رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء اقتصاد: عجز الميزان التجاري يلتهم عوائد الاستثمار

خبراء اقتصاد: عجز الميزان التجاري يلتهم عوائد الاستثمار

اقتصاد

المهندس طارق قابيل.. وزير التجارة والصناعة المصري

تعليقا على تقرير "موديز"..

خبراء اقتصاد: عجز الميزان التجاري يلتهم عوائد الاستثمار

محمد علي 01 مايو 2016 16:00

أعلنت مؤسسة موديز المتخصصة في قياس التصنيف الائتماني إن تخفيض قيمة الجنيه، وجعل سعر الصرف الرسمي في مصر أصبح أقرب إلى أسعار السوق غير الرسمية ما جعل الأصول في البلاد أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، وسوف يؤدي إلى تحسين القدرة التنافسية التجارية.


في المقابل قال خبراء اقتصاد إن هذا التخفيض سيؤدي إلى استنفاذ موارد الدولة دون تحقيق عوائد حقيقية للبلاد، في ظل ارتفاع عجز الميزان التجاري.

وأوضح تقرير موديز الصادر منذ يومين، أن البنك المركزي المصري نفذ تخفيضًا جديدا للعملة المحلية الجنيه بنسبة 14%، مشيرا إلى أن انخفاض قيمة العملة في مصر يأتي في وقت سجل فيه مستوي الاحتياطيات الدولية للبلاد مستويات متراجعة، لكن الإجراء يعد إيجابيا لصالح الاقتصاد بصفة عامة.

وأشار التقرير إلى أن الإجراء سوف يؤدي إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، ودعم النمو الاقتصادي، وعلى المدى الطويل بشكل مفيد.

فيما قال الدكتور خالد عبدالفتاح، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس، إن تخفيض قيمة العملة فى مصر، سيؤدي إلى استنفاذ موارد الدولة دون تحقيق عوائد حقيقية للبلاد.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن مصر تستورد أكثر من 60% من خامات الصناعة من الخارج، وبالتالي كلما تم تخفيض قيمة الجنيه، ارتفعت تكلفة الإنتاج والمنتجات، ولن يستفيد الاقتصاد المصري كثيرا من تدفق الاستثمارات، لأنها تعتمد بالأساس على خامات ومنتجات بالعملة الصعبة.

وأشار إلى أن خفض الجنيه، يكون مجديًا فى حالة واحدة، وهي وجود نظام وطني، يسعى إلى صناعة منتجات مصرية بجودة عالية، تنافس المنتجات الأجنبية، وبمكونات مصرية 100%.

وأشار إلى أن السر في ذلك هو ارتفاع عجز الميزان التجاري الذي يلتهم عوائد الاستثمار، وكلما انخفض عجز الميزان التجاري، لكما استفادت مصر من عوائد الاستثمار بصورة أكبر، ولن يتحقق هذا إلى بالتوجه إلى الصناعات الموطنية، التى تسد حاجة الاستهلاك المحلي، وتكون بجودة عالية بحسث تنافس المنتجات العالمية، ويتم تصديرها للخارج.

وفي المقابل، أشار تقرير موديز، إلى أن البنوك المصرية ستستفيد من تخفيض قيمة الجنيه، ورفع عائد الإيداع والاقراض لليلة واحدة، وأرجعت موديز ذلك إلي استثمارات البنوك المحلية في أدوات الدين الحكومي بنسب كبيرة تصل بنسبة 44% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي، متوقعة أرتفاع فائدة أدوات الدين الحكومي.

فيما قال الدكتور خالد عبدالفتاح، إن البنوك لن تستفيد من تخفيض الجنيه، بل على العكس، فإن استثمارات البنوك المحلية في أدوات الدين الحكومي، سيعرضها للخسارة، نظرا لانخفاض قيمة الجنيه.

وأوضح أنه إذا تم احتساب سعر الفائدة، مع ارتفاع معدلات التضخم فى مصر، فإن النتيجة ستكون بالسالب، ويعني هذا أن البنوك لن تستفيد.

وأشار إلى أن انخفاض قيمة الجنيه، سيؤدي إلى مضاعفة الديون الخارجية على مصر، بنسبة 35%، لأن هذه الديون يتم تقييمها بالدولار.

واتفق معه الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن تخفيض الجنيه لن يكون حلا لزيادة الاستثمارات طلما أن هناك عجزا كبيرا فى الميزان التجاري.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن زيادة العجز فى الميزان التجاري، فى ظل انخفاض مصادر مصر من النقد الأجنبي، وعلى رأسها السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج، يلتهم أي زيادة وتحسن فى عوائد نسب الاستثمار.

وأشار إلى أن الحل يكمن فى زيادة معدلات وجودة الصناعة الوطنية، وتقليص الطلب على الدولار، لتجنب حدوث المزيد من خفض العملة المحلية أمام الدولار.

وكان البنك المركزي المصري كشف أن الميزان التجاري حقق عجزًا بلغ 19.5 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو إلي ديسمبر الماضي ضمن العام المالي الجاري 2015/2016.

وكان البنك المركزي المصري قد خفض الجنيه منتصف مارس الماضي في خطوة مفاجئة بنسبة 14% ، ليعود بعدها ويرفع القيمة بمقدار 12 قرش ليستقر في حدود 8.78 جنيه للدولار الواحد، في حين وصل فى السوق الموازية إلى 10.90 اليوم الأحد، فضلاً عن قرار لجنة السياسة النقدية بالمركزي في نفس الشهر برفع العائد علي الإيداع والاقراض بواقع 150 نقطة أساس ليصل إلي مستويات 10.75% و 11.75% ؤعلي التوالي.

وتعاني مصر من تراجع حاد في مصادر الدخل الرئيسية وأبرزها الصادرات، وتحويلات العاملين في الخارج، والسياحة، وقناة السويس التي تراجعت إيراداتها في يناير الماضي إلى 411.8 مليون دولار مقابل 434.8 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، حسب تقرير رسمي.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان