رئيس التحرير: عادل صبري 06:27 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

غزة تستبدل المنتج الإسرائيلي بـ "التركي"

غزة تستبدل المنتج الإسرائيلي بـ التركي

اقتصاد

أسواق غزة - أرشيف

غزة تستبدل المنتج الإسرائيلي بـ "التركي"

الأناضول 24 سبتمبر 2013 11:25

كجواهر فاخرة تُبهر من يراها، تلّمع المغاسل الصخرّية والمرايا والخزف، والسراميك وسائر الأدوات التي من شأنها أن تحوّل أي بيت لتحفة فنية، وبأناقة بالغة تصطف هذه المنتجات المختومة بـعبارة "صنع في تركيا" في شركة السكسك للأدوات الصحيّة والبنى التحتّية في قطاع غزة.


وتطّل هذّه الأشكال كأحدث المنتجات التركية في أسواق غزة بعد انتشار الأزياء والحلويات والأثاث والمواد الغذائية والتي استطاعت أن تنافس وتتفوق على المنتجات الأخرى وفي مقدمتها المنتج الإسرائيلي.


وفي داخل صالة أشبه بمعرض ضم كافة المنتجات المستوردة من أرقى الشركات التركية المتخصصة في مجال مواد السبّاكة، قال مندوب المشتريات في شركة السكسك بغزة "طه سمور"، إن الإقبال على المنتجات التركية يتزايد يوما بعد آخر.


وأضاف طه لـ "الأناضول" أن الطلب على المنتج التركي أكثر من الطلب على أي منتج آخر بسبب جودته العالية وهو الأمر الذي دفع شركته لاستيراد أدوات السباكة بكافة أنواعها من تركيا.


وفي العام الماضي بلغت قيمة منتجات السباكة المستوردة من تركيا نصف مليون دولار، وهو المبلغ الذي يتوقع له "طه" أن يزداد في هذا العام .
ويستطرد مندوب المشتريات بالقول: "يكاد المنتج الإسرائيلي يختفي أمام التركي فالأخير ينافسه في الجودة وسعره أقل تكلفة، وهناك إقبال واضح على الخزف التركي، والمغاسل وسائر الأدوات الصحية ومستلزمات تأسيس المنازل".


ويؤكد طه أن بدء تدفق هذه المنتجات إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري والخاضع للسيطرة الإسرائيلية جاء عقب حادثة "أسطول الحرية".


وبعد منتصف عام 2010 بدأت إسرائيل بالتخفيف من وطأة الحصار الذي فرضته على القطاع في منتصف يونيو 2007، بعد حملة من الضغط الدولي عقب قيام قواتها البحرية بالاعتداء على متضامني أسطول الحرية- سفينة "مرمرة" التركية، في 31 مايو 2010، الأمر الذي أدى لمقتل 9 متضامنين أتراك.


ولتميزها بالجودة العالية والأسعار المقبولة تشهد البضائع التركية إقبالا متزايدا من قبل الغزيين كما يؤكد "إياد ساق الله" (45 عاما)، صاحب محل لبيع الأدوات المنزلية يشكل المنتج التركي قوامه الأكبر.


ويفسر ساق الله ما تمتلئ به أرفف محله التجاري بالتركي بما وصفه بالفهم الحقيقي لاحتياجات المنزل.


واستطرد بالقول: "ثمة وعي خاصةً لدّى النساء، بأن المنتج الأقل جودة لن يدوم طويلا، خاصة فيما يتعلق بأدوات المطبخ، لهذا أضحى التهافت على البضائع التركية سمة مشتركة بين الغزيين".


وتنشط من حين لآخر حملات شعبية في فلسطين لمقاطعة البضائع الإسرائيلية، وازدادت هذه الحملات بعد حادثة أسطول الحرية.


وتشتهر تركيا بمواقفها الداعمة القضية الفلسطينية، وتعمل العديد من المؤسسات الشعبية والحكومية التركية في قطاع غزة على تقديم المساعدات للفلسطينيين وإقامة المشاريع التنموية وأبرزها "IHH" و"ياردم إلي" و "تيكا" والهلال الأحمر التركي.


واستطاع المنتج التركي أن يسحب البساط من الإسرائيلي ويحل محله وبقوة كما يؤكد الناطق باسم الغرفة التجارية في غزة "ماهر الطباع"، الذي أكد أن البضائع التركية غزت أسواق ومنازل القطاع بسبب جودتها العالية وأسعارها المناسبة.


وأشار الطباع إلى أن الصين كانت تتربع على عرش المنتجات المستوردة، أما الآن فالمصدر الأول لما هو مستورد في غزة المنتج التركي الذي يتفوق على جميع البضائع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان