رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مصرفيون عن مقترح "السوق الموازية الرسمية" للدولار: تطبيقه مستحيل

مصرفيون عن مقترح السوق الموازية الرسمية للدولار: تطبيقه مستحيل

اقتصاد

فخري الفقي.. أستاذ الاقتصاد، والمسئول السابق بصندوق النقد الدولى

مصرفيون عن مقترح "السوق الموازية الرسمية" للدولار: تطبيقه مستحيل

محمد علي 26 أبريل 2016 16:16

قدم الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد، والمسئول السابق بصندوق النقد الدولى، مقترحا للبنك المركزي، بشطب شركات الصرافة المخالفة نهائيا، مع السماح للبنوك العاملة بمصر، بممارسة نشاط الصرافة عبر فروعها المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، على أن تعمل مساء لتلبية طلب العملاء، ما يخلق سوق موازية رسمية للدولار تقضى على المضاربات، فيما اعتبر خبراء مصرفيون أن هذا المقترح يستحيل تطبيقه، لأنه مخالف للقانون، ويجر البنك المركزي لمزيد من تخفيض الجنيه أمام الدولار.


وعن تفاصيل المقترح، أضاف الفقي في تصريحات إعلامية، إنه حال تطبيقه، يتم ببيع وشراء الدولار بأسعار مغرية لحائزي العملة الصعبة، ولتكن 10.25 جنيهات للشراء و10.50 للبيع، وبالتالي يتم خلق سوق موازية رسمية تنافس السوق السوداء، وتقضي على المضاربات التي تشعلها مافيا تجار العملة التي قد تدفع الدولار إلى 15 جنيها.

وأوضح الفقي أنه لم يتلقَ حتى الآن ردا من البنك المركزي حول مقترحه، الذي ما زال قيد الدراسة، لافتا إلى أنه ربما تكون هناك أسباب فنية أو قانونية وراء ذلك.

ومن جانبه، قال أحمد سامي، الخبير المصرفي، إن هذا المقترح يستحيل تطبيقه، لأنه يخلق سوق سوداء للدولار داخل البنوك، ويشجع المضاربين على المغالاة في أسعار الدولار.

وأضاف في تصريح لـ«مصر العربية»، أن الأولى أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الجنيه مجددًا أمام الدولار، بدلا من اللجوء إلى سعر موازي للسعر الرسمي، بحيث يبيع في البنوك بسعر وفي شركات الصرافة بسعر آخر، وهذه «شيزوفرينيا» وازدواجية لن تضبط سوق صرف الدولار، بل ستعمق الأزمة.

وأشار إلى أن المضاربة على الدولار في السوق السوداء لها أهداف ربنا تكون من أجل الربح، أو أهداف سياسية، وسيتم القضاء عليها فقط، عبر قنوات شرعية، هي تعظيم موارد الدولة من الدولار، وسد حاجة السوق والمستوردين من النقد الأجنبي فقط، وليش أي شيء آخر.

الخبير المصرفي محمد نور الدين اتفق مع سامي فيما ذهب إليه، مؤكدا أن هذا المقترح يصعب تطبيقه على أرض الواقع، لأنه مخالف للقانون.

وأضاف في تصريحات لـ«مصر العربية»، أن البنك المركزي يسمح لشركات الصرافة بهامش ربح من 10 إلى 15 قرشا، زيادة أو نقص عن السعر الرسمي المعلن في البنوك، فكيف يخالف ذلك ويسمك للبنوك بالبيع بأعلى من السعر الرسمي المعلن بأكثر من 150 قرشًا، هذا مستحيل.

وأشار إلى أنه في حل تطبيق هذا المقترح، فإن البنك يعترف رسميا بانخفاض جديد للجنيه أمام الدولار، وهذا يجعل الموافقة على هذا القرار صعبة جدًا.

واقترح نور الدين أن يكثف البنك المركزي من حملاته على شركات الصرافة، لضبط المخالفين، وشطبهم نهائيا، لأن هذا الإجراء كان له أثر كبير خلال الأيام الماضية، وخفض سعر الدولار في السوق السوداء إلي حدود 10.30 بعد أن تخطى 11 جنيها بأكثر من 40 قرشا.

فيما قال د. محسن خضيري، الخبير المصرفي، إن هذا المقترح هدفه جر البنك المركزي، لأزمة الدولار المفتعلة، التي يقف وراءها المضاربون، لحسب المزيد من المال، وتحقيق الثروات الطائلة، حتى لو أضرت بالاقتصاد المصري.

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن أزمة الدولار مفتعلة، صنعتها ممارسات مفتعلة واحتكارية، ومضاربات. والحل الأمثل للقضاء عليها هو تفعيل الموارد العاطلة في الدولة.

وأوضح أن الطاقة الكلية للاقتصاد المصري المتمثلة في الإنتاج والسلع والخدمات وصناعة الأفكار، معطلة بنسبة 90%، وإذا تم تشغيلها كما يجب أن يكون دون استثمارات خارجية وخلافة، فسيزيد حجم الناتج 5 أضعاف ما هو عليه الآن، دون تدخلات أو إعانات أو قروض من أحد، وهذا هو الحل الأمثل للقضاء على أزمة الدولار.

وهبط سعر الدولار أمس بنحو 25 قرشاً، مسجلاً 10.65 جنيه للبيع، و10.20 جنيه للشراء، مقابل 10.90 و10.50 جنيه للبيع والشراء يوم الأحد، ليبلغ إجمالى انخفاض العملة الأمريكية قرابة الـ100 قرش، منذ الإعلان عن الوديعة الإماراتية الجمعة الماضى، وإعلان البنك المركزي عن شطب 9 شركات صرفة نهائيا من السوق المصرية، بسبب ثبوت تلاعبها بسوق الصرف والمضاربة على الدولار بالسوق الموازية.

وكانت السوق قد شهدت عمليات مضاربة واسعة خلال الأسبوعين الماضيين، استناداً إلى إمكانية قيام البنك المركزى بخفض جديد للعملة المحلية مقابل الدولار، وتسببت المضاربات في القفز بأسعار التداول لمستوى 11.7 جنيه للبيع يوم الأربعاء الماضى، رغم نفى محافظ البنك المركزى طارق عامر هذا التخفيض، وتأكيده على أن العملة المصرية تتعرض لمؤامرة من قبل أناس يريدون الإضرار بالوطن.

وتضم قائمة شركات الصرافة الحاصلة على ترخيص من قبل البنك المركزى المصرى 111 شركة، وشبكة فروع تلك الشركات، لكن هناك تجار للعملة يتخذون من المقاهي والأسواق ومحلات الذهب مقرا لنشاطهم غير المرخص، بعيدا عن أعين الرقابة.

وينص قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد رقم 88 لسنة 2003، وفى المادة 114 "لمحافظ البنك المركزى أن يرخص بالتعامل في النقد الأجنبى لشركات الصرافة والجهات المرخص لها بهذا التعامل طبقًا لأحكام هذا القانون، ويحدد مجلس إدارة البنك قواعد وإجراءات هذا التعامل".

كما أنه "لمحافظ البنك المركزى في حالة مخالفة أى من هذه الشركات أو الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة، وفى حالة تكرار المخالفة يكون له الحق في إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل، ويجب الشطب وإلغاء الترخيص في حالة التوقف عن مزاولة نشاطها أو اندماجها في شركة أخرى أو إشهار إفلاسها أو تصفيتها، أو في حالة اتباعها سياسة من شأنها الإضرار بالمصلحة الاقتصادية العامة. ويحدد مجلس إدارة البنك المركزى بقرار منه شروط الترخيص ونظام العمل في هذه الشركات والجهات، وكذلك نظام رقابة البنك المركزى عليها".


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان