رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مصرفيون: 3 حلول للسيطرة على أزمة الدوﻻر بدﻻ من اﻻقتراض

مصرفيون: 3 حلول للسيطرة على أزمة الدوﻻر بدﻻ من اﻻقتراض

اقتصاد

الحكومة تسعى لجمع 10 مليار دوﻻر من الخارج

تعليقا على سعى الحكومة لجمع 10 مليار دوﻻر من الخارج..

مصرفيون: 3 حلول للسيطرة على أزمة الدوﻻر بدﻻ من اﻻقتراض

محمد علي 02 مايو 2016 10:46

تسعى الحكومة والبنك المركزى قبل حلول شهر يونيو المقبل لجمع ما يقرب من 10 مليارات دولار بصورة عاجلة فى صورة ودائع وشراء سندات دوﻻرية وأذون خزانة حكومية، 75% منها ودائع من الصين وكوريا الجنوبية والسعودية والإمارات، لزيادة احتياطى النقد الأجنبى قبل نهاية العام، في مواجهة ارتفاع أسعار صرف الدولار.

 


فى المقابل، أكد خبراء مصرفيون واقتصاديون أن سعى الحكومة للاقتراض من الخارج، ليس حلا للأزمة اﻻقتصادية ولن يحل أزمة أرتفاع أسعار صرف الدوﻻر فى السوق الموازية، بل مجرد مسكنات، سيختفى مفعولها سريعا، وستزيد اﻷعباء على اﻷجيال المقبلة.

من جانبه، قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، الخبير اﻻقتصادي والمصرفي، إن اﻻقتراض من الخارج ليس حلاً للنهوض باﻻقتصاد، كما أنه يشكل عبئًا إضافيًا على كاهل اﻷجيال الحالية والمقبلة.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية" أنه يمكن اﻻستغناء عن فكرة اﻻقتراض من الخارج، والبحث عن حلول بديلة من الداخل لزيادة موارد الدولة، وتوفير النقد اﻷجنبي، لحل أزمة الدوﻻر.

واقترح الشيمي 3 إجراءات يمكن اتخاذها لذلك، أولها إسراع البرلمان فى إصدار تشريعات تسهل عملية التصالح من رموز اﻷنظمة السابقة، مقابل حصول الدولة على أموال نتيجة هذا التصالح، بشرط أن يتضمن التشريع تغليظ العقوبة فى حالة تكرار تلك المخالفات، لعدم السماح بارتكاب مخالفات جديدة بحق الدولة.

وأشار إلى أنه فى حال إقرار هذا القانون يمكن للدولة أن تحصل على حوالى 30 مليار جنيه، دون تكليفها أية أعباء أو مديونيات أو أقساط.

وثاني اﻹجراءات، وفقا للشيمي، هي إصدار تشريعات ضريبية جديدة، توسع مظلة دافعي الضرائب، لتشمل اﻻقتصاد غير الرسمي، والمتهربين من الضرائب، مع التصالح في المخالفات القديمة، وفتح صفحة جديدة من الدولة، بشرط اﻻلتزام في دفع المستحقات الضريبية، والوصول بالحصيلة النهائية إلى المعدﻻت العالمية التى تصل إلى إسهام الضرائب بـ 25% من الناتج اﻹجمالي القومي، في حين تبلغ في مصر 13% فقط.

كان عبد المنعم مطر رئيس مصلحة الضرائب المصري، أعلن تحقيق 200 مليار جنيه من حصيلة المبيعات والدخل حتى الخميس الماضي مقارنة بتحقيق 215 مليار جنيه في 30 أبريل 2015، مضيفا أن المصلحة تسعى إلى تحقيق زيادة 15% بنهاية الموسم الضريبي 3 مايو الجاري، لتصل الحصيلة إلى 225 مليار جنيه، فيما يبلغ المستهدف 342 مليار جنيه.

وثالث اﻹجراءات، بحسب الشيمي، هو تحفيز المصريين بالخارج على إرسال مدخراتهم عبر البنوك المصرية، وليس كما يحدث اﻵن، من تحويلها بالجنيه المصري، ويكون ذلك عبر منحهم ميزات إضافية، كارتفاع العوائد على مدخراتهم الدوﻻرية ولو بهامش بسيط، عن غيرهم لتحفيزهم.

كان البنك المركزي أعلن عن تراجع تحويلات المصريين من الخارج بنحو 10.6% خلال النصف الأول من العام المالي 2015/2016 ، لتسجل 8.3 مليار دولار بدلاً من 9.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق ، لتنخفض بنحو 1.1 مليار دولار .

من جانبه، قال أحمد قورة الخبير المصرفي، إن الاقتراض من الخارج لن يبنى اﻻقتصاد المصري، ولكنه يشكل عبئًا على الشعب.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية" أن على الحكومة أن تقوم بإجراءات فعلية لتحسين مواردها من النقد اﻷجنبي، للسيطرة على أزمة الدوﻻر، عبر تقليص العجز في الميزان التجاري.

وأشار إلى أن هناك دور كبير يقع على عاتق وزراء السياحة والاستثمار والمجموعة الاقتصادية، لتحسين موارد الدولة من العملات الأجنبية، بالإضافة إلى تحسين أرقام تحويلات المصريين بالخارج، من خلال جلسات تقوم بها الحكومة مع روابط المصريين فى الخارج، وطمأنتهم وتحفيزهم على إرسال تحويلاتهم إلى البنوك المصرية بالدولار، بدلا من تحويلها الى جنيه خارج منظومة البنوك.


واتفق معه، نبيل الحكيم، الخبير المصرفي، مؤكدا أن أزمة الدولار ستتفاقم ما لم تعمل الحكومة على زيادة الصادرات وتقليل الواردات، ومضاعفة الإنتاج.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية" أن القروض هى مجرد مسكنات وقتية للأزمة سيزول مفعولها سريعا، لكنها ستزيد اﻷعباء على الدولة، وستزيد فوائد وحجم الدين الحكومي.

ووفقا لوزارة المالية، فقد ارتفع إجمالي رصيد الدين الخارجي (حكومي وغير حكومي) إلى 1ر46 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي مقابل 2ر43 مليار دولار بنهاية يونيو 2013، حيث جاءت أغلب الزيادة في صورة مساعدات من دول الخليج بشروط ميسرة. ارتفع سعر الدولار مقابل الجنيه في السوق السوداء اليوم ليبلغ10.80 جنيه للشراء، ووصل في بعض المناطق إلى 10.95 جنيه للبيع.

كان الدولار قد تعدى حاجز 11 جنيهًا لأول مرة في تاريخ مصر، ثم انخفض نسبيًا متأثرًا بالوديعة الإماراتية التى أعلنت عن إرسالها لدعم احتياطي النقد اﻷجنبي للبنك المركزي المصري، ووصلت إلى 2 مليار دولار، في حين بلغ سعر العملة الخضراء في البنوك 8.85 جنيه للشراء، و 8.88 جنيه للبيع.


اقرأ أيضا..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان