رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحد الأدنى للأجور يثير قلق القطاع الخاص

الحد الأدنى للأجور يثير قلق القطاع الخاص

اقتصاد

أرشيفية

الحد الأدنى للأجور يثير قلق القطاع الخاص

الأناضول 24 سبتمبر 2013 15:37

أثار قرار الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالجهات الحكومية، قلقا متزايدا في أوساط القطاع الخاص، الذي يرى ممثلون له أن الوضع الاقتصادي للبلاد لا يسمح حاليا بزيادة الرواتب، في ظل تباطؤ معدلات الإنتاج.

وبحسب وزارة التخطيط المصرية، يقدر عدد العاملين في القطاع الخاص بنحو 18 مليون عامل، بينما يبلغ عدد العاملين في الجهات الحكومية نحو 6 ملايين موظف.

 

وقال محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية:" القطاع الخاص يختلف عن الحكومة.. تطبيق حد أدنى للأجور لا يتناسب مع وضع الشركات والمصانع وظروفها الاقتصادية وقد يؤدى إلى وقف التعيينات أو توفير وظائف جديدة، ما يؤثر على معدلات التشغيل ويرفع نسبة البطالة".

 

وأضاف لوكالة الأناضول أنه يجب وضع خارطة طريق لتحسين أحوال العامل، قبل تطبيق الحد الأدنى للأجور، تشمل تحسين الخدمات المقدمة إليه من مواصلات وصحة وتعليم، وحماية الصناعة المصرية من المنتج المستورد المثيل.

 

وأشار إلى أن " هناك عقبات كبري أمام تطبيق قرار الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بمصر..40% من الاقتصاد غير رسمي ويتهرب من الضرائب وكافة الالتزامات تجاه الدولة".

 

وتحتاج الحكومة المصرية لتوفير نحو 800 ألف فرصة عمل سنويا للحد من أزمة البطالة، وهو ما يعد تحديا واضحا، في ظل تردى الأوضاع السياسية والاقتصادية، منذ اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

 

وقرر مجلس الوزراء المصري يوم الأربعاء الماضي، زيادة الحد الأدنى لأجور الموظفين بالحكومة، ليصل مجموع ما يحصل عليه الموظف إلى 1200 جنيه، اعتبارا من مطلع العام المقبل، بدلا من 700 جنيه.

 

وبحسب أشرف العربي وزير التخطيط المصري، في تصريحات له يوم الاثنين، يقوم المجلس القومي للأجور بوضع دراسة شاملة لإصلاح هيكل الأجور في مصر من المقرر الانتهاء منها خلال شهر ديسمبر المقبل، حيث إن هناك خللا كبيرا في هذا الهيكل.

 

وقال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، إن منظمات الأعمال تطالب بتعديل منظومة واصلاح ثقافة العمل، قبل البدء في تحديد الحد الأدنى للأجور.. لابد من تغيير منظور الدخل وربطه بالإنتاج وساعات العمل".

 

وبينما قررت الحكومة المصرية زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه، إلا أن العاملين في القطاع الخاص، يرون أنه يجب زيادة هذا الحد إلى 1500 جنيه.

 

وقال شعبان خليفة، رئيس النقابة العامة للعاملين بالقطاع الخاص، إن الحد الأدنى للعاملين في القطاع الخاص، يجب ألا يقل عن 1500 جنيه لمن يدخلون العمل لأول مرة، وهو مبلغ يكفى لمعيشة أسرة مكونة من 5 أفراد وفقا لتقرير المجلس القومي للأسرة، والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر، بأن الحد الأدنى لإعانة العاطلين 7 دولارات يوميًا.

 

وأضاف " يجب تحديد آلية تطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص وكيفية إلزام رجال الأعمال به، وتحديد عقوبة علي المخالف لأن الحكومة ليس لها سلطة عليهم".

 

واوضح أنه " يجب علي الحكومة أيضا عمل توازن بين الدخول والأسعار، وعلي اتحاد الصناعات ورجال الأعمال، أن يستجيبوا لمطالب العمال، وإلا عليهم مواجهة ثورة جياع قريبًا".

 

وتسببت الاضطرابات السياسية والأمنية، التي تشهدها البلاد منذ نحو عامين ونصف في تراجع مؤشرات الاقتصاد وارتفاع الأسعار، ازدادت حدتها في الشهرين الماضيين.

 

وقالت وزارة التموين والتجارة الداخلية، يوم الأحد الماضي، إنها تدرس فرض تسعيرة جبرية على أسعار الخضروات والفاكهة في الأسواق، بداية من الأسبوع المقبل، بعد تسجيلها ارتفاعا "جنونيا" خلال الفترة الماضية.

 

وحسب بيانات حديثة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حول نمط إنفاق الأسرة المصرية، فإن 39.9% من الإنفاق السنوي يوجه إلى الطعام والشراب، يليه السكن بنسبة 18%، ثم الرعاية الصحية 8.1%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان