رئيس التحرير: عادل صبري 02:15 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"المالية" تنتظر موافقة البرلمان على "الصكوك السيادية"

المالية تنتظر موافقة البرلمان على الصكوك السيادية

اقتصاد

شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

وخبير: معمول به فى ماليزيا منذ 1982

"المالية" تنتظر موافقة البرلمان على "الصكوك السيادية"

محمد علي 27 أبريل 2016 19:39

قال شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن مشروع قانون الصكوك السيادية، تم إرساله للحكومة فى أغسطس الماضي، وينتظر موافقة البرلمان.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية" أن إقرار القانون يدخل الصكوك لمنظومة الأدوات المالية فى مصر، جنباً إلى جنب مع الأسهم والسندات وسندات التوريق.

 

وألغت الحكومة قانون الصكوك 10لسنة 2013، الصادر فى عهد حكم جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن تعرض لانتقادات فى وسائل الإعلام، لكن الهيئة العامة للرقابة المالية وافقت على مقترح مشروع إدخال باب جديد فى قانون سوق رأس المال عن الصكوك.

 

وحاولت الوزارة تجنب مواضع الاختلاف بمشروع قانون الإخوان، مثل بيع أو رهن أصول الدولة، وهى القضية التى أثارت جدلا واسعاً.

 

وعن هذا المقترح، أشار سامي إلى أنه كان قد تم إعداد مشروع تعديلات توفر الإطار القانونى لاستخدام الصكوك كإحدى أدوات التمويل، ويقيم توازناً بين حقوق المصدر والمكتتب والمتعاملين.

 

وتضمنت أبرز التعديلات، لرئيس هيئة الرقابة المالية، تعديل المادة الخاصة برسوم قيد الأوراق المالية فى البورصة حيث كانت الرسوم المنصوص عليها فى القانون نسبتها 2 فى الألف والتعديل يتحدث عن أن الحد الأقصى لهذه النسبة هى 2 فى الألف تشجيعاً للشركات الصغيرة.

 

كما تضمنت إنشاء اتحاد لشركات الأوراق المالية، وذلك لأول مرة فى مصر، وذلك على غرار الاتحادات المنظمة بموجب قانون البنوك والتأمين والتمويل العقارى والتمويل متناهى الصغر للمساهمة فى تطوير النشاطات والممارسات المهنية وإبداء الرأى فى التشريعات ذات الصلة، وتنظيم عروض الشراء والاستحواذ بما يسمح بتنظيم أفضل لها وحماية المتعاملين وحقوق الأقلية،

 

وشملت كذلك المادة الخاصة بالمسئولية الجنائية لمدير الشركة، وذلك على غرار التعديل الذى تم فى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، بحيث يتم تحديد المسئولية الجنائية للمدير الفعلى متى ثبت علمه بالجريمة كون الإخلال بالواجبات الوظيفية أدى لوقوع المخالفة.

 

 

فيما قال محمد معيط، نائب وزير المالية لشئون الخزانة العامة، فى تصريحات إعلامية إن المالية تستهدف إقرار قانون الصكوك السيادية في النصف الثاني من 2016، مضيفا أن مشروع القانون سيتم إحالته للبرلمان فور الانتهاء من تشكيل اللجان الداخلية لمجلس والنواب.

 

وعن حجم التمويلات المستهدفة من الصكوك، أشار معيط إلى أن وزارة المالية لم تحدد القيمة بعد أو المشروعات المستهدف البدء بها، مؤكدًا أن الصكوك كأداة تمويلية مطروحة بقوة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح معيط، أن الصكوك ستساعد في تمويل المشروعات الحكومية، وتساعد على جذب شريحة من المستثمرين تفضل التعامل بها.

 

من جانبه، رأى الدكتور محمد البلتاجي، رئيس الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، أن مصر تأخرت كثيرًا فى إصدار إقرار قانون الصكوك السيادية، لأن هذا القانون معمول به فى ماليزيا منذ 1982، وكما تم تطبيقه فى انجلترا ولكسمبورج، ومؤحرا فى السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأضاف فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أن ما يميز قانون الصكوك السيادية، عن غيرها من الأدوات المالية هو أن تمويلها يوجه لمشروعات الموازنة العامة للدولة فقط، وليس لسداد عجز وديون الموازنة العامة للدولة، كما يحدث فى أذون وسندات الخزانة، التى تصدرها وزارة المالية.

ولفت إلى أن ماليزيا تتصدر دول العالم إصدارًا للصكوك، وتفعيل الصكوك فى مصر سيساهم إلى حد كبير فى توفير التمويل اللازم لمشروعات الموازنة العامة للدولة خلال الفترة المقبلة، وجذب شريحة جديدة من المستثمرين الذين يفضلون المعاملات الإسلامية.

وتوقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني، أن تتراوح إصدارات الصكوك عالميًا في 2016 بين 50 إلى 55 مليار دولار، مقارنة بـ 63.5 مليار دولار في 2015، و116.4 مليار دولار في 2014.

وكان الأزهر الشريف، رفض مطلع 2013 مشروع قانون الصكوك الإسلامية السيادية، نظرا لوجود مخالفات شرعية فى بعض بنوده، منها كلمة "سيادية"، حيث أبدى أعضاء المجمع تخوفهم من عدم جواز الطعن على التصرفات والقرارات الناجمة عن المشروع، وتحصينها بشكل غير قابل للنقاش والاعتراض، بما يفتح الباب لوجود مخالفات فيما بعد.

واعترض الأزهر على حق تملك الأجانب من غير المصريين للصكوك، باعتباره مخالفا للشرع، لأنه لا يجوز لأجنبى التصرف فى الأموال والأصول الثابتة المملوكة للشعب، فضلا عن عدم وجود ما يضمن الحفاظ على حقوق الأفراد، ممن يمتلكون الصكوك.

كانت وزارة المالية قد قالت إن عجز الموازنة خلال النصف الأول من 2015-2016 بلغ 177 مليار جنيه؛ تعادل 5.9% من الناتج المحلي، مقابل 132 مليار جنيه تعادل 6.7% من الناتج المحلي خلال الفترة المماثلة من العام المالي السابق.

وبلغ إجمالي إصدارات الحكومة من أذون وسندات الخزانة نحو 291.25 مليار جنيه خلال الربع الرابع من العام المالي الجاري 2015-2016، مقابل نحو 249 مليار جنيه بالربع المماثل من العام المالي السابق.

اقرأ أيضا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان