رئيس التحرير: عادل صبري 02:54 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بنوك أجنبية تتسابق لفتح فروع بالكويت

بنوك أجنبية تتسابق لفتح فروع بالكويت

اقتصاد

بنك اتش اس بي سي

رغم تعثر سابقتها...

بنوك أجنبية تتسابق لفتح فروع بالكويت

الأناضول 25 سبتمبر 2013 12:06

تعتبر غالبية البنوك الأجنبية التي فتحت أفرعا لها في الكويت تجربتها غير مجدية وشبه متعثرة حتى الآن، حيث لازالت تعاني من عدة قيود مصرفية، التزمت بالموافقة عليها وتطبيقها لدخول السوق المحلي الصغيرة نسبيا، أهمها الالتزام بممارسة نشاطات محددة كتمويل الشركات والمشاريع، والتقيد بعدم فتح فروع أخرى.


وقال الخبير المالي الكويتى علي المديهيم، للأناضول، إن البنوك الأجنبية تواجه قيودا على أعمالها في تمويل الشركات والأفراد بخلاف المنافسة الشرسة بينها وبين البنوك المحلية، موضحا أن البنوك الأجنبية في السوق المحلي لا تزال مقيدة بقرارات بنك الكويت المركزي بعدم فتح فروع جديدة لها، وإذا ما فتح لها المجال فستكون المنافسة عادلة بينها وبين البنوك المحلية.


وبعد مرور نحو 7 سنوات على افتتاح أول فرع لبنك أجنبي في الكويت وتحديدا في نوفمبر 2005، وذلك بافتتاح فرع لبنك اتش اس بي سي البريطاني، لم تحقق هذه البنوك الهدف المرجو منها كما يقول مراقبون، كما لم تستطع تحقيق الأرباح المتوقعة، وذلك على الرغم من زيادة عددها إلى 10 بنوك، بالإضافة لتوقعات أن يصل عددها خلال العام المقبل إلى 16 بنكًا أجنبيًا.


وكشف مسئول مصرفي حكومي، أنه رغم ضيق السوق الكويتي، وندرة تحقيق البنوك الخارجية عوائد مجزية فيه، فقد تواصلت بنوك ألمانية وفرنسية وسويسرية وأسيوية مع الجهات المختصة في الكويت لمعرفة إجراءات فتح فروع لها .


وبين المصدر، أن هناك إجراءات حكومية ونيابية لتوسيع دور البنوك الأجنبية في الكويت، قد تكون هي المحرك الرئيسي لتغيير بنوك عالمية وجهة نظرها في سوق الدولة الخليجية .


وكانت اللجنة المالية بمجلس الأمة الكويتي قد ناقشت مشروع قانون اقترحه بنك الكويت المركزي في منتصف الشهر الجاري، يتضمن توسيع دور البنوك الأجنبية من خلال تعديل قانون عملها، وأعلنت موافقتها المبدئية ولكن لم يتم التصويت عليه بسبب عدم اكتمال النصاب في هذه الجلسة آنذاك .


وأوضح المصرفيون بأن توجه البنك المركزي بتقديم هذا القانون يعكس رغبة حقيقية لإشراك البنوك الأجنبية وتفعيل تجربتها في الكويت، وذلك رغم انقسام آراء المصرفيين من أن هذه التعديلات قد تضر وتؤثر سلبيا على البنوك المحلية التي تعاني من العديد من الإشكاليات أهمها: تراجع البيئة التشغيلية بسبب ضعف الإنفاق، وعدم طرح مشاريع حكومية جديدة، وانخفاض قيم الضمانات من الأسهم المحلية، وعدم قدرتها على توظيف السيولة الكبيرة لديها، وكل هذه الأمور تتجه إلى التركيز في تمويل قطاع الأفراد والتمويلات الاستهلاكية للاستفادة من استقرار هذا القطاع.


وعن الرأي الآخر يرى مصرفيون أن تفعيل تواجد البنوك الأجنبية داخل الكويت سيحقق طفرة حقيقية في العمل المصرفي خلال الفترة القادمة، وسيجبر البنوك المحلية على مواكبة وتطوير خدماتها بما يحقق لها المنافسة مع الخدمات الجديدة التي ستطرحها البنوك الأجنبية في حال تحقيقها الانتشار التي ترغب فيه، مؤكدة أنه مع الانتشار ستحقق هذه البنوك الهدف الأساسي لها من خلال إدخال تجارب ومنتجات جديدة تساهم في تطوير القطاع المصرفي.


ويؤكد خبراء ماليون أن البنوك الأجنبية لم تحقق هدف الحكومة الكويتية الذي يرمي إلى توسيع قاعدة الجهاز المصرفي وترسيخ مبدأ المنافسة للارتقاء به، بما يصب في اتجاه تحقيق رؤية السلطة لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي، مشددين على أن السبب الرئيسي لهذا التعثر هو عدم قدرة البنوك الأجنبية على فتح أكثر من فرع لها داخل الكويت، بالإضافة لحرمانها من تقديم بعض الخدمات المصرفية التي تقدمها البنوك الكويتية كالتمويلات الشخصية والاستهلاكية.


وتضم الكويت عددا من البنوك العربية والأجنبية هى بي. ان. بي. باريبا، اتش .اس. بي .سي، سيتي بنك، بنك الصين الصناعي والتجاري، بنك أبو ظبي الوطني، بنك قطر الوطني، بنك الدوحة، مصرف الراجحي، بنك مسقط، بنك المشرق، وبنك الاتحاد الوطني.


وأشار المصرفيون إلى أن أغلب هذه البنوك طلبت مرارًا من بنك الكويت المركزي فتح فروع أخرى لها لتحقيق الانتشار المطلوب، إلا أن هذا الطلبات لم يتم البت فيها، لافتين إلى قيام المركزي مؤخرا بتقديم تعديلات جديدة على قانون البنوك الأجنبية للجنة المالية بمجلس الأمة الكويتي تسمح بفتح أكثر من فرع لهذه البنوك .


وكان المدير العام السابق لبنك الكويت الدولي ومحافظ البنك المركزي المصري الأسبق، محمود أبو العيون، قد أكد أن التنافس المحدود من البنوك الأجنبية في السوق الكويتي يشكل مصدر قلق للبنوك الكويتية، حيث يتنافس نحو 10 بنوك محلية، ومثلهم بنوك أجنبية تعمل الآن في البلاد، الأمر الذي قد يزيد من الضغط على ربحية البنوك.


وأكد أبو العيون أن النظام المصرفي الكويتي سيبقى مصانا رغم دخول البنوك الأجنبية للعمل في الكويت، نظرا إلى الطبيعة الحمائية التي يتصف بها بنك الكويت المركزي بسبب صغر حجم السوق.


 وقال الخبير المصرفي صادق معرفي، للأناضول إن اقتحام البنوك الأجنبية للسوق الكويتي أثر بدرجة ملحوظة على جودة الأصول، إضافة إلى ربحية البنوك خلال الفترة الماضية خاصة تلك التي تحمل عملياتها أو استثماراتها انكشافا على حكومات ذات تصنيف سيادي أقل من غيرها، وكذلك من المرجح بقاء ربحية البنوك منخفضة بسبب المخصصات وضيق هوامش الفائدة.


وأشار إلى إن البنوك الكويتية شهدت زيادة كبيرة في قروضها الاستهلاكية، وزاد معدل هذا النوع من القروض بمعدل 154% من 2007 إلى 2008 وبمعدل 84.4% في الفترة من 2008 إلى 2011.


وبين أن البنوك بعد فترة من الانفلات الإقراضي عادت بعد الأزمة المالية إلى سياسات الإقراض المتحفظة والمقيدة والخطوات التي اتخذتها البنوك لتنظيف دفاتر قروضها بسبب المنافسة الشرسة مع البنوك الأجنبية التي استطاعت استقطاع حصة مؤثرة من السوق ونجحت في تعظيم قاعدة عملائها من خلال اتباع سياسات أكثر انفتاحا على العملاء.


وكان الرئيس التنفيذي لبنك اتش اس بي سي الكويت، سايمون فون جونسون، قد أكد أن مسـألة السماح للبنوك الأجنبية بافتتاح أكثر من فرع تعتبر قضية كبيرة وأساسية لبعض البنوك العالمية، "لكن بالنسبة إلينا في اتش اس بي سي لا نرى أنها بالغة الأهمية لأننا أوقفنا خدمات التجزئة المصرفية في ديسمبر (كانون أول)  الماضي، وأعمالنا الحالية التي تخدم الشركات والاستثمارات والاستشارات لا تحتاج إلى أكثر من فرع، والوضع نفسه ينطبق على المصارف الأجنبية الأخرى العاملة في الكويت".


وقال مدير إدارة الموارد البشرية في بنك المشرق الإماراتي عبدالله الهرشاني، للأناضول إن البنوك الأجنبية في الكويت تعاني العديد من المشاكل التي من الممكن أن تعطل مسيرة عملها وعلى سبيل المثال نسبة التكويت التي يشترط بلوغها 60% (بمعنى ألا يقل عدد العاملين في البنك من الكويتيين عن 60%).


واستدرك قائلا: إذا نظرنا إلى البنوك الأجنبية نجد أن عدد الموظفين لا يتعدى الـ 30 فردا مقارنة مع البنوك الكويتية التي يعمل لديها أعداد غفيرة من الموظفين في الفروع المختلفة.. مما يجعل تحقيق المعادلة المطلوبة أمرا صعبا جدا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان