

يأتي هذا بينما تستعد دول الكاريبي وأمريكا الوسطى، لحضور قمة الطاقة التي تعقد غدًا وعلى مدار يومين في العاصمة الأمريكية واشنطن، للعمل على توسيع التعاون الدولي وتحسين أمن الطاقة في المنطقة، بينما يترأس نائب الرئيس الأمريكي جو بادين حفل الافتتاح.


"يجب علينا التركيز على تحقيق أكبر قدر من الإهتمام بقضايا استقرار الطاقة في المنطقة، بالإضافة إلى بلدان قارة أمريكا الجنوبية".. هكذا قال بيتر تشيشتر رئيس برنامج أمريكا الجنوبية، على هامش تقرير حديث أصدرته منظمة "المجلس الأطلسي".

 

تشيشتر أكد أن التقاعص عن تأمين مصادر جديدة للطاقة قد يؤدي إلى ضعف معدلات النمو الاقتصادي والاستثمار، وزيادة معدلات الفقر في قارة أمريكا الجنوبية.

 

التقرير أعده ديفيد جولدوين المبعوث السابق في المجلس الدولي للطاقة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، بالإضافة إلى جوري جيل مساعد "جولدوين" المتخصص في السياسة العالمية.

 

وطبقًا للتقرير، فإن الاقتصاد الفنزويلي "دمُر" تمامًا بسبب الاعتماد المفرط، على عائدات البترول، في كل بنود الإنفاق العام هناك، بالإضافة إلى ما يحدث الآن في سوق النفط، بعد حرب الأسعار المشتعلة حاليًا بين المملكة العربية السعودية وإيران، وما ترتب عليها من حدوث تخمة في المعروض عالميًا من البترول.

 

بالإضافة إلى ذلك، فقد انخفضت مخزونات المياه في خزانات السدود هناك، لمستويات قياسية، ما أدى لتقليل الطاقة الكهربائية المولدة من التوربينات المائية والتي تولد أكثر من 50% من إجمالي الطاقة الكهربائية التي تستهلكها الدولة، ما تسبب في أزمة طاقة، من الممكن أن تؤدي لسقوط الرئيس مادورو.

 

التقرير أشار إلى اتفاق رسمي مكتوب، تبيع بموجبه فنزويلا البترول منذ 11 عامًا، لباقي دول أمريكا الوسطى بأسعار تفضيلية، تقل عن الأسعار في السوق العالمي بكثير.

الاتفاقية كانت تصلح منذ عامين، عندما كان سعر برميل النفط الواحد فوق الـ100 دولار، لكن الآن وبعدما وصلت الأسعار لأقل من نصف ذلك الرقم، فإن الاقتصاد الفنزويلي أصبح عاجزًا عن الاستمرار ومهددًا بالإفلاس.

 

ديفيد جولدوين معد التقرير، يرصد الإنتعاشة التي تحققت لدول البحر الكاريبي وأمريكا الوسطى بسبب تدني أسعار البترول، والتي مكنتهم من استمرار الشراء من الدول النفطية كفنزويلا، دون الحاجة إلى الإقتراض.

 

وبناءًا على إحصائيات حديثة، انخفضت صادرات البترول الفنزويلية لدول البحر الكاريبي بمعدل 12% من 2013 إلى 2014، ومن حيث الكمية انخفضت الكميات المصدرة من 111.800 برميل بترول في اليوم إلى 98.800 برميل يوميًا، بسبب انخفاض الطلب من جانب جاميكا والدومنيكان أكثر الدول إزدحامًا بالسكان في المنطقة.

 

في نفس الوقت، قلل النفط الصخري الأمريكي، الاعتماد على النفط القادم من فنزويلا، ما أدى لتحقيق فائض أكبر في العرض، وسببًا آخر لتدهور في الأسعار.

 

يقول جولدوين، إن هذا الكم من التطورات السريعة، يصنع من اللحطة الراهنة، الوقت المناسب للولايات المتحدة ودول أمريكا الجنوبية لتفعيل المزيد من الجهود للاعتماد على مصادر للطاقة قليلة الاعتماد على الكربون وأقل تلوثًا للبيئة.

 

جولدوين وجيل معدوا التقرير، استشهدوا بالتطورات الواعدة التي حدثت فعلًا في جاميكا وعدد من الجزر الصغيرة المجاورة في البحر الكاريبي، الذين استبدلوا الغاز الطبيعي والغاز المسال بالوقود الأحفوري، تلك التطورات التي شجعت الولايات المتحدة على زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي.

 

وبحسب تقرير الخارجية الأمريكية، فإن كوبا هي أكثر الدول اللاتينية، احتياجًا للكهرباء والطاقة بشكل عاجل وسريع.

 

كوبا هي الأخرى تعتمد اعتماد كبير جدًا على فنزويلا في تأمين احتياجتها من النفط والطاقة.

صورة من الموضوع على الموقع الأمريكي
 

اقرأ أيضًا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان